نشرت في
أعلن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، الأحد، فرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، وتعليق عمل حكومته المحلية التي يقودها حزب حركة إنصاف بزعامة رئيس الوزراء السابق عمران خان.
اعلان
اعلان
وجاء القرار بناءً على توصية من الحكومة الاتحادية برئاسة شهباز شريف، بعد اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء تناول تدهور الوضع الأمني في الإقليم، واتهمت خلاله الحكومة المركزية السلطات المحلية بالتقصير في مكافحة الإرهاب، وفق ما أوردته وكالتا رويترز وأسوشيتد برس.
وبموجب القرار، يخضع الإقليم لسلطة الحاكم الممثل للحكومة الاتحادية، فيما تُعلّق صلاحيات الحكومة المحلية التي يقودها حزب حركة إنصاف. ولم توضح الرئاسة الباكستانية تفاصيل إدارة الإقليم خلال فترة الطوارئ.
واتهم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي حكومة الإقليم بالتقصير في مكافحة الإرهاب، معتبرًا أنها أعطت الأولوية للمطالبة بالإفراج عن عمران خان على حساب مواجهة الجماعات المسلحة.
وقال نقوي إن بطء اتخاذ القرارات وضعف التنسيق بين الحكومة الاتحادية في إسلام آباد وسلطات الإقليم ساهما في اتساع نفوذ المسلحين، وهو ما استدعى، بحسب قوله، فرض حالة الطوارئ.
وتتصاعد المواجهة بين الحكومة الاتحادية وحزب عمران خان، الذي ينظم أنصاره مسيرة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن زعيمهم المسجون منذ عام 2023.
حركة إنصاف تندد بالقرار
يتيح الدستور الباكستاني للحكومة الاتحادية تولّي بعض صلاحيات حكومة الإقليم أو جميعها خلال حالة الطوارئ، فيما لم يوضح مكتب الرئيس آلية إدارة خيبر بختونخوا في المرحلة المقبلة.
وندّد ذو الفقار بخاري، المتحدث باسم حزب حركة إنصاف والمقرّب من عمران خان، بالقرار، واصفًا إياه بأنه “سخيف”. وقال إن الإقليم يضم “الحكومة الوحيدة المنتخبة بصورة شرعية” في البلاد.
وبحسب وكالة “رويترز”، حذّر بخاري من أن القرار لن يؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وعدم الاستقرار والأضرار الجانبية، معتبرًا أن إقدام الحكومة على هذه الخطوة يكشف، من وجهة نظره، غياب نيتها الحقيقية للتوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات.
في المقابل، برّرت الحكومة الاتحادية فرض الطوارئ باتهام السلطات الإقليمية بالتقصير في مكافحة الإرهاب، وسط تصاعد هجمات الجماعات المسلحة في شمال غربي باكستان. وقال مسؤولون حكوميون إن ضعف التنسيق وتأخر اتخاذ القرارات أسهما في اتساع نفوذ المسلحين في المنطقة.
وبحسب “أسوشيتد براس”، يأتي القرار بالتزامن مع تحركات احتجاجية يقودها حزب عمران خان للمطالبة بالإفراج عنه. إذ انطلقت مسيرة لأنصار الحزب من إقليم خيبر بختونخوا باتجاه العاصمة إسلام آباد، بقيادة رئيس حكومة الإقليم سهيل أفريدي، الذي دعا السبت إلى الاستعداد للمشاركة فيها، بعدما قاد خلال الأسبوع الماضي احتجاجات في عدد من مناطق الإقليم.
وتضغط حكومة شهباز شريف منذ الشهر الماضي على أفريدي لتأجيل المسيرة، مستندة إلى تصاعد هجمات حركة طالبان الباكستانية في شمال غربي البلاد. كما اتهمت حزب حركة إنصاف بالتعاطف مع الجماعة المسلحة، المعروفة أيضًا باسم “تحريك طالبان باكستان”.
من جهته، قال حزب عمران خان إن أفريدي وعددًا من أعضاء حكومته السابقة تعرّضوا للاحتجاز، في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين الحزب والحكومة الاتحادية بشأن المسيرة ومطالب المعارضة.
وفي إطار الاستعدادات للاحتجاجات، عززت السلطات الانتشار الأمني في الإقليم والعاصمة، وأقامت حواجز على طرق رئيسية في إسلام آباد للحد من وصول المتظاهرين. كما أفادت أسوشيتد برس باعتقال عدد من أنصار حركة إنصاف خلال الليل الذي سبق إعلان القرار.
عمران خان خلف القضبان منذ 2023
ويقضي عمران خان، فترة طويلة في السجن منذ توقيفه عام 2023 على خلفية قضايا قضائية متعددة.
وكان خان قد تولى رئاسة الحكومة الباكستانية بين عامي 2018 و2022، قبل أن يُطاح به عبر تصويت بحجب الثقة في البرلمان.
وينفي خان وحزبه الاتهامات الموجهة إليه، بينما يقول أنصاره إن القضايا المرفوعة ضده ذات دوافع سياسية.
ويطالب حزب خان بنقله إلى المستشفى والسماح لأفراد عائلته بزيارته، فيما تقول حكومة شهباز شريف إن خان يتمتع بصحة جيدة ويتلقى زيارات منتظمة من عائلته













