نشرت في
كشفت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعة تافتس الأميركية أن مادة “الفيتوين” – وهي مركب طبيعي يساعد النباتات على إنتاج الصبغات الحمراء – قد تكون سلاحاً فعالاً في الحد من مرض الكبد الدهني.
اعلان
اعلان
ويوجد هذا المكوّن في عدد من الأطعمة، بينها الطماطم والجزر والفلفل الأحمر والجريب فروت الوردي والبطيخ والمشمش وغيرها. ويرى الباحثون أنه يمكن أن يستخدم مستقبلاً كوسيلة غذائية بسيطة للمساعدة في الوقاية من مرض يصيب ملايين الأشخاص حول العالم.
ما هو مرض الكبد الدهني؟
هو حالة تتراكم فيها الدهون داخل خلايا الكبد، ومع أنها لا تسبب أعراضًا واضحة في مراحلها الأولى، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى التهاب الكبد وتلف أنسجته، وفي الحالات المتقدمة يمكن أن تتطور إلى تليف الكبد.
ويعد الكبد الدهني من الحالات الصحية الشائعة، إذ يصيب ما يصل إلى 38% من البالغين في الولايات المتحدة، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 75% بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو مرض السكري.
ماذا اكتشف الباحثون؟
أجرى فريق من الباحثين في جامعة تافتس تجربة على الفئران، قسّموها إلى مجموعتين، وأخضعوهما لنظام غذائي غير صحي غني بالسكريات والكربوهيدرات المكررة، استمر ستة أشهر، لمحاكاة الأنماط الغذائية التي تؤدي إلى مرض الكبد الدهني لدى البشر.
لكن المجموعة الأولى حصلت، إلى جانب هذا النظام، على جرعة يومية من مادة “الفيتوين”، تعادل الكمية التي يحصل عليها الإنسان من تناول ثلاث إلى أربع حبات طماطم متوسطة يومياً.
وبعد انتهاء التجربة، تبيّن أن الفئران التي تلقت هذه المادة أصيبت بمرض كبد دهني أقل حدة، مقارنة بالمجموعة الأخرى التي تناولت النظام الغذائي نفسه دون إضافة الفيتوين.
وعندما فحص الباحثون كبد الفئران التي تلقت الفيتوين، وجدوا أن المادة ساعدت على تنشيط بروتينات تدفع الكبد إلى حرق الدهون للحصول على الطاقة، بدلاً من تخزينها.
بدوره، قال الدكتور شيانغ دونغ وانغ، كبير الباحثين في جامعة تافتس والمؤلف الرئيسي للدراسة، إنه إذا أكدت الأبحاث المستقبلية هذه النتائج، فإن تشجيع الناس على تناول المزيد من الفواكه والخضروات الغنية بالفيتوين قد يكون استراتيجية مفيدة للمساعدة في الوقاية من مرض الكبد الدهني أو إبطاء تطوره لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به.
أما الباحثة نا يون لي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، فأوضحت أن الطماطم ومنتجاتها تحتوي على كميات كبيرة من الفيتوين والليكوبين، وهو مركب نباتي آخر معروف بمنح الطماطم لونها الأحمر.
هل يكفي تناول الطماطم؟
ورغم النتائج الواعدة، تحذّر الدراسة من الاستنتاجات المتسرعة، إذ لا تثبت حتى الآن أن مجرد تناول الطماطم كافٍ للوقاية من مرض الكبد الدهني أو علاجه. كما لا يوصي الباحثون بالاعتماد على مصدر غذائي واحد للحصول على الفيتوين، بل يشددون على أهمية التنويع في النظام الغذائي، وتضمين تشكيلة واسعة من الفواكه والخضروات، لضمان الحصول على فوائد متكاملة تدعم الصحة العامة.













