نشرت في
نقلت القناة 12 الإسرائيلية، أمس الأحد، عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش يستعد لتصعيد محتمل يستمر عدة أيام لتوجيه ضربات إلى منشآت وبنى تابعة للحزب، مشيرة إلى أن إسرائيل تعتزم مواصلة عملياتها.
اعلان
اعلان
وبحسب المصادر، فإن عشرات من عناصر حزب الله عالقون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، فيما أحبط الجيش الإسرائيلي محاولات لمساعدتهم.
وتحدثت المصادر عن حسابات سياسية رافقت التحركات العسكرية خلال الأيام الماضية، وقالت إن تل أبيب تصرفت بـ”ضبط نفس” خشية إلحاق الضرر بالمفاوضات الجارية مع الحكومة اللبنانية بوساطة أمريكية.
وأضافت أن القيادة السياسية الإسرائيلية لم توافق على تنفيذ بعض العمليات التي اقترحها الجيش رداً على تحركات حزب الله، في محاولة لتجنب انعكاسات ميدانية قد تعرقل المسار التفاوضي.
في السياق نفسه، نقلت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، تقديرات إسرائيلية تتهم حزب الله بالتصعيد ميدانياً بتوجيه إيراني، معتبرة أن الهدف من ذلك هو إضعاف الدولة اللبنانية وعرقلة المفاوضات الجارية.
وترافقت هذه المواقف مع تهديدات إسرائيلية بمواصلة العمليات العسكرية، إذ لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، بمزيد من الضربات غداة يوم شهد تصعيداً واسعاً في الجنوب، قائلاً في منشور عبر منصة “إكس”: “لن يبقى أي حساب مفتوحاً في أي ساحة. سنضرب بقوة دفاعاً عن جنودنا ومواطنينا”.
خروقات مستمرة جنوباً
يأتي ذلك بعد موجة مكثفة من الغارات الإسرائيلية، السبت، أسفرت عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين في بلدتي أنصار ودير الزهراني، فيما كان سبعة من الضحايا أفراداً من عائلة واحدة.
وتشكل هذه الحصيلة الأعلى خلال يوم واحد جراء الضربات الإسرائيلية منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو 2026، ثم التوصل إلى اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/يونيو من العام نفسه.
ولم يتراجع منسوب التوتر، إذ أغار الطيران الإسرائيلي بعد منتصف الليل على وادي الحجير من جهة بلدة القنطرة، بالتزامن مع تحركات عسكرية في مناطق أخرى من جنوب لبنان.
وفي بلدة الخيام، نفذت القوات الإسرائيلية عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، بينما شهد قضاء بنت جبيل نشاطاً ميدانياً مماثلاً خلال الليل. وفي حداثا، أطلقت القوات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه الحي الغربي، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية داخل البلدة.
وكانت إسرائيل قد شنت فجر الأحد غارات على مرتفعات علي الطاهر ومحيطها في قضاء النبطية، كما نفذت تفجيرات في بلدة مجدل زون بقضاء صور.
مسار التفاوض أمام اختبار
يتزامن هذا التوتر مع جولات تفاوضية بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، تتمحور حول ملف سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق في جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في مواقع محددة.
غير أن حزب الله يرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل ويتمسك بسلاحه، داعياً السلطات اللبنانية إلى عدم مواصلة ما وصفه بـ”مسار المفاوضات المباشرة المذلة” مع الدولة العبرية. وقال الحزب إن “اعتداءات إسرائيل ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها”.
ويرى مراقبون أن التطورات اللبنانية ترتبط أيضاً بالمشهد الإقليمي الأوسع وبمسار التفاوض بين واشنطن وطهران، في ظل تشابك الملفات وتداخل مصالح الأطراف المعنية.
وفي المقابل، تعكس الرواية الإسرائيلية وجود قيود تفرضها الضغوط الأمريكية على حجم التحرك العسكري، ما يضع الميدان ومسار التفاوض أمام اختبار جديد مع استمرار التصعيد جنوب لبنان.
المصادر الإضافية • وكالات













