نشرت في
كشف تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أن إيران تمتلك نحو 11 طنًا من اليورانيوم بمستويات تخصيب مختلفة، وهي كمية قد تكفي، في حال خضعت لمزيد من المعالجة، لإنتاج ما يصل إلى 100 سلاح نووي.
اعلان
اعلان
وتشير الصحيفة إلى أن حجم المخزون الإيراني الإجمالي، وليس فقط اليورانيوم عالي التخصيب، أصبح محور قلق رئيسي في ظل استئناف المفاوضات.
وبينما توجد نسبة صغيرة من المواد المخصبة بدرجات تقترب من مستوى الاستخدام العسكري، فإن اليورانيوم منخفض التخصيب يمكن إعادة معالجته ورفعه إلى مستويات أعلى.
وبحسب التقرير، فإن حجم المخزون الحالي يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالفترة التي كان فيها الاتفاق النووي لعام 2015 ساريًا، حيث خفضت إيران حينها احتياطاتها من اليورانيوم بنحو 97%، وقبلت بقيود صارمة على مستويات التخصيب وحجم المخزون الإجمالي.
وبحسب “نيويورك تايمز”،كان الاتفاق الأصلي يحدد سقف التخصيب عند 3.67% ويقيد المخزون الإجمالي بنحو 660 رطلاً فقط، لكن بعد الانسحاب الأمريكي بدأت إيران في رفع نسب التخصيب تدريجيا، لتصل لاحقًا إلى 20% ثم 60%، وهي مستويات تقترب من العتبة المرتبطة بالاستخدام العسكري.
وكان ترامب قد كتب عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” يوم الاثنين، أن الاتفاق الذي تسعى إدارته لإبرامه مع إيران سيكون “أفضل بكثير”. وأضاف أن الاتفاق الذي أُبرم في عهد الرئيس باراك أوباما كان “يمهّد بشكل مؤكد لامتلاك سلاح نووي”، مؤكداً أن ذلك “لن يحدث ولن يُسمح بحدوثه” في الاتفاق الجاري العمل عليه.
غير أن المعطيات، وفق التقرير، تشير إلى عكس ذلك، إذ لم تكن إيران تمتلك قبل الانسحاب ما يكفي لإنتاج قنبلة نووية واحدة، بينما أصبحت بعده أقرب بكثير إلى بلوغ هذه القدرة.
وأفاد التقرير بأن الضربات التي استهدفت منشآت نووية مثل نطنز وفوردو وأصفهان لم تؤدِّ إلى وقف البرنامج النووي الإيراني، بل على العكس، يُعتقد أنها ساهمت في تسريع بعض أنشطة التخصيب.
وفي عام 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البرنامج النووي الإيراني “تم تدميره”، غير أن التقديرات اتسمت بقدر أكبر من التحفظ، معتبرة أنه “تضرر بشكل كبير لكنه لم يُنهَ بالكامل”.
ويشير التقرير إلى أن تقديرات عدد الأسلحة النووية التي يمكن إنتاجها من هذا المخزون تختلف بشكل كبير بين الخبراء.
فبينما يرى بعضهم أنه قد يكفي لعشرات الرؤوس النووية، يذهب آخرون إلى أن الرقم قد يكون أعلى بكثير، اعتمادًا على قدرة إيران التقنية على استكمال مراحل التخصيب المتقدمة وتحويل المواد إلى سلاح فعلي.
كما يلفت التقرير إلى أن الموقع الدقيق لجزء كبير من هذا اليورانيوم لا يزال غير واضح، إذ يُعتقد أن بعضه مخزن في منشآت تحت الأرض أو مواقع محصنة.
جدير بالذكر أن ملف مخزون اليورانيوم الإيراني يشكل أحد أبرز النقاط الخلافية بين واشنطن وطهران.
ويُذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة شنتا، في 28 شباط/فبراير، هجمات مشتركة استهدفت طهران وعددًا من المدن الإيرانية، ما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى جانب عدد من القادة العسكريين والمدنيين.
وفي المقابل، ردّت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في الشرق الأوسط، كما فرضت إجراءات مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.













