رحبت اللجنة الوطنية لإدارة غزة بالتقدم المحرز بشأن خريطة الطريق لتنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت اللجنة في بيان رسمي جاهزيتها الكاملة لتولي إدارة قطاع غزة واستعادة الخدمات الأساسية، وذلك في أعقاب إعلان “مجلس السلام” والدول الوسيطة عن موافقة حركة حماس على خطة تنفيذية تتضمن نزعاً تدريجياً لسلاح الحركة والفصائل المسلحة الأخرى، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
رؤية مؤسسية متكاملة لتولي إدارة قطاع غزة
وأوضحت اللجنة الوطنية أنها أنجزت استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة النطاق للبدء الفوري في مهامها الإدارية والتنموية. وتشمل هذه الاستعدادات الشاملة إعادة تشغيل مؤسسات الإدارة العامة، وتعزيز سيادة القانون، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان المحاصرين. كما شددت اللجنة على أن خطتها العملية ترتكز على مبدأ “سلطة واحدة وقانون واحد ومنظومة أمنية واحدة”، مما يضمن توحيد الجهود كافة تحت مظلة وطنية قادرة على قيادة مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين وقوة الاستقرار الدولية.
مسار المفاوضات والسياق التاريخي للاتفاق الجديد
يأتي هذا التطور التاريخي بعد أشهر طويلة من المفاوضات المعقدة والمكثفة التي قادتها الدول الوسيطة، وهي جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، وجمهورية تركيا، والولايات المتحدة الأمريكية، تحت رعاية “مجلس السلام”. ويمثل هذا الاتفاق نقطة تحول جوهرية في مسار الصراع المستمر منذ سنوات، حيث يعالج لأول مرة بشكل هيكلي وعملي قضايا السلاح والإدارة المدنية في آن واحد. وصرح رئيس مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بأن خريطة الطريق الحالية تمثل “اختراقاً تاريخياً” نظراً لأنها تتضمن التزاماً رسمياً وعملياً بإنهاء المظاهر المسلحة مقابل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، مؤكداً أن النجاح الفعلي للمبادرة يعتمد على آليات التحقق والتزام الأطراف كافة ببنود الاتفاق.
تأثيرات الاتفاق على المستويات المحلية والإقليمية
على الصعيد المحلي، يمنح هذا الاتفاق بارقة أمل حقيقية لمليونين ونصف المليون فلسطيني يعانون من تداعيات الحرب والدمار، حيث سيسهم تولي جهة وطنية موحدة لإدارة القطاع في تسريع وتيرة إعادة الإعمار وحل أزمة الموظفين العموميين العالقة منذ فترة طويلة. إقليمياً ودولياً، يعزز الاتفاق من فرص الاستقرار الشامل في منطقة الشرق الأوسط ويفتح الباب أمام شراكات اقتصادية وتنموية واسعة لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة. وفي هذا السياق، أكد القيادي في حركة حماس، غازي حمد، أن عملية حصر وتخزين السلاح لن تبدأ إلا بعد استكمال استحقاقات المرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي الكامل، لتتولى اللجنة الوطنية بعد ذلك هذه المهمة الحساسة بإشراف دولي، مما يمهد الطريق لتفكيك الأنفاق والأسلحة الثقيلة وبناء مستقبل مستقر ومستدام للقطاع.
The post جاهزية اللجنة الوطنية لتولي إدارة قطاع غزة وإعادة الإعمار appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













