شهدت الجلسات الأخيرة في محاكمة المتهمين بالإهمال الطبي تطورات مثيرة، حيث عادت قضية وفاة مارادونا إلى واجهة الاهتمام العالمي بعد شهادة طبيب شرعي بارز. وأكد الطبيب الشرعي أمام المحكمة أن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا أظهر “إشارات تحذيرية” واضحة قبل أيام عدة من وفاته في عام 2020، إلا أن الفريق الطبي المشرف عليه تجاهلها تماماً ولم يأخذها بعين الاعتبار، مما أدى في النهاية إلى هذه الفاجعة التي هزت أوساط الرياضة العالمية.
تفاصيل شهادة الطبيب الشرعي في قضية وفاة مارادونا
أدلى الدكتور كارلوس كاسينيلي، وهو أحد الأطباء والخبراء البارزين الذين شاركوا في عملية تشريح الجثة وكان عضواً في اللجنة الطبية متعددة الاختصاصات المكونة من 22 عضواً والتي شكلتها السلطات القضائية عام 2021، بشهادة حاسمة في محكمة “سان إيسيدرو”. وأوضح كاسينيلي أن المؤشرات التحذيرية كانت واضحة وتدريجية على مدار عشرة أيام على الأقل قبل الوفاة.
ومن بين الأعراض التي أشار إليها الطبيب الشرعي: انتفاخ واضح في الأطراف السفلية والأصابع، وشخير مستمر، وضيق حاد في التنفس، بالإضافة إلى مؤشرات قوية تدل على ارتفاع ضغط الدم وتسارع نبضات القلب. وانتقد الدكتور كاسينيلي بشدة سلوك الطاقم الطبي قائلاً: “لم يذهب أحد ليتحقق من سبب هذا التورم العام، رغم أنه كان يمثل خطراً حقيقياً على الحياة”. وأضاف أن مرحلة الاحتضار لدى النجم الأرجنتيني استمرت نحو 12 ساعة، وهي الفترة الفاصلة بين الحياة والموت التي تراجعت فيها وظائفه الحيوية تدريجياً دون أي تدخل لإنقاذه.
الخلفية التاريخية لرحيل الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا
يعتبر دييغو أرماندو مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، حيث قاد منتخب بلاده الأرجنتين للتتويج بكأس العالم عام 1986 وصنع حقبة ذهبية مع نادي نابولي الإيطالي. وفي نوفمبر من عام 2020، خضع مارادونا لعملية جراحية في الدماغ، ونُقل بعدها لقضاء فترة نقاهة استمرت أسبوعين في منزل مستأجر بمنطقة تيغري شمال العاصمة بوينس آيرس. وفي 25 نوفمبر 2020، عُثر عليه متوفياً في سريره عن عمر يناهز 60 عاماً إثر نوبة قلبية حادة ترافقت مع وذمة رئوية، مما فتح الباب أمام تحقيقات قضائية واسعة النطاق للوقوف على ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات القانونية.
أبعاد المحاكمة وتأثيرها المتوقع محلياً ودولياً
تحظى هذه المحاكمة بمتابعة دولية غير مسبوقة نظراً للشعبية الجارفة التي يمتلكها مارادونا حول العالم. ويواجه سبعة من مقدمي الرعاية الصحية، بمن فيهم طبيب نفسي وأخصائي علم نفس وممرضون، اتهامات بالإهمال والتقصير قد تؤدي إلى عقوبة السجن لمدة تصل إلى 25 عاماً في حال إدانتهم. ورغم أن المتهمين ينفون التهم الموجهة إليهم ويؤكدون أن أدوارهم كانت تقتصر على اختصاصاتهم المحددة، إلا أن شهادات الشهود، بما في ذلك حراس الأمن والمدلكين، تتقاطع حول وجود تقصير فادح في الرعاية الطبية المقدمة للنجم الراحل في أيامه الأخيرة. ومن المتوقع أن تساهم هذه القضية في إعادة صياغة بروتوكولات الرعاية الطبية المنزلية للمشاهير والمرضى ذوي الحالات الحرجة في الأرجنتين وخارجها.
The post قضية وفاة مارادونا: تفاصيل صادمة يكشفها طبيب شرعي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













