نشرت في
التقرير، الذي يحمل عنوان “البيانات المالية لحزب الله”، هو الأول ضمن سلسلة يعتزم المركز إصدارها حول الشؤون المالية للحزب، على أن تتناول أجزاء لاحقة إنفاقه الإعلامي، والمدفوعات للمقاتلين الجرحى، وما يصفه المركز ببنيته التحتية العسكرية.
اعلان
اعلان
ووفق حسابات CENTEF، بلغت قيمة الأسلحة والمعدات التي يُعتقد أن إيران قدمتها للحزب على شكل مساعدات عينية نحو 129 مليون دولار، مقابل نحو 28 مليون دولار قال إن حزب الله أنفقها مباشرة على مشترياته.
ويقول الباحثون إنهم تعاملوا مع حزب الله كما لو كان كياناً تجارياً، في محاولة لتحديد موارده وسلاسل إمداده وما يعتبرونه نقاط ضعف يمكن الضغط عليها.
ورأت الرئيسة التنفيذية للمركز، شارون غال، لصحيفة “جيروزاليم بوست”، أن تحليل مالية الحزب بهذه الطريقة قد يساعد الجهات المعنية على تحديد سلاسل الإمداد وترتيب أولويات تعطيلها، بدلاً من اللجوء إلى ضربات جوية قد تكون لها تداعيات على المدنيين اللبنانيين.
كيف قُدّرت ترسانة حزب الله؟
في ظل غياب بيانات معلنة حول عمليات التسليح، لجأ معدّو الدراسة إلى ثلاث طرق لمحاولة تقدير حجم ما حصل عليه حزب الله خلال 2024: دراسة المعدل التاريخي المفترض لتجديد ترسانته، وتقدير قدرة إيران على تصنيع الأسلحة ونقلها، ثم مقارنة كلفة تجهيز قواته بمعايير عالمية.
وفي الطريقة الأولى، استند المركز إلى تقديرات “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” التي تضع عدد صواريخ حزب الله عند نحو 15 ألفاً في عام 2006 ونحو 150 ألفاً بحلول 2024. ومن الفارق بين الرقمين، استنتج الباحثون متوسط زيادة بنحو 7500 صاروخ سنوياً خلال 18 عاماً، مع إقرارهم بأن عمليات الإمداد لم تجر بالضرورة بوتيرة ثابتة.
وبناءً على هذا النموذج، ومع افتراض تعرض خطوط الإمداد والقدرات التصنيعية لاضطرابات خلال حرب 2024، رجح الباحثون حصول الحزب على ما بين 4500 و6500 صاروخ وقذيفة خلال العام. ويبقى هذا النطاق نتيجة لنموذج تقديري، وليس حصيلة إحصاء معلن للأسلحة التي وصلت بالفعل.
أما الطريقة الثانية، فحاولت وضع سقف للكميات المحتملة انطلاقاً من القدرة الإنتاجية الإيرانية. ووفق الأرقام التي اعتمدها التقرير، يتراوح إنتاج إيران بين 50 و240 صاروخاً باليستياً شهرياً، وبين 1800 و3000 مسيّرة هجومية سنوياً. وانطلق الباحثون من أن هذا الإنتاج يتوزع بين القوات الإيرانية وجهات أخرى مدعومة من طهران، وبالتالي لا يمكن افتراض وصوله بكامله إلى حزب الله.
وعلى هذا الأساس، شملت قائمة الأسلحة التي يفترض المركز أن الحزب حصل عليها خلال العام صواريخ وقذائف ومسيّرات وأنظمة مضادة للدروع ودفاعاً جوياً وذخائر ومنصات إطلاق، فضلاً عن معدات بحرية ومكونات مرتبطة بالعبوات الناسفة. ويرى المركز أن مشتريات حزب الله المباشرة تتركز بصورة أكبر على الأسلحة الخفيفة والذخائر ومكونات المسيّرات والمعدات ذات الاستخدام المزدوج.
آلاف الصواريخ
في تفصيله للترسانة المفترضة، قدّر CENTEF حصول حزب الله خلال 2024 على نحو 4 آلاف صاروخ قصير المدى، و400 صاروخ من عائلة “فلق” الإيرانية، و120 من طراز “بركان”، إلى جانب نحو 600 صاروخ من فئة “فجر”.
ويمضي التقرير إلى تقدير كميات أكثر محدودية من الأنظمة الأعلى كلفة، بينها نحو 60 صاروخ “زلزال”، و40 صاروخاً من طراز “فاتح-110/M-600″، و150 حزمة توجيه، إضافة إلى نحو 12 صاروخاً من طراز “باوه” الإيراني الجوال. ويعزو المركز انخفاض العدد المفترض للأخير إلى ارتفاع كلفته.
وفي ما يتعلق بالصواريخ الموجهة المضادة للدروع، يقول الباحثون إنها شكلت نحو 20% من هجمات حزب الله على إسرائيل منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقدّروا أن الحزب تلقى خلال 2024 نحو 700 صاروخ “كورنيت”، و500 “دهلاوية”، و500 “ألماس”، و400 من طرازي “كونكورس” و”ميتيس”، إلى جانب 30 منصة إطلاق.
كما يضع التقرير ضمن تقديراته نحو 800 منصة “RPG” و15 ألف قذيفة، فضلاً عن مئات المسيّرات. وفي هذا الإطار، يرجح المركز حصول الحزب على نحو 300 مسيّرة من طرازي “مرصاد” و”أبابيل”، و200 ذخيرة جوالة، و400 مسيّرة تجارية ومن نوع FPV، إضافة إلى طائرات استطلاع من دون تحديد عددها.
وتحدث الباحثون كذلك عن أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف “MANPADS” وصواريخ أرض-جو إيرانية، إلا أن صعوبة رصد عمليات النقل السرية تبقى عاملاً يحد من إمكانية التحقق المستقل من حجم هذه الترسانة أو توقيت وصول مكوناتها.
وعلى مستوى الأسلحة الخفيفة، يقدر CENTEF أن الحزب حصل خلال العام على نحو 5 آلاف بندقية، و900 سلاح يُشغّل بواسطة طواقم، و80 قاذف هاون، و15 ألف قذيفة هاون و8 ملايين طلقة ذخيرة. كما افترض الباحثون استثمار الحزب في نحو ألفي عبوة ناسفة، انطلاقاً من انخفاض كلفة تصنيعها وإمكانية إنتاجها محلياً.
الأنشطة المدنية والمالية
لا تتوقف الدراسة عند الإنفاق العسكري، إذ يعمل المركز على جمع بيانات حول الأنشطة المدنية والمالية المرتبطة بحزب الله، بما فيها الجمعيات التي تقدم مساعدات إلى سكان جنوب لبنان الذين نزحوا خلال الحرب.
وفي جانب آخر لا يزال قيد الدراسة، وضع المركز تقديراً أولياً لإنفاق الحزب الإعلامي خلال 2024 يتراوح بين 26 و28 مليون دولار، مدعياً أن قناة “المنار” استحوذت وحدها على ما بين 16.5 و17.2 مليون دولار. وهذه الأرقام، كسائر التقديرات المالية الواردة في الدراسة، لم تُعرض باعتبارها مستندة إلى حسابات مالية منشورة للحزب.
كما قال الباحث مارك كوهين لـ”جيروزاليم بوست” إن الفريق يخطط لإطلاق أداة تفاعلية لعرض البيانات التي جمعها بشأن مالية حزب الله.
المصادر الإضافية • وكالات













