نشرت في
قضت محكمة إكوادورية، الجمعة، بسجن الرئيس السابق لينين مورينو خمس سنوات بعد إدانته بتلقي رشى من شركة صينية تولّت إنشاء أكبر سد كهرومائي في البلاد.
اعلان
اعلان
وكان مورينو، الذي يبلغ من العمر 73 عاماً، حاضراً أثناء تلاوة الحكم.
ونظراً لإصابته بإعاقة جسدية تمنعه من المشي، سيقضي العقوبة قيد الإقامة الجبرية.
وأدين الرئيس السابق باعتباره مشاركاً مباشراً في شبكة رشاوى خلال فترة توليه منصب نائب الرئيس في عهد حكومة رافاييل كوريا.
وقالت النيابة العامة إن مورينو كان من بين 20 شخصاً أُدينوا في القضية المرتبطة بإنشاء سد “كوكا كودو سينكلير”، الذي شيدته شركة “سينوهيدرو” الصينية.
وشغل مورينو منصب نائب الرئيس في عهد كوريا خلال الفترة التي يُشتبه في وقوع وقائع الفساد خلالها، بين عامي 2007 و2013. وكان قد أعلن عزمه استئناف الحكم الصادر بحقه.
وكان المدعون العامون قد طالبوا بالحكم على مورينو بالسجن ست سنوات ونصف السنة، مشيرين إلى أن شركة “سينوهيدرو” دفعت رشى بلغت قيمتها الإجمالية 76 مليون دولار، أي نحو 4% من تكلفة مشروع السد الكهرومائي.
ونظراً إلى إصابة مورينو بشلل نصفي، فقد شغل سابقاً منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بقضايا الإعاقة.
وعقب صدور الحكم، نفى مورينو تلقي أي أموال من الشركة الصينية، مؤكداً أنه لم يتلقَّ “سنتاً واحداً” من “سينوهيدرو”، وألقى باللوم في القضية على ما وصفه بـ”نظام كوريا”.
وقال مورينو إن حليفه السابق، الذي تحول لاحقاً إلى خصم سياسي له، “تعهّد بالانتقام مني”، في إشارة إلى كوريا الذي أُدين بدوره في قضايا فساد ويقيم حالياً في بلجيكا.
وحُكم أيضاً على زوجته وابنته، إضافة إلى اثنين من إخوته وأحد أصهاره، بوصفهم متواطئين. وتلقت زوجة مورينو وابنته أحكاماً بالسجن لمدة 30 شهراً لكل منهما. ويتعين على جميع المدانين إعادة ثلاثة أضعاف المبالغ التي حصلوا عليها بشكل غير قانوني خلال مهلة 90 يوماً.
وإضافة إلى مورينو، أُدين اثنان من المديرين السابقين لمحطة توليد الطاقة في القضية نفسها.
وبذلك يصبح مورينو ثالث رئيس إكوادوري سابق يُدان في قضايا فساد، رغم أنه حوكم على جرائم ارتُكبت قبل وصوله إلى سدة الرئاسة.
وحُكم على كوريا في 2020 بالسجن ثماني سنوات في قضية رشاوى مرتبطة بشركة البناء البرازيلية “أوديبريشت”. ومع ذلك، لا يزال مقيماً في بلجيكا حيث يعيش منذ سنوات.
سلسلة قضايا تطال رؤساء سابقين في الإكوادور
أُدين الرئيس السابق جميل معوض في 2014 بالسجن ثماني سنوات بسبب سوء استخدام الأموال العامة، فيما ينتظر رئيس سابق آخر، عبد الله بوكرم، صدور الحكم بعد إدانته بتهمة الانخراط في تنظيم إجرامي.
وأكد ممثلو الادعاء أن شبكة فساد كانت تعمل بين 2008 و2018 وجمعت رشاوى تعادل نسبة 4% من قيمة المشروع الذي نفذته الشركة الصينية “سينوهيدرو”. وبحسب النيابة العامة، جرى توزيع الأموال عبر تحويلات مالية داخلية ودولية بين مسؤولين عموميين ومستفيدين آخرين، من بينهم مورينو.
وبدأت شركة “سينوهيدرو” في 2010 تشييد محطة الطاقة الكهرومائية “كوكا كودو سينكلير”، وهو مشروع تبلغ قيمته نحو ملياري دولار، سُلّم إلى الإكوادور في 2016. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه البنية التحتية موضع انتقادات بسبب عيوب هيكلية.
ويعمل مورينو رجل أعمال في قطاع السياحة، وقد ذاع صيته على المستوى الوطني في 2007 عندما أصبح نائباً للرئيس خلال حكومة كوريا التي قادت الإكوادور لمدة عقد من الزمن.
وشغل مورينو منصب نائب الرئيس حتى 2013، حين خلفه خورخي غلاس.
وفي 2017 فاز مورينو في الانتخابات الرئاسية بوصفه مرشح الحركة المؤيدة لكوريا التي تأسست حول شخصية كوريا، وكان غلاس شريكه في الترشح.
وتولى مورينو الرئاسة بدعم من كوريا، لكنه اختلف مع حليفه السابق بعد وصوله إلى السلطة، مع اتجاهه نحو اليمين وتعزيز علاقات الإكوادور مع الولايات المتحدة.
وترك غلاس منصبه لاحقاً، وهو يقضي حالياً حكماً بالسجن على خلفية قضايا فساد.













