نشرت في
أظهرت تجربة سريرية جديدة نتائج مشجعة لدواء تجريبي يستهدف سرطان البروستاتا المتقدم، بعدما ساعد على خفض مستويات مؤشر مرتبط بالمرض، وتقليص بعض الأورام، وتخفيف الألم لدى عدد من المرضى.
اعلان
اعلان
وأشرف باحثون من جامعة ييل الأمريكية على الدراسة، التي اختبرت دواء يحمل اسم “بافديغالوتاميد/ Bavdegalutamide” لدى مرضى يعانون سرطان البروستاتا الذي انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ولم تعد العلاجات الهرمونية التقليدية قادرة على إيقاف تطوره.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة “Journal of Clinical Oncology”، بمشاركة فريق من الباحثين والأطباء بقيادة دانيال بيتريلاك، أستاذ الأورام وأمراض الدم في كلية الطب بجامعة ييل.
وقال بيتريلاك إن العقار يمثل نوعاً جديداً من الأدوية المخصصة لعلاج سرطان البروستاتا، إذ يعتمد على آلية مختلفة عن العلاجات المستخدمة حالياً.
كيف يعمل الدواء؟
تعتمد العلاجات التقليدية لسرطان البروستاتا على خفض مستوى هرمون التستوستيرون، الذي يساعد على نمو الخلايا السرطانية، أو منع تأثيره عليها.
لكن بعض الأورام تستمر في النمو رغم انخفاض هذا الهرمون.
ويعمل الدواء الجديد بطريقة مختلفة، إذ يستهدف البروتينات الموجودة داخل الخلايا السرطانية والمسؤولة عن استقبال الهرمونات الذكرية، ثم يساعد الجسم على تفكيكها والتخلص منها.
وينتمي العقار إلى فئة دوائية حديثة تُعرف باسم “بروتاك/PROTAC”، وتعتمد على استخدام نظام طبيعي داخل الخلايا للتخلص من بروتينات معينة تساهم في نمو السرطان.
ويهدف هذا الأسلوب إلى إيقاف الإشارات التي تحفز الخلايا السرطانية على النمو، حتى لدى بعض المرضى الذين لم تعد أجسامهم تستجيب للعلاجات الهرمونية المعتادة.
انخفاض مؤشر مرتبط بالسرطان وتحسن الألم
اختبر الباحثون سلامة الدواء خلال المرحلة الأولى من التجربة، وتوصلوا إلى أن جرعة يومية تبلغ 420 مليغراماً يمكن استخدامها لدى المرضى الذين سبق أن تلقوا علاجات لسرطان البروستاتا المتقدم.
وفي المرحلة الثانية، تابع الباحثون تأثير الدواء من خلال قياس مستوى بروتين تنتجه غدة البروستاتا ويُعرف باسم (PSA)، إذ يساعد ارتفاع مستوياته في الدم على رصد نشاط السرطان ومتابعة مدى استجابة المريض للعلاج.
وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات هذا المؤشر لدى بعض المرضى، إلى جانب تراجع حجم بعض الأورام الموجودة في الأنسجة الرخوة وتحسن الألم.
لكن الاستجابة لم تكن متساوية بين جميع المشاركين.
لماذا تهم الطفرات الجينية في اختيار العلاج؟
أظهرت الدراسة أن تأثير الدواء كان أكبر لدى المرضى الذين تحمل أورامهم إحدى الطفرتين T878 أو H875، مقارنة بمرضى لديهم أنواع أخرى من التغيرات الجينية.
وتشير هذه النتائج إلى إمكانية تحديد المرضى الأكثر استفادة من العقار عبر فحص الخصائص الجينية لأورامهم قبل اختيار العلاج.
ويُعرف هذا التوجه باسم “الطب الدقيق”، ويقوم على اختيار العلاج وفق طبيعة المرض والتغيرات الجينية الموجودة لدى كل مريض، بدلاً من استخدام العلاج نفسه لجميع المصابين.
وفي موازاة ذلك، يعمل الباحثون على اختبار دواء آخر من الفئة نفسها يحمل اسم ARV-766، ويتميز بقدرته على استهداف أنواع أكثر من التغيرات التي تصيب مستقبلات الهرمونات الذكرية.













