أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم في بيان رسمي عن خطوة حاسمة لإنقاذ مسيرة “نسور قرطاج”، حيث تم تعيين الفرنسي هيرفي رينارد مدربا للمنتخب التونسي الأول لكرة القدم. يأتي هذا القرار الاستثنائي ليخلف المدرب السابق صبري لموشي، على أن يمتد عقد المدرب الجديد حتى نهاية مشاركة تونس في منافسات كأس العالم 2026. تهدف هذه الخطوة السريعة إلى تدارك الموقف وإعادة ترتيب الأوراق داخل غرف الملابس بعد انطلاقة مخيبة للآمال.
أسباب تعيين رينارد مدربا للمنتخب التونسي بعد صدمة البداية
وجاء قرار التغيير الفني العاجل على إثر البداية المتعثرة والصعبة للمنتخب التونسي في البطولة العالمية. فقد تلقى الفريق خسارة قاسية ومفاجئة أمام المنتخب السويدي بنتيجة ثقيلة استقرت عند 5-1 في افتتاح منافسات دور المجموعات. وتُعد هذه الهزيمة الأكبر والأقسى في تاريخ مشاركات تونس ببطولات كأس العالم، مما استدعى تدخلاً فورياً من القيادة الرياضية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
سجل أهداف المنتخب السويدي في تلك المباراة كل من ياسين العياري، الذي أحرز هدفين ورفض الاحتفال بهدفه الأول احتراماً لأصوله التونسية، إلى جانب أهداف من ألكسندر إيزاك، فيكتور جيوكيريس، وماتياس سفانبيرج. وقد مثلت هذه النتيجة الهزيمة الحادية عشرة لتونس في تاريخ مشاركاتها المونديالية من أصل 19 مباراة، وهي المرة الرابعة التي يخسر فيها الفريق مباراته الافتتاحية خلال سبع مشاركات في كأس العالم.
الخلفية التاريخية وخبرة هيرفي رينارد في المواعيد الكبرى
لم يكن اختيار الاتحاد التونسي عشوائياً؛ فاسم هيرفي رينارد يرتبط دائماً بالنجاحات الكبيرة في كرة القدم، خاصة على الساحتين الإفريقية والدولية. يمتلك المدرب الفرنسي تاريخاً حافلاً، حيث سبق له التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا مع منتخبي زامبيا وكوت ديفوار، بالإضافة إلى قيادته الناجحة لمنتخبات مثل المغرب والسعودية في نسخ سابقة من كأس العالم. هذه الخبرة التراكمية تجعله الخيار الأمثل للتعامل مع الضغوطات النفسية والفنية التي يمر بها اللاعبون حالياً في المونديال.
وقبل الاستقرار على هذا القرار، شهدت الساعات الماضية طرح عدة أسماء لخلافة صبري لموشي، من أبرزها المدرب الوطني منذر الكبير، بالإضافة إلى مقترحات بتكليف النجم المخضرم وهبي خزري بقيادة الفريق بصورة مؤقتة، إلا أن الرغبة في جلب اسم خبير حسمت الموقف لصالح المدرب الفرنسي.
التأثير المتوقع لقرار التغيير الفني على مسيرة نسور قرطاج
يحمل هذا التغيير أهمية كبرى وتأثيراً متوقعاً يمتد من الصعيد المحلي إلى الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، تسعى الجماهير التونسية الغاضبة إلى رؤية رد فعل إيجابي يعيد الهيبة للكرة التونسية. وأوضح الاتحاد التونسي في بيانه الصادر يوم الثلاثاء أن الاتفاق الحالي يمتد حتى ختام مشوار المونديال، مع فتح باب المفاوضات بعد انتهاء البطولة لبحث إمكانية استمرار التعاون بين الطرفين ضمن مشروع رياضي طويل الأمد يستند إلى أهداف رياضية محددة.
ومن المنتظر أن يعقد رينارد مؤتمراً صحفياً مقتضباً قبل انطلاق الحصة التدريبية المقبلة بنحو ثلاثين دقيقة، وذلك للحديث عن المرحلة القادمة ورؤيته الفنية للفريق. يأمل الاتحاد التونسي وعشاق كرة القدم أن ينجح رينارد في إعادة التوازن إلى المنتخب خلال ما تبقى من منافسات كأس العالم، وتحسين صورة “نسور قرطاج” بعد البداية المخيبة، مما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتطور.
The post عاجل: تعيين رينارد مدربا للمنتخب التونسي في كأس العالم 2026 appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













