نشرت في
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، اعتقال فراس الداغر الملقب بـ”والي لبنان وفلسطين” في تنظيم “داعش”، وتفكيك عدة خلايا تابعة للتنظيم في المنطقة الجنوبية ضمن عمليات أمنية نوعية. وتزامن هذا الإعلان مع كشف الوزارة عن إلقاء القبض على الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق الأخيرة.
اعلان
اعلان
وأفاد بيان رسمي للوزارة أن الوحدات المختصة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت من اعتقال الداغر إلى جانب عدد من المسؤولين عن ملفي الاغتيالات والتمويل داخل التنظيم.
وكشفت التحقيقات الأولية عن مسار الداغر التنظيمي، حيث تدرج من تولي ما يعرف بـ”قطاع الجيدور” و”المنطقة الغربية”، قبل أن يُكلّف بهذا المنصب الخطير.
ولفت البيان إلى دور إضافي شغله الداغر، تمثل في عمله مرافقاً شخصياً لما يُسمى “خليفة التنظيم”.
وربطت التحقيقات بين الخلايا المفككة وسلسلة من الجرائم الجنائية التي استُخدمت لتمويل النشاط الإرهابي.
وأقر الموقوفون باستهداف عدد من تجار وصاغة الذهب في محافظة درعا عبر عمليات سلب واغتيال، ثم تصريف المسروقات الثمينة لتأمين التمويل اللازم لاستمرار عمليات التنظيم.
وامتدت الاعترافات لتشمل اغتيال عنصرين من وزارة الداخلية، وتنفيذ محاولة اغتيال فاشلة داخل صالون حلاقة أودت بحياة أحد المدنيين. كما أظهرت التحقيقات تورط الخلايا في رصد دقيق لأحد الأشخاص وزوجته، قبل الإقدام على قتلهما.
تفجيرات دمشق: الخلية في قبضة العدالة
في سياق متصل، كشف وزير الداخلية أنس خطاب عبر حسابه على منصة “إكس” عن تطور ميداني حاسم، مؤكداً أن القوى الأمنية ألقت القبض على الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية التي ضربت العاصمة قبل يومين.
وأسفرت تلك التفجيرات، التي نُفذت بعبوات ناسفة قرب مقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن إصابة 18 شخصاً بينهم أربعة عناصر أمنيين.
وتعهد الوزير بكشف كامل هوية الأفراد وأدوارهم وارتباطاتهم فور استكمال التحقيقات.
مداهمات متزامنة تطيح بالخلية
وفي بيان لاحق أصدرته وزارة الداخلية، كُشف عن تفاصيل العملية التي قادت إلى اعتقال الخلية، حيث وصفتها بأنها عملية أمنية معقدة استندت إلى متابعة استخباراتية دقيقة.
ونجحت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، في الإطاحة بكامل أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات دمشق الأخيرة.
ونُفذت العملية عبر سلسلة مداهمات متزامنة وفي آنٍ واحد، استهدفت مواقع متفرقة للخلية في دمشق وريفها، شملت مناطق القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وعش الورور.
وأكدت الوزارة أن التحقيقات تتواصل مع المقبوض عليهم لكشف كامل تفاصيل المخطط الإرهابي وارتباطات الخلية، تمهيداً لعرض هوياتهم وأدوارهم على الرأي العام.
وكانت قد أشارت مصادر إعلامية إلى أن حي عش الورور ذا الغالبية العلوية شرقي العاصمة شهد انتشاراً أمنياً كثيفاً تخلله فرض طوق أمني وحظر تجول كامل، وذلك في إطار المداهمات المتزامنة.
وأعلنت قوات الأمن لاحقاً اعتقال عدد من المطلوبين للعدالة، قبل أن تفض حظر التجوال وتنسحب من المنطقة.
يُذكر أن دمشق كانت قد انضمت في نوفمبر 2025 إلى التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، وهو ما تزامن مع حصيلة عمليات سابقة أعلنتها الوزارة في يونيو الماضي، تم خلالها اعتقال 235 شخصاً وإحباط سبع عمليات للتنظيم خلال ثلاثة أشهر فقط.













