بقلم: يورونيوز
نشرت في
وجاء موقف غولر ردًا على تساؤلات حول احتمال انسحاب القوات التركية عقب الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وقد نفى في مقابلة مع صحيفة “حرييت” التركية وجود أي خطة من هذا النوع في المرحلة الراهنة.
وقال غولر: “هذا الأمر غير مطروح في الوقت الراهن. ليس لدينا أي أجندة للانسحاب أو مغادرة تلك المناطق”، مضيفًا: “قرار الانسحاب من تلك المناطق ستتخذه جمهورية تركيا. لا يهمنا ما يقوله الآخرون”. وعندما سُئل عمّا إذا كان هذا الموقف يشمل كلًا من سوريا والعراق، أجاب: “نعم”.
في ما يتصل بالوضع الميداني داخل سوريا، اعتبر غولر أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك اندماج “قسد” في الجيش الوطني السوري وحل وحدات حماية الشعب، لا تعني نهاية التهديدات الأمنية. وأكد أن أنقرة تواصل التخطيط لجميع السيناريوهات المحتملة.
وقال: “نحن نخطط لكل البدائل. في الوقت الحالي، لا يظهر في الوقت الراهن ما يشير إلى احتمال عودة الإرهاب، ولكن هذا لا يعني أن ذلك لن يحدث. ولذلك نواصل اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة”.
ويُذكر أن تركيا تُسيطر على مساحات واسعة من شمال سوريا، حيث أنشأت عشرات القواعد العسكرية عقب سلسلة من العمليات العابرة للحدود خلال السنوات الأخيرة، استهدفت مجموعات مسلحة كردية تصنفها أنقرة على أنها “إرهابية”.
وبرزت أنقرة كحليف أجنبي رئيسي للحكومة السورية الجديدة منذ الإطاحة بالرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، وهي خطوة أنهت حكم عائلته الذي استمر خمسة عقود.
كما تعهدت بدعم جهود إعادة إعمار سوريا، وتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين الذين نزحوا بفعل الحرب الأهلية، كما لعبت دورًا محوريًا في رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على دمشق.
الحدود الشرقية والأمن الأوروبي
في سياق متصل، تطرق غولر إلى الوضع على الحدود التركية مع إيران في ظل التوترات المستمرة بين جارتها والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الأوضاع “تحت السيطرة” وأن الإجراءات اللازمة قد اتُخذت.
واعتبر أن تساقط الثلوج الكثيف يحول دون حدوث موجة نزوح كبيرة من إيران، مشيرًا إلى أن الأمر قد يقتصر على حالات فردية محدودة.
أما على الصعيد الأوروبي، فعلق غولر على استبعاد تركيا من برنامج الاتحاد الأوروبي الجديد للعمل الأمني من أجل أوروبا “SAFE”، مشيرًا إلى أن هذا قرار الاستبعاد لا ينسجم مع الدور الذي تقوم به بلاده.
واستشهد بصفقة بيع الفرقاطات مثالًا على مساهمة تركيا الفعلية في الأمن الأوروبي، قائلًا: “نحن بالفعل جزء من الأمن الأوروبي”.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، شدد غولر على أهمية إعادة تنشيط قنوات التواصل، معتبرًا أن استئناف هذه الاتصالات يمثل خطوة أساسية في المرحلة المقبلة.













