نشرت في
حذّرت منظمة اليونسكو من أن الحصار النفطي والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على كوبا يفاقمان أزمة قطاع التعليم في الجزيرة، في ظل أزمة طاقة خانقة أدت إلى تقليص ساعات الدراسة، وارتفاع حاد في نقص المدرّسين، وتدهور ظروف التعلم بشكل عام.
اعلان
اعلان
وقالت ممثلة اليونسكو في كوبا، آن لوميتر، إن “التعليم في كوبا في خطر بسبب أزمة الطاقة الحالية (…) هذا يعرض مستقبل جيل كامل للخطر، مع تبعات طويلة الأمد”.
وبحسب لوميتر في تصريح لوكالة “فرانس برس”، فإن القيود المفروضة على الطاقة واضطرابات النقل باتت تؤثر على وجود المدرّسين داخل المؤسسات التربوية، في وقت تواجه فيه البلاد نقصاً يتجاوز 26 ألف مدرّس.
وأمام هذا الوضع، اتخذت الحكومة الكوبية سلسلة من الإجراءات الطارئة، شملت تقليص مدة اليوم الدراسي، وإنهاء السنة الدراسية مبكراً في بعض الحالات.
وساهم ضعف الشبكة الكهربائية وتردّي خدمات الإنترنت في تعقيد الأوضاع التعليمية بشكل أكبر، بعدما لجأت السلطات في مطلع شباط/فبراير إلى تعليق الدراسة الحضورية في الجامعات ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة.
بالتوازي، تشهد كوبا وضعاً اقتصادياً متدهوراً في ظل الحصار النفطي والعقوبات الأمريكية، ما أدى إلى نقص حاد في السلع الأساسية، وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، إضافة إلى اضطرابات واسعة في قطاع النقل.
وخلال فترة رئاسة دونالد ترامب، صعّدت الولايات المتحدة من قيودها على كوبا عبر التهديد بفرض عقوبات على الدول المورّدة للوقود، ما أسهم في تفاقم الأزمة ودفع البلاد إلى واحدة من أعنف أزماتها الاقتصادية منذ عقود.
وعلى الصعيد السياسي، صعّدت نائبة وزير الخارجية الكوبي، جوزفينا فيدال، من لهجتها محذّرة من أن خطر شنّ عمل عسكري أمريكي ضد الجزيرة آخذ في الارتفاع.
وكان الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية ماركو روبيو، قد لوّحا في وقت سابق من الشهر بإمكانية تدخل عسكري في كوبا.
وفي المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية والكاريبي (ساوثكوم) عن لقاء جمع الجنرال الأمريكي فرانسيس دونوفان بالجنرال الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو، خُصص لـ”تبادل حول مسائل الأمن العملياتي”.
ويأتي هذا اللقاء في وقت انتشرت فيه تقارير إعلامية أفادت بأن كوبا درست احتمال تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف القاعدة البحرية الأمريكية في غوانتانامو، وربما مواقع داخل الولايات المتحدة.
وتعرب كوبا عن تشككها في “جدية” الولايات المتحدة و”حسّها بالمسؤولية” في مسار التفاوض، متهمة واشنطن باتخاذ “إجراءات عدائية”، لكنها في الوقت نفسه تواصل الانخراط في المحادثات لتفادي أي تصعيد عسكري.













