تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو ملعب “أستيكا” الأسطوري، حيث تترقب الجماهير بشغف مباراة جنوب إفريقيا والمكسيك في مواجهتهما الافتتاحية ضمن منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس العالم لكرة القدم. وفي هذا السياق، وجه المدرب البلجيكي المخضرم لمنتخب جنوب إفريقيا، هوغو بروس، رسالة حاسمة للاعبيه بضرورة التحلي بالهدوء وتجاهل الضجيج الجماهيري المتوقع يوم الخميس، حين يواجهون المنتخب المكسيكي الذي يلعب على أرضه ووسط جماهيره العريضة باعتباره أحد الدول المضيفة للبطولة العالمية.
ملعب أستيكا التاريخي: شاهد على ذكريات لا تُنسى
يُعد ملعب أستيكا في العاصمة مكسيكو سيتي واحداً من أعظم الملاعب في تاريخ كرة القدم، حيث سبق له استضافة نهائيين لكأس العالم في عامي 1970 و1986، وشهد تتويج أساطير اللعبة. وتكتسب هذه المواجهة بُعداً عاطفياً خاصاً للمدرب هوغو بروس (74 عاماً)، الذي سيعود إلى هذا الصرح الرياضي العريق بعد عقود من الزمن. فقد عايش المدرب البلجيكي بنفسه أجواء الضجيج المرعبة في “أستيكا” خلال نهائيات كأس العالم عام 1986، حين شارك كلاعب في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام أصحاب الأرض، والذين كان من ضمن صفوفهم آنذاك المدرب الحالي للمكسيك، خافيير أغيري.
تحديات مباراة جنوب إفريقيا والمكسيك وسط الجماهير الغفيرة
يستعد بروس لتكرار المشهد ذاته يوم الخميس في مباراة جنوب إفريقيا والمكسيك التي يعتبرها حاسمة لآمال فريقه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية. وصرح بروس قائلاً: “سيكون هناك جمهور ضخم، ولن يكون هناك الكثير من مشجعي جنوب إفريقيا، مما يشكل دعماً هائلاً للمنتخب المكسيكي”. وأضاف: “سيتواجد 85 ألف مشجع مكسيكي يهتفون ويغنون، لكن علينا أن نركز على أسلوب لعبنا. إذا تمكنا من ذلك ولم نتأثر بضجيج الجماهير، فبإمكاننا تقديم مباراة ممتازة”. ويرى بروس أن المكسيك هي المرشح الأبرز لتصدر المجموعة الأولى، مشيراً إلى أنهم فازوا تقريباً بكل مبارياتهم العشر الأخيرة، مما يمنحهم ثقة كبيرة ويجعلهم الفريق الأفضل في المجموعة.
أهمية اللقاء وتأثير النظام الجديد لكأس العالم
تأتي أهمية هذا الحدث الرياضي ليس فقط لكونه مباراة افتتاحية، بل لأنه يمثل بداية حقبة جديدة في تاريخ البطولة مع توسيع قاعدة المشاركة لتشمل قارات ودولاً أكثر. وفي هذا الصدد، أعرب بروس عن تحفظه تجاه النظام الجديد الذي يضم 48 منتخباً، مشيراً إلى جدول السفر المرهق الذي ينتظر فريقه، والذي يتضمن التنقل للعب مباريات في مدن متباعدة مثل أتلانتا ومونتيري. وأوضح: “الأمر أصبح معقداً بعض الشيء مع مشاركة 48 دولة. قبل أربعين عاماً كانت البطولة مقتصرة على المكسيك، أما الآن فهذه هي متطلبات الأزمنة الحديثة وعلينا التأقلم معها، رغم أنها أكثر إرهاقاً من النسخ السابقة عندما كان عدد المنتخبات أقل”.
عقدة الافتتاح: هل تكسر المكسيك النحس التاريخي؟
على الجانب الآخر، يحمل المنتخب المكسيكي على عاتقه عبء التاريخ، حيث خاض سبع مباريات افتتاحية في نسخ سابقة من كأس العالم دون أن يتمكن من تحقيق الفوز في أي منها. هذا السجل السلبي يمثل تحدياً كبيراً للمدرب خافيير أغيري (67 عاماً)، الذي أكد تصميمه على تغييره. وقال أغيري في مؤتمره الصحفي عشية المباراة: “علينا كسر هذه الإحصائية. لم أكن أعلم بهذه الحقيقة، وسأشاركها مع اللاعبين لتكون دافعاً إضافياً لهم”. وسيعيش أغيري تجربة عاطفية فريدة بخوض كأس العالم على أرضه مجدداً بعد 40 عاماً من مشاركته كلاعب في نسخة 1986، معرباً عن فخره الكبير قائلاً: “منذ وصولي قبل 22 شهراً، لم أشعر بعاطفة أكبر من خوض كأس عالم على أرضنا مجدداً”.
The post مباراة جنوب إفريقيا والمكسيك: تحدي أستيكا بكأس العالم appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













