بقلم: يورونيوز
نشرت في
تحدث مسؤول أمني إسرائيلي رفيع عن مؤشرات على استعداد حركة حماس لشن هجمات ضد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، بالتزامن مع توترات متزايدة بين قيادتها في الخارج، برئاسة خليل الحية، وقيادتها داخل القطاع، بشأن السياسة المتبعة تجاه إسرائيل.
اعلان
اعلان
وقال المسؤول، في تصريحات لموقع “واللا” يوم السبت، إن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت نوايا لدى الحركة لمواجهة قوات الجيش على طول “الخط الأصفر”، الذي يفصل مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية عن بقية قطاع غزة، وكذلك لمواجهة العشائر الفلسطينية المحلية التي تتكرر اشتباكاتها مع حماس.
وأضاف: “نرصد نوايا هجومية بشكل عام، لمواجهة الجيش الإسرائيلي على طول الخط الأصفر ولمواجهة العشائر”.
ضغوط عسكرية ومخاوف من الاضطرابات الداخلية
وبحسب المسؤول، تواجه حماس صعوبات في إعادة بناء قدراتها العسكرية، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية وتزايد المعارضة الداخلية، مشيراً إلى أن مخاوفها تشمل نشاط العشائر واستقرار الوضع داخل القطاع.
وقال المسؤول إن حماس تتعرض لضغوط عسكرية متواصلة، مشيراً إلى أن إسرائيل تنفّذ، بحسب قوله، ثلاث إلى أربع عمليات اغتيال يومياً تستهدف عناصر الحركة. وأضاف أن حماس تخشى تصاعد المواجهات مع العشائر الفلسطينية وتأثيرها على استقرار سيطرتها داخل قطاع غزة.
وشدد على أن الحركة غير قادرة على تعزيز قوتها، وأن جهودها تقتصر على ترميم الأسلحة الموجودة، مضيفاً: “لا نرى أي شيء يدخل من الخارج. هناك نشاط فعّال للغاية لإزالة التهديدات”.
اعتقال مسؤول أمني في حماس ومكاسب استخباراتية
وفي سياق حديثه عن العمليات الإسرائيلية، أبرز المسؤول اعتقال معين العربيد، الذي وصفه التقرير بأنه رئيس جهاز الأمن الداخلي لحماس في غزة، في الأول من أيلول، معتبراً أن العملية قوّضت ثقة الحركة بقدرتها على حماية نفسها من عمليات مماثلة مستقبلاً.
وأوضح أن العربيد لم يكن قادراً على الكلام في البداية بسبب حالته الصحية، لكنها تحسنت لاحقاً، ملمّحاً إلى أنه بدأ بتقديم معلومات إلى المحققين الإسرائيليين.
وربط المسؤول ما وصفه بتعزيز القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية بزيادة الاستثمار في الموارد، وتوثيق التعاون بين الأجهزة الأمنية، وتحسين جمع المعلومات، وإنشاء مراكز عمليات جديدة، قائلاً إن هذه الخطوات أتاحت تنفيذ مزيد من عمليات القتل المستهدف.
مواجهة واسعة قبل الانتخابات؟
ورغم حديثه عن استعدادات هجومية لدى حماس، استبعد المسؤول وقوع مواجهة واسعة النطاق قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، مقدّراً أن احتمالها منخفض.
لكنه حذّر من أن استمرار رفض الحركة نزع سلاحها قد يفضي إلى تجدد القتال في المستقبل المنظور، داعياً إلى زيادة الضغط عليها.
وقال: “من المفترض أن تسلّم حماس أسلحتها. لا أرى ذلك يحدث، ولا توجد نية للقيام بذلك. علينا ممارسة مزيد من الضغط. إما أن يؤدي ذلك إلى حملة عسكرية بأشكال مختلفة، أو أن يؤدي إلى نزع سلاح حماس”.
توسيع شبكات الاستخبارات داخل غزة
وفي خلفية هذه التقديرات، أشار تقرير “واللا” إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي “الشاباك” وشعبة الاستخبارات العسكرية لم يكونا يشغّلان مصادر استخبارات بشرية داخل قطاع غزة قبل هجمات 7 تشرين الأول 2023، ما حرمهما، بحسب التقرير، من مصادر ميدانية كان يمكن أن تحذّر من التطورات خلال ليلة السادس من تشرين الأول والساعات الأولى من اليوم التالي.
وفي المقابل، نقل التقرير عن مسؤولين في المؤسسة الدفاعية والجيش الإسرائيلي حديثهم عن تحسن كبير في قدرات الاستخبارات البشرية داخل غزة، مؤكدين أن توسيع هذه الشبكات أسهم في تحقيق نجاحات عملياتية.
ولم يتضمن التقرير تعليقاً من حماس على ما أورده المسؤول الإسرائيلي بشأن استعداداتها العسكرية أو الخلافات بين قيادتها في الخارج وداخل القطاع.













