نشرت في
نفت الخطوط الملكية المغربية أن يكون مساعد الطيار المتهم بمهاجمة قائد رحلة “فلاي دبي” قد عمل لديها، موضحةً أنه خضع لتدريب نظري لمدة ثلاثة أشهر في عام 2025، ضمن إجراءات ما قبل التوظيف، قبل أن ترفض الشركة طلبه للانضمام إلى طواقمها.
اعلان
اعلان
وقالت الشركة، في بيان، إن مساعد الطيار لم يعمل قط ضمن أطقمها ولم يؤدِ أي مهام مهنية لديها، مؤكدةً عدم وجود أي علاقة وظيفية أو تعاقدية معه.
وجاء التوضيح بعد تداول تقارير تحدثت عن عمله سابقًا لدى الشركة المغربية.
ومن جهتها، أكدت جامعة “باكينجهامشير نيو” البريطانية أن مساعد الطيار سبق أن أكمل دورة تدريب عن بعد في إدارة الطيران، لكنه لم يخضع لأي تدريب طيران.
ووفقًا لـ”إنديان إكسبريس”، نشرت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي يُعتقد أنها مرتبطة بمساعد الطيار همام الحمّامي منشورات تؤيد العنف ضد النساء، وتدعو إلى تطبيق عقوبات دينية قاسية. كما تؤيد الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ عام 2022.
الإمارات: محاولة لتنفيذ “عمل إرهابي”
ويأتي نفي الخطوط الملكية المغربية في وقت تتواصل فيه التحقيقات الإماراتية في حادثة الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب.
وقال النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي إن التحقيقات خلصت إلى أن مساعد الطيار حاول تنفيذ “عمل إرهابي”، بعدما هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة بفأس مخصصة لحالات الطوارئ، وحاول السيطرة على الطائرة.
وأضاف الشامسي أن التحقيق لا يزال مستمرًا لتحديد دوافع مساعد الطيار وأي صلات محتملة بالحادث، إلى جانب تحليل الأدلة المادية والرقمية.
وكانت شركة “فلاي دبي” قد قالت إن “مشادة وقعت داخل قمرة القيادة”، وإن أفراد الطاقم تمكنوا من تأمين الطائرة قبل تحويل مسارها والهبوط بأمان في مدينة تبوك السعودية.
قرقاش: “لا تسامح مع التطرف”
وعقب إعلان النيابة العامة الإماراتية توصيف الحادث بأنه محاولة لتنفيذ “عمل إرهابي”، قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، إن “الصراع مع التطرف مستمر”، محذرًا من تبرير الإرهاب عبر خطاب الكراهية.
وأضاف قرقاش أن “العملية الإرهابية الأخيرة إنذار جديد بأن المواجهة لم تنته”، مؤكدًا أن موقف الإمارات يقوم على “عدم التسامح مع التطرف وعدم التهاون مع خطابه”، وأن مواجهة الكراهية وتجفيف منابع التطرف جزء من متطلبات الأمن.
وكان قرقاش قد أشاد في منشور سابق بالطيار الهندي سميت ماتشّار، الذي تولى التعامل مع الموقف، ووصفه بأنه “بطل حقيقي”، داعيًا في الوقت نفسه إلى عدم اختزال ما حدث أو الترويج لنظريات مؤامرة قبل اكتمال التحقيق.
إسرائيل تحقق في خلفية مساعد الطيار
وفي إسرائيل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تبحث ما إذا كان مساعد الطيار قد تصرف بتوجيه من جهة أخرى، متوعدًا بأن من يثبت تورطه “سيدفع ثمنًا باهظًا”. كما كان من المتوقع أن يشارك محققون إسرائيليون في التحقيق الذي تقوده الإمارات.
ودعا نتنياهو، السبت، قائد طائرة “فلاي دبي” سميت ماتشّار إلى زيارة إسرائيل بصفته “ضيف شرف”.
وقال رئيس الوزراء إنه يرغب في أن يشارك ماتشّار، إلى جانب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في إيقاد شعلة خلال مراسم اليوم الوطني الإسرائيلي في مايو/أيار المقبل، مشيرًا إلى أن هذا التكريم يُمنح عادةً لمواطنين إسرائيليين.
ووصف نتنياهو مودي بأنه “أحد الشركاء الدوليين الرئيسيين لإسرائيل”.
وفي تطور آخر، نقلت تقارير صحفية أن سلطنة عُمان كانت قد منعت مساعد الطيار من قيادة الطائرات بسبب مخاوف مرتبطة بتبنيه أفكارًا متطرفة، قبل نقله إلى وظيفة إدارية في “عُمان للطيران”، ومن ثم انتقاله للعمل لدى “فلاي دبي”.
ولم تقدم المصادر تفاصيل عن طبيعة تلك الأفكار، كما لم تُعلن السلطات العُمانية رسميًا هذه المعلومات.
ولم تتوصل التحقيقات حتى الآن إلى صلة بين مساعد الطيار وجماعات مسلحة.
ووفق تقديرات أوردتها “جيروزاليم بوست”، يتجاوز عدد الإسرائيليين العالقين في دبي ووجهات أخرى كان من المفترض أن يعودوا منها إلى إسرائيل عبر الإمارات 10 آلاف شخص.













