نشرت في
رفعت مجموعة استيطانية إسرائيلية دعوى قضائية ضد عائلة فلسطينية في القدس الشرقية، تطالب فيها بمبلغ يتجاوز 416 ألف دولار، بدعوى “الحق في ملكية الأرض” التي يقع عليها منزل العائلة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، وفق ما أفاد به محافظ القدس.
اعلان
اعلان
وبحسب البيان الصادر عن المحافظة، فإن جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية قدّمت دعوى أمام المحكمة المركزية في القدس ضد عائلة زهير الرجبي وإخوته.
وتطالب الدعوى العائلة بدفع نحو 1.539 مليون شيكل (ما يعادل حوالي 416 ألف دولار) تحت مسمى “رسوم استخدام” عن المنزل الذي تقيم فيه، على خلفية ادعاء بملكية الأرض التي شُيّد عليها العقار.
ووفقًا للبيان، فإن هذا الإجراء يسعى إلى إلزام العائلة بدفع مبالغ مالية عن السنوات السبع الماضية، باعتبارها مقابلًا للإقامة في المنزل، وهو ما وصفته الجهات الفلسطينية بأنه محاولة لفرض “إيجار بأثر رجعي” على عائلات مهددة أصلًا بالإخلاء ومصادرة منازلها.
وتعود تفاصيل القضية إلى قرار سابق صادر عن محكمة إسرائيلية يقضي بإخلاء العائلة بحلول 17 مايو/أيار 2026، قبل أن تنجح الأخيرة في الحصول على قرار قضائي بتجميد تنفيذ الإخلاء لمدة 60 يومًا.
كما تطالب المجموعة الاستيطانية بدفع مبلغ شهري قدره 18,322 شيكل (نحو 4,950 دولارًا) ابتداءً من تاريخ تقديم الدعوى وحتى تنفيذ أمر الإخلاء فعليًا، إضافة إلى رسوم المحكمة وأتعاب المحامين والتكاليف القانونية.
وتشير المعطيات إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تطالب فيها جهة استيطانية بهذا الحجم من “رسوم الاستخدام” في حي بطن الهوى، بعد أن كانت تعتمد في السابق على دعاوى الإخلاء المباشر والاستيلاء على المنازل.
واعتبر البيان أن هذه الخطوة تمثل “تحولًا خطيرًا في أدوات الضغط المستخدمة ضد العائلات الفلسطينية في القدس، من خلال توظيف الأعباء المالية كوسيلة موازية لسياسات التهجير القسري.
وتستند جمعية “عطيرت كوهنيم”، بحسب روايتها، إلى ادعاءات ملكية تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881 على مساحة تُقدّر بنحو 5.2 دونم (حوالي 1.3 فدان) في الحي، وهي ادعاءات تقول إنها استخدمت في عدد من قضايا الاستيطان والتهجير خلال السنوات الماضية.
وبحسب محافظة القدس، فقد واجهت أكثر من 84 عائلة، تضم نحو 700 مقدسي، دعاوى مماثلة منذ عام 2015، فيما جرى تهجير 33 عائلة قسرًا في السنوات الأخيرة بعد صدور أحكام قضائية بإخلائها ومصادرة منازلها.
كما شهدت السنوات الأخيرة تنفيذ عمليات إخلاء لعائلات فلسطينية في حي بطن الهوى بموجب قرارات قضائية إسرائيلية، مع تسارع ملحوظ في وتيرة هذه الإجراءات خلال العام الجاري.
ويعود تاريخ إنشاء الحي إلى خمسينيات القرن الماضي، إلا أن مجموعات استيطانية إسرائيلية تدّعي أن المنطقة أقيمت على أراضٍ كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948، وتطالب بترحيل السكان الفلسطينيين منها.
وتُعد بلدة سلوان، التي يقع فيها حي بطن الهوى، من أكثر المناطق استهدافًا بالنشاط الاستيطاني في القدس الشرقية.
ويؤكد الفلسطينيون أن القدس الشرقية هي عاصمة دولتهم المستقبلية، استنادًا إلى قرارات دولية لا تعترف بضم إسرائيل للمدينة بعد احتلالها عام 1967، ولا بإجراءات الضم التي أعلنت عام 1980.













