نشرت في
استضافت تركيا، الأسبوع الماضي، محادثات بين ممثلين عن إدارتي شرق ليبيا وغربها بهدف توحيد مؤسسات البلاد، لكنها لم تسفر عن اتفاق، وفق ما أفاد به مسؤول تركي رفيع المستوى مطلع على المفاوضات لوكالة “فرانس برس”، الأربعاء.
اعلان
اعلان
وأوضح المسؤول أن المباحثات ركزت حتى الآن على توحيد المؤسستين العسكريتين، على أن يُبحث توحيد الإدارتين سياسيًا في مرحلة لاحقة.
وكان موقع “العربي الجديد” قد نقل عن مصادر ليبية مطلعة لم يسمّها أن المحادثات، التي جرت يومي الجمعة والسبت في أنقرة، انتهت من دون اتفاق نهائي، رغم التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن هيكل القيادة العسكرية المشتركة.
وشارك في المفاوضات صدام حفتر، نائب قائد القيادة العامة في شرق ليبيا، وعبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس.
وبحسب المصادر، بقيت خلافات عالقة بشأن صلاحيات القيادة العسكرية المشتركة وعلاقتها بالسلطة السياسية، ما دفع الطرفين إلى الاتفاق على العودة إلى قيادتيهما لإجراء مزيد من المشاورات، من دون تحديد موعد لجولة جديدة.
تقارب تركي مع شرق ليبيا
تأتي هذه المحادثات في ظل تقارب بين تركيا ومعسكر شرق ليبيا، بعد مصادقة مجلس النواب الليبي في بنغازي على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة مع أنقرة عام 2019، وإلغاء قرار مقاطعتها الصادر عام 2020.
وجاء التصويت عقب انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسًا لمجلس النواب خلفًا لعقيلة صالح، الذي تولى رئاسة البرلمان لنحو 12 عامًا، وكان من أبرز معارضي الاتفاقية.
وكانت حكومة الوفاق الوطني السابقة في طرابلس قد وقّعت الاتفاقية مع تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بالتزامن مع تفاهم عسكري بين الجانبين، خلال الهجوم الذي شنّته قوات خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة.
وساهم التدخل العسكري التركي في وقف تقدم قوات حفتر عام 2020. وبعد سنوات من دعم معسكر غرب ليبيا، وسّعت أنقرة اتصالاتها مع القوى السياسية والعسكرية في الشرق.
وتحدد الاتفاقية مناطق الصلاحية البحرية للبلدين في شرق البحر المتوسط، بما يشمل الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وما يرتبط بهما من حقوق استكشاف النفط والغاز.
وتمنح مصادقة البرلمان الليبي الاتفاقية دعمًا إضافيًا من شرق البلاد، لكنها أثارت اعتراضات من الاتحاد الأوروبي واليونان، اللذين اعتبرا أنها تنتهك الحقوق السيادية لدول أخرى وتخالف القانون الدولي.
في المقابل، رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، هذه الاعتراضات، معتبرًا أنها تفتقر إلى أي أساس مشروع. وأكد أن أنقرة لا تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية على حساب أي طرف في شرق المتوسط، داعيًا الجهات التي تحاول استبعاد تركيا من المنطقة إلى احترام إرادة البلدين.
أما وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، فأعرب الجمعة عن تفهّم بلاده للتحفظات المصرية بشأن الاتفاقية، داعيًا إلى الحوار لمعالجتها.













