تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، أمس (الإثنين)، أعمال قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026 في نسختها الرابعة. وتأتي هذه القمة، التي تستمر فعالياتها في العاصمة الرياض حتى 16 سبتمبر الجاري، لتؤكد على الدور الريادي المتنامي للمملكة العربية السعودية في قيادة قطاع الرعاية الصحية والابتكار العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
أهداف قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية ورؤية 2030
أكد المدير التنفيذي للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، الدكتور بندر عبدالمحسن القناوي، أن رعاية سمو ولي العهد لهذه القمة تجسد الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة للقطاعات المستقبلية ذات الأولوية الوطنية. وأشار إلى أن هذا الحدث يسهم بشكل مباشر في دعم توطين الابتكار والصناعات الحيوية الطبية، وتعزيز الاقتصاد الصحي المستدام، بما يتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية التي تهدف إلى جعل المملكة منصة عالمية للابتكار في هذا المجال المعرفي المتقدم.
الخلفية التاريخية والسياق العام لتطور التقنية الحيوية في المملكة
لم يكن وصول المملكة إلى هذه المكانة وليد الصدفة، بل هو نتاج تخطيط استراتيجي ممتد ومستمر. فمنذ إطلاق رؤية 2030، وضعت الدولة قطاع الرعاية الصحية والبحث العلمي في مقدمة أولوياتها. وتأتي النسخة الرابعة من القمة كاستمرار للنجاحات التي تحققت في النسخ السابقة، والتي أسست لقاعدة صلبة من التعاون بين الجهات الأكاديمية، والبحثية، والصناعية. ويمثل مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك) ركيزة أساسية في هذا التحول، حيث قاد العديد من المبادرات البحثية المتقدمة التي وضعت السعودية على خارطة المراكز البحثية المرموقة عالمياً.
جلسات علمية متقدمة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الطب الدقيق
شهد اليوم الأول من القمة برنامجاً علمياً مكثفاً استُهل بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور سعد المحرج، الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني. وتلت ذلك جلسة هامة حول الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية قدمها نمير بليلة. كما ناقشت جلسة «الشراكات العالمية في التقنية الحيوية» آفاق التعاون الدولي بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين مثل ستيف تشينغ يانغ، وأحمد العسكر، وإريك غارفانكل، وأليك رينولدز، وجاكي يينغ.
وتناولت الجلسات العلمية المتخصصة تطبيقات البيولوجيا الحاسوبية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في علاج الأورام السرطانية وتحسين كفاءة التجارب السريرية. كما تم تسليط الضوء على تقنيات تحرير الجينوم واستخدام البيولوجيا التخليقية في تطوير الأدوية الحديثة. واستعرضت القمة تجربة مركز «كيمارك» الرائدة في توطين العلاج الجيني، بمشاركة متميزة من مارسيلو ماريسكا، وسينغ إتش تشنغ، وسوسن الفارس.
الأثر المتوقع للقمة على المستويات المحلية والدولية
تتجاوز أهمية القمة البعد المحلي لتلقي بظلالها على الساحة الدولية؛ حيث تجمع أكثر من 100 متحدث تنفيذي ووفوداً رسمية تمثل أكثر من 70 دولة، بالإضافة إلى ما يزيد على 80 جهة عالمية رائدة. ويهدف هذا التجمع الدولي إلى توقيع أكثر من 65 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تسعى لتوسيع نطاق الشراكات ونقل المعرفة المتقدمة وتوطين التقنيات الطبية المعقدة.
وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم هذا الحراك العلمي في تحويل مخرجات الأبحاث الطبية إلى منتجات تجارية وقابلة للتوسع، مما يدعم الأمن الصحي الوطني، ويخلق فرص عمل نوعية للكوادر السعودية الشابة، ويفتح آفاقاً استثمارية واعدة تعزز من مكانة الرياض كعاصمة عالمية للتقنية الحيوية الطبية والابتكار الصحي المستدام.
The post قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












