نشرت في
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن البرنامج التجريبي لدمج النساء في سلاح الدبابات سيبدأ في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مؤكداً أن المشروع سيبقى محدود النطاق ولن يتجاوز، في أقصى تقدير، تشكيل سرية دبابات واحدة بطواقم نسائية.
اعلان
اعلان
سرية نسائية واحدة ومعايير بدنية صارمة
وقال زامير إن البرنامج قد يفضي إلى إنشاء سرية واحدة فقط من الدبابات التي تشغلها نساء، وهو عدد محدود مقارنة بألوية المدرعات الإسرائيلية التي تضم عدداً كبيراً من الكتائب والسرايا.
وشدد على أن المجندات الراغبات في الخدمة ضمن سلاح الدبابات سيتعين عليهن استيفاء المعايير البدنية المطلوبة للخدمة القتالية، محذراً من تكرار حالات الإصابات التي سُجلت في برامج تجريبية سابقة شهدت مشاركة نسائية خلال مراحل التدريب.
اعتراضات من مدارس “هسدير” الدينية
ويواجه البرنامج معارضة من عدد من مؤسسات “هسدير” الدينية الصهيونية، إذ أعلنت 25 مدرسة دينية في 11 حزيران/يونيو منع طلابها من الالتحاق بسلاح المدرعات احتجاجاً على الخطوة.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، لا يزال المشروع في مرحلة تجريبية، ولم يُحسم بعد ما إذا كان سيؤدي إلى فتح المجال بشكل دائم أمام النساء للخدمة في سلاح الدبابات.
وحدات منفصلة لتجنب الاختلاط
ويتضمن البرنامج إنشاء وحدات دبابات نسائية منفصلة بالكامل، بحيث لا يخدم الرجال والنساء ضمن الدبابة نفسها أو الوحدة ذاتها.
وتعتبر المؤسسات الدينية المعارضة أن الاختلاط داخل الدبابات يشكل إشكالية تتعلق بالاحتشام، نظراً للطبيعة الخاصة والمساحة الضيقة التي يعمل فيها الجنود داخل الآليات المدرعة.
قرار قضائي يدفع نحو المساواة في الأدوار القتالية
ويأتي البرنامج تنفيذاً لقرار صادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية في 13 نيسان/أبريل، ألزم الجيش بتوسيع فرص الوصول المتساوي للنساء والرجال إلى الوظائف القتالية، بما في ذلك بدء التجربة الخاصة بدمج النساء في سلاح الدبابات خلال دورة التجنيد المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
نقص في القوى البشرية وتعزيز دور النساء
وفي ظل استمرار أزمة التجنيد وعدم نجاح الحكومة في دمج الحريديم في الخدمة العسكرية، إضافة إلى خسارة الجيش آلاف الجنود بسبب إصابات جسدية ونفسية خلال السنوات الأخيرة، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى توسيع مشاركة النساء في الوحدات القتالية.
وشهدت السنوات الأخيرة انضمام نساء إلى مناصب قتالية وقيادية جديدة، بينها قيادة كتائب وألوية، إضافة إلى قبول مجندة مؤخراً في وحدة النخبة “سييرت متكال”.
انقسام داخل المؤسسات الدينية
ورغم تصاعد الاعتراضات، فإن نحو ثلثي مدارس “هسدير” لم تعلن حتى الآن مقاطعة سلاح المدرعات.
وتترقب هذه المؤسسات نتائج البرنامج التجريبي ومدى التزام الجيش بالحفاظ على الفصل بين الرجال والنساء داخل وحدات الدبابات، في وقت تضم فيه وحدات المشاة والمدفعية الإسرائيلية تشكيلات مختلطة من الجنسين.













