نشرت في
أعلنت إسرائيل اليوم الأحد، عن توجه استراتيجي جديد لتوسيع سلاحها الجوي، يشمل مضاعفة أسطول مقاتلات “F-35” ليصل إلى 100 طائرة بدلاً من 50. كما قررت رفع طلبية مقاتلات “F-15IA” الجديدة من 25 إلى 50 طائرة، بحسب صحفية “جيرازوليم بوست”.
اعلان
اعلان
وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة صياغة استراتيجية التسلح الإسرائيلية ما بعد أحداث 7 أكتوبر.
وكشفت البيانات أن صفقات المقاتلات الجديدة تأتي ضمن حزمة تسلح استراتيجية ضخمة تبلغ قيمتها 350 مليار شيكل على مدار العقد القادم. وقد انعكس هذا التوجه مباشرة على الميزانية السنوية لوزارة الدفاع، التي سجلت ارتفاعاً حاداً من قرابة 100 مليار شيكل لتصل إلى نحو 150 مليار شيكل.
وبحسب المعطيات، فإن الجدل الذي كان قائمًا داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول أولوية الاستثمار بين توسيع أسطول F-35 أو شراء مقاتلات F-15IA قد حُسم لصالح تنفيذ المسارين معًا.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن اللجنة الوزارية المختصة بالمشتريات العسكرية وافقت على شراء سربين جديدين بشكل متزامن، سرب إضافي من طائرات F-35 من شركة “لوكهيد مارتن” وسرب ثانٍ من طائرات F-15IA من شركة “بوينغ”
وتشمل الصفقة، التي تُقدّر بعشرات مليارات الشواكل، دمج الطائرات الجديدة ضمن سلاح الجو الإسرائيلي، إضافة إلى منظومة دعم شاملة تشمل الصيانة وقطع الغيار والخدمات اللوجستية.
وأكدت الوزارة أن هذا البرنامج يأتي في إطار خطة طويلة الأمد لتعزيز جاهزية الجيش الإسرائيلي خلال العقد المقبل، مع التركيز على الحفاظ على “التفوق الجوي النوعي” في مواجهة ما تصفه بتحديات أمنية متصاعدة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العمليات الأخيرة “أظهرت مجددًا الدور الحاسم لسلاح الجو في حماية إسرائيل”، مضيفًا أن برامج التسلح الجديدة تهدف إلى ضمان تفوق جوي مستدام لعقود مقبلة.
من جهته، أوضح المدير العام لوزارة الدفاع أن إقرار هذه الصفقات يشكل “المرحلة الأولى” في تنفيذ خطة التسلح البالغة 350 مليار شيكل، مؤكدًا أن الهدف هو بناء قوة عسكرية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية لعشر سنوات وما بعدها.
توسع متدرج في أسطول الطائرات
تسلمت إسرائيل خلال السنوات الماضية دفعات متتالية من طائرات F-35، في إطار خطة توسع تدريجية بدأت منذ سنوات، حيث ارتفع عددها إلى 50 طائرة، مع استمرار وصول دفعات إضافية خلال عام 2026.
كما سبق أن وقّعت إسرائيل اتفاقًا لشراء 25 طائرة إضافية من هذا الطراز، كان من المفترض أن يرفع العدد إلى 75 طائرة، قبل أن يتم الإعلان عن التوجه الجديد القاضي بالوصول إلى 100 طائرة.
وتشارك إسرائيل في برنامج F-35 منذ عام 2010، فيما دخلت الطائرة الخدمة الفعلية عام 2017، وقد استُخدمت على نطاق واسع خلال السنوات الأخيرة في عدة جبهات، من بينها إيران وسوريا ولبنان وغزة واليمن.
وبحسب تقارير صحفية، نفذت هذه الطائرات أكثر من 15 ألف ساعة طيران في إطار عمليات عسكرية مختلفة، بما في ذلك هجمات استهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات في المنطقة.
وتُعد مقاتلات F-35 من الجيل الخامس، وتتميز بتقنيات التخفي، ودمج البيانات، والحرب الإلكترونية.
وخلال الحرب، أجرت إسرائيل تعديلات تشغيلية على بعض الطائرات، من بينها تمكينها من استخدام ذخائر تُطلق من الأجنحة بدلًا من المخزن الداخلي.
كما لعبت هذه الطائرات دورًا في العمليات ضد أنظمة الدفاع الجوي، حيث تشير التقديرات إلى قدرتها على تجاوز أنظمة مثل S-300.
تطوير أسطول إف 15 و إف 16
وفي موازاة ذلك، تعمل إسرائيل على شراء 25 طائرة F-15IA إضافية من شركة “بوينغ”، على أن يرتفع العدد الإجمالي لاحقًا إلى 50 طائرة، بهدف استبدال جزء من أسطول F-15 القديم الذي يعود بعضه إلى سبعينيات القرن الماضي.
وتشير التقديرات إلى أن عملية التسليم قد تمتد حتى أوائل أو منتصف ثلاثينيات هذا القرن.
كما قررت وزارة الدفاع الإسرائيلية، بدل استبدال شامل لطائرات F-16، تنفيذ برنامج تحديث بقيمة تقارب 80 مليون شيكل يشمل أنظمة حماية وقدرات إلكترونية متقدمة.
وتشير التقديرات إلى أن الأسطول الجوي الإسرائيلي المستقبلي قد يتشكل من بنية موسعة ومتنوعة، تشمل الوصول إلى نحو 100 طائرة من طراز F-35، وأكثر من 100 طائرة F-16 بعد تحديثها وتطوير أنظمتها القتالية والإلكترونية، إلى جانب ما يقارب 50 طائرة من طراز F-15IA.
وفي سياق متصل، كانت إسرائيل قد وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 صفقة لشراء أربع طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-46A من شركة بوينغ، بهدف تعزيز القدرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.
ومن المتوقع أن تدخل هذه المنظومات الخدمة خلال السنوات المقبلة.













