بقلم: يورونيوز
نشرت في
استقال عمر شاكر، مدير الفريق المكلَّف بملف إسرائيل وفلسطين عمر شاكر في هيومن رايتس ووتش، احتجاجًا على قرار قيادة المنظمة العليا حجب تقرير أعده فريقه يُتهم إسرائيل فيه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من خلال حرمان اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم من حق العودة إلى أراضيهم.
وقال في رسالة نقلها موقع “ميدل إيست أي”: “منع المدير التنفيذي الجديد، فيليب بولوبيون، دون أساس مشروع تقريراً بعنوان “أرواحنا في البيوت التي تركناها: إنكار إسرائيل لحق الفلسطينيين في العودة وجرائمها ضد الإنسانية”، رغم أن التقرير كان قد خضع لمراجعة دقيقة وكان على وشك النشر، وقد تم بالفعل إطلاع المانحين عليه وتحضيره للنشر على الموقع الإلكتروني للمنظمة”.
وأضاف شاكر أن القرار جاء بعد أن أُبلغ بأن التقرير قد يُساء تفسيره على أنه دعوة لـ”إبادة الطابع اليهودي للدولة الإسرائيلية”، وهو ما اعتبره “تدخلاً سياسياً يضر بالمبادئ الحقوقية للمنظمة”.
وأكد أن عمله تعرض لـ”تدقيق شديد داخلي وخارجي” وواجه “هجمات شخصية” بعد اندلاع الحرب على غزة في أعقاب هجمات حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وما تلاها من حرب على القطاع، التي وصفها بعض المسؤولين الدوليين والأمم المتحدة بأنها “جرائم حرب” أو “إبادة جماعية”، وأسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني.
وتابع شاكر: “ظللت أؤمن بأن المنظمة ملتزمة بالتقارير المبنية على الحقائق وتطبيق القانون، لكنني لم أعد أستطيع قول ذلك.. السماح للبراغماتية بتحديد نطاق البحث والنتائج القانونية هو تلاعب بالحقائق للوصول إلى النتيجة المرغوبة، وأقرب إلى السياسة منه إلى حقوق الإنسان”.
يذكر أن حق العودة للفلسطينيين هو مبدأ قانوني وسياسي يكفله القانون الدولي، وينص على حق اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم في العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم الأصلية.
وقد طُرد الفلسطينيون من منازلهم لأول مرة عام 1948 بعد إعلان قيام دولة إسرائيل، فيما يُعرف “بالنكبة”، وطُرد آخرون بعد حرب 1967 حين احتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة.
وقد سبق أن اعترفت المنظمة بأن إنكار حق العودة ينتهك القانون الدولي، بما في ذلك في تقارير سابقة مثل تقرير 2023 عن جزر تشاغوس.
وتواجه منظمة هيومن رايتس ووتش منذ سنوات انتقادات حادة من حكومات الشرق الأوسط بسبب نشاطاتها الحقوقية. ففي عام 2014، تم منع المدير التنفيذي السابق وموظف رفيع آخر من دخول مصر.
وأكد شاكير أن على المنظمة التركيز على توثيق الحقائق القانونية بموضوعية، وعدم السماح للضغوط السياسية أو المخاوف من ردود الفعل أن تؤثر على عملها.
من جانبه، نفى المدير التنفيذي السابق، كينيث روث، أن يكون القرار ذو طابع سياسي، موضحًا أن تعليق التقرير جاء لتجنّب نشر محتوى وصفه بأنه يتضمن تفسيرًا قانونيًا متطرفًا وغير قابل للدفاع عنه.
ويشار إلى أن السلطات الإسرائيلية قامت بترحيل شاكر عام 2019 نتيجة نشاطه الحقوقي، مضيفًا أنّ الفلسطينيين الذين التقاهم يستحقون أن تُروى قصصهم، مشيرًا إلى أنّ معاناتهم المستمرة في اللجوء كانت من أصعب التجارب التي واجهها خلال عمله.
وحينها، استند قرار الترحيل إلى قانون إسرائيلي يمنع دخول المؤيدين لمقاطعة إسرائيل أو مستوطناتها.













