شهدت الأوساط القضائية والفنية في لبنان تطوراً جديداً في قضية الفنان اللبناني الشهير، حيث تأجلت جلسة محاكمة فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية الدائمة في العاصمة بيروت. وجاء هذا التأجيل نتيجة لتعذر حضور الفنان بسبب تدهور وضعه الصحي، في حين تولت وكيلته القانونية المحامية إماتا مبارك متابعة الإجراءات القانونية وتقديم الطلبات نيابة عنه. وقررت المحكمة بناءً على المعطيات الطبية المقدمة تحديد موعد جديد للجلسة المقبلة في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر المقبل، مع منح فريق الدفاع مهلة إضافية لتقديم الدفوع والمستندات اللازمة.
مسارات قانونية معقدة: هل تنتهي محاكمة فضل شاكر بالبراءة؟
يأتي هذا التأجيل في وقت يترقب فيه الشارع اللبناني والعربي ما ستؤول إليه الملفات القضائية المفتوحة بحق شاكر. وتتزايد التكهنات والسيناريوهات التي تداولتها الصحف اللبنانية مؤخراً، والتي تشير إلى أن احتمالية صدور حكم بالبراءة لا تزال مطروحة بقوة. وتستند هذه التوقعات الإيجابية لصالح الفنان إلى قرارات قضائية سابقة قضت بتبرئته من تهم ثقيلة، كان أبرزها تبرئته من تهمة محاولة اغتيال مسؤول في “سرايا المقاومة”. بالإضافة إلى ذلك، تشير تقارير قانونية إلى وجود شهادات من ضباط في الجيش اللبناني تصب في مصلحة الدفاع، فضلاً عن إمكانية احتساب فترة التوقيف التي قضاها سابقاً ضمن أي حكم مخفف قد يصدر.
الخلفية التاريخية لقضية فضل شاكر وأحداث عبرا
لإدراك أبعاد هذه القضية، يجب العودة إلى عام 2013، عندما شهدت منطقة “عبرا” في مدينة صيدا اللبنانية اشتباكات مسلحة عنيفة بين الجيش اللبناني ومجموعة الشيخ أحمد الأسير، والتي كان فضل شاكر مرتبطاً بها سياسياً ودينياً في ذلك الوقت. هذه الأحداث الدامية أدت إلى مقتل عدد من جنود الجيش اللبناني، مما دفع السلطات القضائية إلى توجيه تهم ثقيلة لشاكر، من بينها التحريض والمشاركة في أعمال عدائية ضد المؤسسة العسكرية. منذ ذلك الحين، عاش شاكر في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بعيداً عن الأضواء، محاولاً عبر محاميه تسوية وضعه القانوني وإثبات عدم تورطه المباشر في إراقة دماء عناصر الجيش.
تسهيلات قضائية تمهد لإنهاء الملف المثير للجدل
في الأسابيع الأخيرة، اتخذت المحكمة العسكرية خطوات اعتُبرت إيجابية وممهدة لتسوية نهائية؛ حيث تم رفع قرار منع السفر عن فضل شاكر وإعادة جواز سفره إليه. جاء هذا القرار بعد إخلاء سبيله بكفالة مالية بلغت قيمتها الإجمالية 500 مليون ليرة لبنانية، إثر الموافقة على إخلاء سبيله في أربع قضايا رئيسية مرتبطة بملف “عبرا” وملفات أخرى ملحقة به. ورغم استعادة حريته النسبية ورفع منع السفر، إلا أن هذه القضايا الأربع لا تزال مفتوحة قانونياً، وتستمر إجراءات محاكمته بشأنها لضمان إغلاق الملف بشكل دستوري وقانوني كامل.
العودة الفنية المرتقبة وتأثيرها على الساحة العربية
بالتوازي مع هذا المسار القضائي المعقد، بدأ اسم فضل شاكر يتردد بقوة في الأوساط الفنية مجدداً. وتداولت مصادر إعلامية معلومات شبه مؤكدة حول تحضيراته المكثفة للعودة إلى إحياء الحفلات الغنائية المباشرة بعد سنوات طويلة من الغياب القسري. وتشير التقارير إلى أن العاصمة السورية دمشق قد تكون المحطة الأولى والمنصة التي سيعلن منها شاكر عودته الرسمية إلى المسرح، إلى جانب تلقيه عروضاً مغرية لإقامة حفلات في عدة دول عربية وأجنبية فور انتهاء أزمته القانونية تماماً. وكان شاكر قد صرح عقب إخلاء سبيله بأنه يحتاج إلى فترة زمنية لاستعادة عافيته الصحية والاطمئنان على عائلته قبل استئناف نشاطه الفني الكامل، مطالباً جمهوره العريض بمنحه بعض الوقت لتجاوز هذه الظروف الصعبة.
The post محاكمة فضل شاكر: تفاصيل تأجيل الجلسة وفرص البراءة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













