وصف رئيس التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة مأرب، مبخوت الشريف، التطورات العسكرية والميدانية المتسارعة في جبهات الساحل الغربي بأنها تباشير نصر ناجز ومقدمة حتمية لدحر المليشيات الحوثية الإرهابية. وأكد الشريف في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ» أن عملية فجر اليمن تمثل معركة الخلاص الأخير والنهائي لإعادة الأمن والاستقرار وتطهير كافة التراب اليمني من المشروع الإيراني التوسعي، مشيراً إلى التدفق المستمر لأبناء القبائل نحو جبهات القتال لدعم وإسناد القوات المسلحة.
التلاحم القبلي والشعبي يسند الجيش الوطني
كشف الشريف عن تدفق دفعات متتالية من قبائل مأرب الأبية إلى خطوط المواجهة الأمامية لإسداء الدعم الكامل للقوات المسلحة والقتال جنباً إلى جنب مع منتسبي الجيش الوطني. وأوضح أن هناك مجاميع قبلية أخرى في حالة استنفار قصوى وجاهزية تامة، بانتظار استكمال الترتيبات اللوجستية للالتحاق بمختلف محاور القتال.
وأشار إلى أن مسار التعبئة الوطنية الشاملة في مأرب يتجاوز البعد القبلي الضيق ليتحرك في إطار مجتمعي واسع تشارك فيه القوى السياسية والمكونات الدعوية ومختلف الشرائح الاجتماعية، مما يضمن تمتين الجبهة الداخلية ورفد المعارك بالرجال والعتاد والمؤن والمستلزمات الطبية والغذائية اللازمة للاستمرار في المواجهة.
الجذور التاريخية للصراع وأهمية مأرب الاستراتيجية
يعود الصراع اليمني إلى الانقلاب الذي قادته مليشيا الحوثي الإرهابية بدعم إيراني مباشر على السلطة الشرعية في صنعاء عام 2014. ومنذ ذلك الحين، شكلت محافظة مأرب الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها أوهام السيطرة الحوثية الكاملة على اليمن بأكمله.
تمثل مأرب العمق الاستراتيجي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، حيث تضم حقول النفط والغاز الحيوية، فضلاً عن كونها ملاذاً آمناً لملايين النازحين الفارين من بطش المليشيات الحوثية. إن صمود مأرب وتكاملها القبلي مع الجيش الوطني لم يكن مجرد دفاع محلي عن محافظة، بل كان خط الدفاع الأول عن الهوية العربية لليمن وإفشالاً للمخططات الإيرانية الرامية لزعزعة استقرار المنطقة العربية ككل.
الأبعاد الإقليمية والدولية لنجاح عملية فجر اليمن
تحمل عملية فجر اليمن أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية لتلقي بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعلى المستوى الإقليمي، يسهم كسر شوكة الحوثيين في تأمين حدود المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع، مما يعزز الأمن القومي العربي.
أما على المستوى الدولي، فإن السيطرة على جبهات الساحل الغربي وباب المندب تضمن سلامة الملاحة البحرية الدولية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، والذي يتعرض لتهديدات مستمرة من قبل المليشيات الإرهابية. إن نجاح هذه العملية يعني قطع أذرع طهران في جنوب شبه الجزيرة العربية وإعادة التوازن للأمن الإقليمي والدولي.
ترابط الجبهات العسكرية يربك حسابات الحوثي
وفي قراءته لخريطة التطورات الميدانية في تعز والساحل الغربي وباب المندب، أكد الشريف أن الخسائر الفادحة التي تكبدتها المليشيا بالساحل انعكست سلباً على معنويات عناصرها الإرهابية، مقابل دفعة معنوية كبيرة لمقاتلي الجيش الوطني في كافة المحاور والجبهات.
ولفت إلى وجود ترابط إستراتيجي وثيق بين مختلف الجبهات والمحاور القتالية التي تتحرك بتنسيق كامل تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الهجوم الحوثي الأعنف على تعز منذ تسع سنوات لن يزيد أبناء اليمن وجيشه وحواضنه القبلية إلا تلاحماً وإصراراً على حسم المعركة، مؤكداً أن الجاهزية القبلية والمجتمعية ستظل السند المتين لتأمين الانتصار الناجز.
The post عملية فجر اليمن: معركة الخلاص الأخير لدحر الحوثيين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













