أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، عن خطوة تصعيدية جديدة ضد طهران، حيث رصدت واشنطن مكافآت مالية لمعلومات عن قيادات الحرس الثوري الإيراني البارزة. وتستهدف هذه الحملة خمسة من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في الحرس الثوري، متهمين بالتخطيط لعمليات إرهابية وهجمات سيبرانية ومسلحة طالت مصالح حيوية وأفراداً أمريكيين حول العالم.
تفاصيل المكافأة الأمريكية وأسماء القيادات المستهدفة
أوضح برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع للخارجية الأمريكية، في بيان رسمي نشره عبر منصة “إكس”، أنه يقدّم مكافأة مالية تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار أمريكي مقابل الحصول على أي معلومات تؤدي إلى تحديد موقع أو تعطيل شبكات خمسة من قادة الحرس الثوري الإيراني. وتضم القائمة المعلنة كلاً من:
- أحمد وحيدي: قائد بارز في الحرس الثوري الإيراني ووزير سابق.
- علي عبد الله: رئيس المقر المركزي لـ”خاتم الأنبياء”.
- سعيد أغا جاني: قائد القوات الجوية والفضائية التابعة للحرس الثوري والمسؤول عن برنامج الطائرات المسيّرة (الدرونز).
- حميد رضا لشغريان: رئيس قيادة الحرب الإلكترونية السيبرانية في الحرس الثوري.
- مجيد خادمي: قائد مكتب استخبارات الحرس الثوري الإيراني.
وتتهم واشنطن هؤلاء القادة بالإشراف المباشر على توجيه خلايا وعناصر تنفذ أنشطة تخريبية وإرهابية عابرة للحدود، واستهداف البنية التحتية الرقمية والعسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.
سياق التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران
تأتي هذه الخطوة في سياق تاريخي ممتد من التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا سيما مع تبني الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب سياسة “الضغط الأقصى” لتقويض النفوذ الإيراني الإقليمي. وتعتبر واشنطن الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية منذ عام 2019، وتعمل بشكل مستمر على تجفيف منابع تمويله وملاحقة قادته المسؤولين عن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال دعم الميليشيات المسلحة وتطوير برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي باتت تهدد الملاحة الدولية.
أهمية الإعلان وتأثيره على أمن مضيق هرمز والملاحة الدولية
يحمل هذا الإعلان دلالات استراتيجية بالغة الأهمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فمن الناحية العسكرية، يتزامن رصد مكافآت مالية لمعلومات عن قيادات الحرس الثوري مع تصريحات حازمة لوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الذي لم يستبعد استخدام القوة العسكرية لحماية الممرات المائية الحيوية، وتحديداً في مضيق هرمز.
وأكد هيغسيث أن الولايات المتحدة تفرض حصاراً محكماً لا يمكن اختراقه لضمان تدفق النفط العالمي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإيراني يعيش في دوامة من الأزمات نتيجة الضغوط الدولية المستمرة. ويرى الخبراء أن هذا التحرك الأمريكي قد يدفع طهران إلى إعادة حساباتها الأمنية، خاصة في ظل التهديد المباشر لشبكاتها السيبرانية ووحدات الطائرات المسيرة التي يقودها المستهدفون بالجوائز المالية، مما قد يحد من قدرتها على شن هجمات انتقامية في المنطقة.
The post مكافآت مالية لمعلومات عن قيادات الحرس الثوري الإيراني appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










