أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس عزمه مطالبة الدول الأوروبية بسداد قيمة المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا خلال عهد سلفه جو بايدن، مجدداً ضغوطه على أوروبا لتحمّل حصة أكبر من كلفة دعم كييف في حربها المستمرة مع روسيا منذ أكثر من أربع سنوات.
اعلان
اعلان
ترامب يطالب أوروبا بـ”إعادة الأموال”
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أشار ترامب إلى أن مئات مليارات الدولارات قُدّمت إلى أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو مجاناً ، معتبراً أن أوروبا كانت ستدفع هذه الأموال لو طُلب منها ذلك في حينه.
وأضاف: “سنطلب تلك الأموال، وإن كان ذلك متأخراً بعض الشيء”، من دون أن يحدد الدول التي يرى أنها مطالبة بالدفع أو الآلية التي ستعتمدها واشنطن لاسترداد تلك الأموال.
ويأتي موقف ترامب في سياق مطالباته المتكررة للدول الأوروبية بتحمّل قدر أكبر من الأعباء المالية المترتبة على الدعم الغربي لأوكرانيا.
حجم الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا
وبحسب أرقام نشرتها وزارة الخارجية الأميركية في آذار/مارس من العام الماضي، قدمت واشنطن 66.9 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي الشامل في 24 شباط/فبراير 2022، فيما بلغت قيمة المساعدات العسكرية الأميركية منذ التدخل الروسي الأول في أوكرانيا عام 2014 نحو 69.7 مليار دولار.
كما أوضحت الوزارة أن واشنطن استخدمت “سلطة السحب الرئاسي الطارئ” 55 مرة منذ آب/أغسطس 2021، لتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تقارب 31.7 مليار دولار من مخزونات وزارة الدفاع الأميركية.
وفي المقابل، رفعت أوروبا بشكل ملحوظ حجم المساعدات المخصصة لأوكرانيا في وقت سابق من العام الجاري، إلا أنها لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الأسلحة الأميركية في دعمها العسكري لكييف، وفق بيانات “متتبع دعم أوكرانيا” الصادر عن معهد كيل للاقتصاد العالمي.
ترامب ينفي نقص الذخائر الأميركية
وفي الملف الإيراني، نفى ترامب تقارير تحدثت عن تراجع مخزونات الجيش الأميركي من الذخائر بسبب الحرب ضد إيران، مؤكداً أن بلاده تمتلك “كميات غير محدودة تقريباً من الذخائر المتوسطة إلى عالية الجودة”.
وأشار إلى أن إنتاج الذخائر وصل إلى “مستويات لم نشهدها من قبل”، في وقت تعمل فيه واشنطن على تعزيز مخزوناتها والاستعداد لمختلف الاحتمالات.
وكشف أن الولايات المتحدة علّقت بصورة مؤقتة مبيعات الأسلحة إلى الخارج لإعطاء الأولوية لاحتياجاتها الداخلية، موضحاً: “نحن نأخذ الذخائر لأنفسنا، للولايات المتحدة الأميركية، بدلاً من بيعها للآخرين”.
وأكد في الوقت نفسه أن مبيعات الأسلحة إلى حلفاء واشنطن “ستبدأ مجدداً قريباً”.
هجوم يطال مستودعاً لمنظمة الصحة العالمية
وفي تطور منفصل في أوكرانيا، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، تضرر أحد مستودعاتها الرئيسية في منطقة كييف جراء هجوم جوي خلال الليل، في ثالث حادث من نوعه يطال مستودعات تستخدمها المنظمة خلال ثلاثة أشهر.
وأوضح المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير أن المستودع يضم احتياجات وإمدادات طبية إنسانية، مشيراً إلى أن الوصول إلى الموقع لا يزال مقيداً بسبب الدخان الكثيف ومخاوف تتعلق بالسلامة، بينما تتواصل عمليات تقييم حجم الأضرار والخسائر في المخزون.
وأكد ليندماير عدم إصابة أي من موظفي المنظمة، محذراً في المقابل من أن الحادث يندرج ضمن “نمط أوسع” من الهجمات التي تؤثر على العمليات الإنسانية في أنحاء أوكرانيا.
20 هجوماً على مستودعات إنسانية خلال 2026
وبحسب منظمة الصحة العالمية، طال 20 هجوماً على الأقل خلال عام 2026 مستودعات تحتوي على إمدادات إنسانية، بينها 15 هجوماً استهدف مستودعات تضم مساعدات مرتبطة بالقطاع الصحي.
وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، تضررت ثلاثة مستودعات تستخدمها المنظمة في مناطق مختلفة من أوكرانيا جراء غارات جوية، ما أسفر عن تدمير إمدادات طبية أساسية كانت مخصصة لمناطق الخطوط الأمامية والمناطق التي يصعب الوصول إليها.
وقبل أسبوعين، دمّر هجوم مستودعاً إنسانياً في دنيبرو، ما أدى إلى فقدان نصف الإمدادات والمعدات الطبية المخصصة لدعم نحو 225 ألف شخص. كما تضرر مستودع آخر تستخدمه منظمة الصحة العالمية في منطقة كييف خلال موجة واسعة من الهجمات على العاصمة ومحيطها في تموز/يوليو.
وأشار ليندماير إلى أن جميع مستودعات ومواقع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية مشمولة بآلية منع التضارب، أي إن مواقعها تُبلّغ بوضوح إلى جميع أطراف النزاع المسلح.
ومنذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، تحققت منظمة الصحة العالمية من أكثر من 3 آلاف هجوم على قطاع الرعاية الصحية، من دون أن تنسب المسؤولية عنها إلى أي طرف، نظراً إلى أنها ليست جهة تحقيق.
وتتمتع المنشآت الصحية والنظام الصحي عموماً بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
المصادر الإضافية • AFP













