شهد حفل ميريام فارس في أمستردام حالة واسعة من الجدل والانقسام بين الجمهور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي. فبعد إحياء الفنانة اللبنانية ميريام فارس لأولى حفلاتها في العاصمة الهولندية أمستردام، تباينت ردود الأفعال بشكل ملحوظ عقب تداول مقاطع فيديو متنوعة من الأمسية الفنية التي أقيمت مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026. وتراوحت الآراء بين معجبين أشادوا بالطاقة الاستعراضية الكبيرة للنجمة اللبنانية، وبين منتقدين ركزوا على تفاصيل أدائها الصوتي وإطلالتها التي ظهرت بها على المسرح التاريخي العريق.
كواليس وتفاصيل حفل ميريام فارس في أمستردام
أقيم الحفل المرتقب على خشبة مسرح ‘Het Concertgebouw’ الشهير، والذي يعد أحد أهم المسارح الموسيقية كلاسيكية الطابع على مستوى العالم، وذلك ضمن جولة استعراضية خاصة تحمل اسم ‘The Myriam Show’. وقدمت ميريام خلال الأمسية باقة من أشهر أغانيها التي حققت نجاحاً جماهيرياً كبيراً على مدار مسيرتها الفنية، مثل ‘ناديني’، ‘أنا والشوق’، ‘قومي’، و’مش أنانية’. وتفاعل الجمهور الحاضر في القاعة بشكل مباشر مع الإيقاعات السريعة والاستعراضات الحية التي تميزت بها الفنانة اللبنانية طوال مسيرتها الطويلة في تقديم الفن الاستعراضي المعاصر.
دمج التراث بالمعاصرة على المسرح الأوروبي
لم يقتصر العرض على الغناء التقليدي، بل تضمن فقرات موسيقية واستعراضية مبتكرة تهدف إلى تقديم الهوية الشرقية بقالب عالمي حديث. حيث فاجأت ميريام فارس الجمهور بالعزف المنفرد على آلة ‘الهاند بان’ الإيقاعية، وهي خطوة تعكس رغبتها المستمرة في تقديم مهارات موسيقية جديدة ومختلفة على المسرح. كما شاركت في الحفل فرقة ‘أصايل الشام’ التراثية، والتي قدمت لوحات فنية مميزة دمجت فيها رقصة الدبكة الفلكلورية بالإيقاعات الشرقية والموسيقى الحديثة، مما أضفى طابعاً ثقافياً مميزاً يربط الجاليات العربية ببلدانهم الأصلية ويعرّف الجمهور الغربي بالفنون الشرقية العريقة.
تباين الآراء والانقسام الجماهيري حول الأداء والإطلالة
بمجرد انتهاء الأمسية، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للنقاش والتحليل الفني بين المتابعين. وانقسم الجمهور إلى جبهتين؛ حيث ركزت الجبهة الأولى على انتقاد الأداء الغنائي لميريام فارس، مشيرين إلى أن صوتها بدا مجهداً وأقل حيوية وقوة مقارنة بالتسجيلات الأصلية أو الحفلات السابقة. كما طالت الانتقادات إطلالتها التي وصفها البعض بأنها ‘مزدحمة بصرياً’ وتفتقر إلى البساطة التي تتلاءم مع وقار المسرح الهولندي الكلاسيكي، بالإضافة إلى بعض التحفظات على الحركات الراقصة والاستعراضية التي اعتبرها البعض مبالغاً فيها ولا تتناسب مع طبيعة المكان.
في المقابل، هبّ قطاع واسع من عشاق الفنانة اللبنانية للدفاع عنها وعن خياراتها الفنية الجريئة. وأكد المدافعون أن ميريام فارس تمتلك أسلوباً فريداً يمزج بين الغناء الصعب والحركة المستمرة، وهو نمط يتطلب مجهوداً بدنياً هائلاً قد يؤثر طبيعياً على استقرار الصوت في بعض اللحظات. وأشاد هؤلاء بقدرتها الفائقة على إدارة المسرح وجذب انتباه الحضور وتقديم عرض متكامل يجمع بين الموسيقى، الاستعراض، والتفاعل المباشر مع الجمهور الذي ملأ جنبات المسرح.
الأبعاد الثقافية لظهور الفنانين العرب في المسارح العالمية
يحمل غناء الفنانين العرب على مسارح أوروبية عريقة مثل ‘كونسيرت خيبو’ في أمستردام أبعاداً ثقافية واجتماعية تتجاوز مجرد تقديم حفل غنائي ترفيهي عابر. إن مثل هذه الفعاليات تسهم بشكل فعال في تعزيز التبادل الثقافي وتقديم الفن العربي المعاصر للجمهور الغربي، فضلاً عن تلبية تطلعات الجاليات العربية المقيمة في أوروبا للتواصل مع ثقافتها الأم. ورغم الانتقادات الفنية التي قد ترافق هذه العروض، فإنها تظل مؤشراً حيوياً على الاهتمام المتزايد بالفنون الشرقية وقدرتها على حجز مكانة مميزة في المشهد الفني الدولي.
رد ميريام فارس ورسالتها بعد انتهاء الأمسية
من جانبها، لم تلتفت الفنانة اللبنانية ميريام فارس للانتقادات السلبية بشكل مباشر، بل فضلت التركيز على الجوانب الإيجابية لنجاح الحفل والتواصل الإيجابي مع جمهورها. وعقب انتهاء الأمسية، شاركت ميريام متابعيها عبر حسابها الرسمي على منصة ‘إنستغرام’ مجموعة من الصور الاحترافية التي توثق أجواء الحفل الاستعراضي والتفاعل الجماهيري الكبير. وأرفقت الصور بتعليق عبرت فيه عن سعادتها البالغة بهذه التجربة الفنية الفريدة في العاصمة الهولندية، حيث كتبت قائلة: ‘أمستردام، كنتِ ساحرة’، لتؤكد على نجاح العرض وقوة علاقتها بجمهورها في المغترب.
The post حفل ميريام فارس في أمستردام: تفاصيل العرض والانتقادات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













