بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن الجيش السوداني تصديه لهجمات نفذتها قوات الدعم السريع، يوم الاثنين، باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة الخرطوم، بما في ذلك محيط مطار الخرطوم الدولي.
اعلان
اعلان
وأفادت مصادر من داخل المطار بسقوط ثلاث قذائف في محيطه، في حين تحدث شهود عن سقوط طائرة مسيّرة على منزل في حي امتداد ناصر شرق المطار، تزامنًا مع سماع دوي انفجارات في المنطقة. كما شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أحياء قريبة، بينها حي الصفا، وفق إفادات متطابقة.
من جهتها، أكدت وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة أن إحدى ساحات مطار الخرطوم تعرضت للاستهداف بطائرة مسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة، ومعلنة أن حركة الطيران ستُستأنف بشكل طبيعي فور استكمالها.
وهذا الهجوم هو الرابع من نوعه منذ نحو عشرة أيام على ولاية الخرطوم، التي تسيطر عليها قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان منذ أكثر من سنة.
ولاحقًا، أعلن المكتب أن حركة الطيران في مطار الخرطوم سوف تُستأنف بصورة طبيعية فوراً، عقب استكمال هذه الإجراءات الروتينية، مؤكداً أن الأوضاع تحت السيطرة.
كما شدد على أن سلامة المواطنين وحماية المنشآت تمثلان أولوية قصوى، مع استمرار التنسيق الكامل بين الجهات المختصة لضمان استمرار استقرار الأوضاع.
وكانت سلطة الطيران المدني السودانية أعلنت إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية ابتداءً من 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بعد أن كان المطار قد توقف تماماً بعد اندلاع الحرب وتعرض لتدمير كبير قبل أن تجرى صيانته ويشغّل مؤخراً.
بالإضافة إلى ذلك، سُمعت أصوات المضادات الأرضية دوت في أحياء شرقي العاصمة الخرطوم أركويت وبُرِّي والرياض، بالتزامن مع دوي أصوات انفجارات قوية.
وبالتوازي مع ذلك، استهدفت طائرة مسيّرة قاعدة وادي سيدنا العسكرية شمال أم درمان، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراضها، بحسب مصدر عسكري.
كما امتدت الهجمات إلى ولاية النيل الأبيض، حيث تعرض مصنع الإيثانول في مدينة كنانة لقصف بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار كبيرة، وفق مصدر حكومي.
وتأتي هذه الهجمات بعد فترة من الهدوء النسبي في العاصمة، لتعيد التوتر إلى الخرطوم في وقت تتواصل فيه المعارك في مناطق أخرى من البلاد، لا سيما في كردفان والنيل الأزرق.
وكانت قوات الدعم السريع قد نفذت خلال الأسبوع الماضي هجمات مماثلة استهدفت مستشفى في جبل أولياء ومركبة في جنوب أم درمان، ما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.
ومنذ أن استعاد الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم في مارس 2025، عقب عملية عسكرية واسعة، شهدت المدينة عودة تدريجية للحياة، مع عودة أعداد كبيرة من النازحين واستئناف بعض الأنشطة، رغم استمرار النقص في الخدمات الأساسية.
في المقابل، تتركز المعارك حاليًا في إقليم دارفور، حيث خسر الجيش مواقع مهمة، وفي إقليم كردفان الذي يشهد صراعًا على طرق استراتيجية، إضافة إلى تصاعد التوتر في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، ما ينذر باتساع رقعة النزاع.
وباتت الطائرات المسيّرة أداة رئيسية في هذا الصراع، إذ يعتمد عليها الطرفان بشكل متزايد، وقد أسفرت الهجمات الجوية منذ بداية العام عن مقتل مئات الأشخاص، وفق تقديرات أممية.
وفي سياق متصل، أدى قصف بطائرة مسيّرة في ولاية الجزيرة الأسبوع الماضي إلى مقتل تسعة أفراد من عائلة قائد فصيل متحالف مع الجيش، في هجوم استهدف منزل قائد قوات “درع السودان” أبو عاقلة كيكل، الذي كان قد انشق سابقًا عن قوات الدعم السريع.
وتسببت الحرب المستمرة منذ سنوات في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، مع تقديرات تشير إلى أن العدد قد يتجاوز 200 ألف، إلى جانب نزوح ملايين داخل السودان وخارجه، ما جعلها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.













