أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بشكل رسمي أن رئيس الفيفا جاني إنفانتينو قد فقد “ثقة” مجتمع كرة القدم الأوروبية بالكامل. وجاء هذا الموقف الصارم على الرغم من تراجع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن خططه المثيرة للجدل، والتي كانت تهدف إلى السماح لمستثمرين من القطاع الخاص بالاستحواذ على حصص ملكية في الأنشطة التجارية والبطولات الكبرى المرتبطة بكأس العالم، وهو ما قوبل بموجة رفض عالمية واسعة النطاق من مختلف الاتحادات والأندية والجماهير.
أزمة الثقة بين ويفا ومشاريع رئيس الفيفا جاني إنفانتينو
أوضح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بيان رسمي شديد اللهجة أن الأزمة الراهنة تتجاوز مجرد خلاف عابر حول مشروع استثماري. وجاء في بيان “ويفا”: “إن القيادة الحالية لفيفا لم تفقد ثقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فحسب، بل فقدت أيضاً ثقة العديد من الأطراف الأخرى الفاعلة في أسرة كرة القدم العالمية”. ويعكس هذا التصريح عمق الفجوة التي باتت تفصل بين الهيئة الحاكمة للكرة الأوروبية ورئاسة الاتحاد الدولي، مما ينذر بمرحلة جديدة من الصراع الإداري والسياسي داخل أروقة اللعبة الشعبية الأولى عالمياً.
خلفية الصراع التاريخي بين الاتحادين الدولي والأوروبي
لم تكن هذه الأزمة وليدة اللحظة، بل هي امتداد لسلسلة طويلة من التوترات بين الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم. فمنذ تولي السويسري رئاسة الفيفا، سعى جاهداً لتوسيع نفوذ الاتحاد الدولي وزيادة إيراداته المالية عبر طرح مشاريع كبرى واجهت معارضة شرسة من أوروبا. ومن أبرز هذه المشاريع مقترح إقامة كأس العالم كل عامين بدلاً من أربعة أعوام، وتوسيع بطولة كأس العالم للأندية لتضم 32 فريقاً، بالإضافة إلى فكرة إدخال الصناديق الاستثمارية الخاصة في الأنشطة التجارية للفيفا. يرى الاتحاد الأوروبي في هذه التحركات تهديداً مباشراً لبطولاته الناجحة مثل دوري أبطال أوروبا وكأس الأمم الأوروبية (اليورو)، ومحاولة للهيمنة على الأجندة الدولية للمباريات دون مراعاة لصحة اللاعبين أو مصالح الأندية المحلية.
تداعيات الخلاف على مستقبل كرة القدم العالمية
تتجاوز أهمية هذا الصراع حدود المكاتب التنفيذية لتلقي بظلالها على مستقبل اللعبة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. على الصعيد الدولي، قد يؤدي غياب التنسيق والثقة بين الطرفين إلى شلل في اتخاذ القرارات الإستراتيجية المتعلقة بتنظيم البطولات وتوزيع العائدات المالية. أما إقليمياً ومحلياً، فإن الأندية الأوروبية الكبرى، التي تمثل القوة الاقتصادية والفنية الأكبر في العالم، قد تجد نفسها مجبرة على اتخاذ مواقف أكثر راديكالية لحماية مصالحها، مما قد يعزز من فرص إحياء مشاريع انفصالية مثل “السوبر ليغ” أو مقاطعة بعض بطولات الفيفا المستحدثة. إن استعادة الثقة بين الطرفين باتت تتطلب نهجاً تشاركياً حقيقياً يبتعد عن القرارات الأحادية التي تخدم الجوانب التجارية على حساب الجوانب الرياضية.
The post رئيس الفيفا جاني إنفانتينو يفقد ثقة الاتحاد الأوروبي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













