نشرت في
شهدت الضفة الغربية خلال أقل من 48 ساعة مقتل فلسطينيين اثنين برصاص القوات الإسرائيلية في جنين ونابلس، في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية الواسعة في شمال الضفة، وسط تصاعد التوتر والعنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
اعلان
اعلان
مقتل فلسطيني في مخيم جنين
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، مقتل الفلسطيني نور الدين كمال حسن فياض (34 عاما) برصاص القوات الإسرائيلية داخل مخيم جنين للاجئين شمال الضفة الغربية.
وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة “فرانس برس” إن قواته رصدت فجرا شخصا حاول دخول منطقة مخيم جنين، التي تفرض القوات الإسرائيلية سيطرة مشددة عليها وتحظر الوصول إليها، مشيرا إلى أن الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية قبل إطلاق النار عليه بعد “عدم امتثاله”، وفق روايته.
وأضاف المتحدث أن الجنود قدموا الإسعافات الأولية للمصاب قبل تسليمه إلى طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، التي أعلنت لاحقا وفاته متأثرا بإصابته.
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها في جنين تسلمت شابا متوفى “نتيجة إصابته بالرصاص الحي في الفخذ”، قبل نقله إلى المستشفى.
لكن رواية العائلة جاءت مختلفة، إذ قال والده كمال فياض لوكالة فرانس برس إن نجله، وهو مدرس ومتزوج وله طفل، توجه فجرا إلى مقبرة مخيم جنين لزيارة قبر صديقه وشقيق زوجته، قبل أن تسمع العائلة إطلاق نار قرب الساعة الرابعة فجرا.
وأكد الوالد أن ابنه “لم يكن مسلحا”، متهما القوات الإسرائيلية باستخدام “قوة مفرطة تجاه شخص أعزل”، مشيرا إلى أن الجثمان حمل إصابات بالرصاص في الفخذ والبطن، إضافة إلى آثار ضرب على الوجه والكتفين.
وفي وقت لاحق، شيع أهالي جنين فياض في منطقة وادي برقين المتاخمة للمخيم، حيث لُف جثمانه بالعلم الفلسطيني وحُمل على أكتاف المشيعين، وفق مشاهد بثتها فرانس برس.
مقتل فتى خلال اقتحام جنوب نابلس
وقبل ذلك بساعات، قُتل الفتى الفلسطيني فهد زيدان عويس (15 عاما) خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس فجر الجمعة.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن القوات الإسرائيلية احتجزت جثمان الفتى بعد إطلاق النار عليه، فيما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف مُنعت من الوصول إلى المكان، مضيفة أن الجنود الإسرائيليين اعتدوا على المسعفين أثناء محاولتهم الوصول إلى المنطقة.
وفي رد على أسئلة وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته كانت تنفذ عملية في البلدة عندما رصدت ثلاثة شبان “يرشقون مركبات إسرائيلية بالحجارة”، مضيفا أن الجنود أطلقوا النار عليهم، ما أدى إلى مقتل أحدهم.
استمرار العمليات الإسرائيلية في شمال الضفة
وتأتي الحادثتان في ظل العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة الغربية منذ 21 كانون الثاني/يناير 2025، والتي تحمل اسم “السور الحديدي” وتتركز خصوصا في مخيمي جنين وطولكرم.
وبحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، تسببت العملية في نزوح نحو 40 ألف فلسطيني من مناطق شمال الضفة.
وتشهد الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعدا متواصلا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023.
ووفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات السلطة الفلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 1072 فلسطينيا، بينهم أطفال وعدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بدء الحرب.
في المقابل، تشير بيانات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيليا من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.













