نشرت في
قال ترامب في مقابلة مع “إن بي سي”، يوم الخميس، إنه “متفائل للغاية” بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً، في وقت تستعد فيه بعثة دبلوماسية بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس للتوجه إلى باكستان لإجراء محادثات عالية المستوى تهدف إلى إنهاء النزاع.
اعلان
اعلان
وأضاف أن قادة إيران “يتحدثون بشكل مختلف تماماً في الاجتماعات مقارنة بما يقولونه للإعلام. إنهم أكثر عقلانية بكثير”، مشيراً إلى أنهم “يوافقون على كل ما يجب أن يوافقوا عليه”.
وتابع بالقول: “تذكروا، لقد تم إخضاعهم. لم يعد لديهم جيش”. وحذّر في الوقت نفسه من أن عدم التوصل إلى اتفاق “سيكون مؤلماً للغاية”.
وكان ترامب قد أعلن عن وقف مؤقت للقصف لمدة أسبوعين، بعد أن هدّد بأن “حضارة كاملة ستموت” إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تأثر بشكل كبير بالنزاع، في حين لا تزال الخلافات قائمة حول شروط الاتفاق، إذ يؤكد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان غير مشمول به، بينما تقول إيران عكس ذلك.
لبنان بين هدنة هشة وقصف مستمر
يأتي هذا التفاؤل الحذر في ظل هدنة تبدو هشة، مع استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، ما يعكس تناقضاً بين المسار السياسي والواقع الميداني. وكشف مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لـ”إن بي سي” أن ترامب طلب، خلال اتصال هاتفي يوم الأربعاء، من نتنياهو الحد من الضربات بهدف إنجاح المفاوضات المرتقبة.
وأكد ترامب هذا التوجه، مشيراً إلى أن الإسرائيليين “يخففون من وتيرة العمليات” في لبنان، وقال: “تحدثت مع بيبي (أي نتنياهو)، وسيخفف من حدّة الأمور. أعتقد أنه علينا جميعاً أن نكون أكثر هدوءاً بعض الشيء”. وكان فانس قد استخدم خطاباً مشابهاً خلال حديثه للصحفيين في المجر، معتبراً أن الإسرائيليين قد “يضبطون أنفسهم قليلاً” في الهجوم على لبنان.
ورغم ذلك، لم يُظهر نتنياهو أي مؤشر علني على استعداده لخفض وتيرة الضربات، مكتفياً بالقول إن حكومته ستسعى إلى “مفاوضات مباشرة” مع لبنان، ما يترك الباب مفتوحاً أمام المزيد من الغموض بشأن نوايا تل أبيب.
طهران تلوّح بشروطها
من جهته، صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته، إذ قال في منشور عبر منصة “إكس” إن استئناف المحاكمة الجنائية لنتنياهو يوم الأحد المقبل قد يتسارع مع إقرار وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، بما في ذلك لبنان، بما قد يؤدي إلى دخوله السجن.
وأضاف أن السماح لنتنياهو بتقويض الجهود الدبلوماسية قد يدفع الاقتصاد الأمريكي نحو الانهيار، معتبراً أن ذلك “خيار أمريكا نفسه”، واصفاً هذا المسار بأنه “حماقة”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن طهران “على أتمّ الاستعداد لمواجهته”.
في موازاة ذلك، دعا قادة أوروبيون إلى إدراج لبنان ضمن وقف إطلاق النار المحدود.
وقد أبلغ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اتصال هاتفي، الخميس، أن المفاوضات المرتقبة في باكستان يجب استغلالها لتحقيق “سلام واستقرار دائمين”، وفق ما أفاد به مكتب الرئاسة التركية.
مفاوضات إسلام آباد
لا تزال طبيعة المحادثات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غير واضحة بالكامل، رغم تأكيد مشاركة فانس إلى جانب المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، في حين لم تتضح بعد تركيبة الوفد الإيراني.
وكان فانس قد أجرى خلال الأسبوعين الماضيين اتصالات مع وسطاء من باكستان بشأن اتفاق محتمل، ما أدى إلى نشاط دبلوماسي مكثف، خصوصاً خلال زيارته إلى المجر يومي الاثنين والثلاثاء، وفقاً لمصدر مطلع على المحادثات.
وفي سياق الاستعدادات، عزّزت السلطات الباكستانية الإجراءات الأمنية في إسلام آباد، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
أما على مستوى الطروحات، فتقضي خطة سلام مؤلفة من عشر نقاط، عرضتها وسائل إعلام رسمية إيرانية، بأن تحتفظ طهران بالسيطرة على العبور في مضيق هرمز، مقابل انسحاب كامل للقوات القتالية الأمريكية من قواعدها في المنطقة، وهو ما أشار ترامب إلى أنه لا يراه أساساً صالحاً لاتفاق.
وقد أقرّ قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني بأن العديد من شروط النظام قد لا تكون مقبولة لدى واشنطن، لكنه شدد على استعداد طهران لتقديم تنازلات، في مؤشر إلى هامش تفاوضي لا يزال قائماً رغم التصعيد.
المصادر الإضافية • وكالات













