تمكنت السلطات الأمنية في سورية من تحقيق إنجاز أمني جديد تمثل في إحباط مخطط إرهابي في ريف دمشق كان يستهدف دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي. ووفقاً لما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) نقلاً عن قوى الأمن الداخلي، يوم الجمعة، فإن العملية جاءت إثر تنشيط جهود الاستخبارات العامة بالتعاون الوثيق مع قوى الأمن الداخلي لتنفيذ عملية استباقية دقيقة حاصرت عناصر الخلية الإرهابية وأفشلت مساعيها قبل تنفيذ الهجوم.
وأوضحت المصادر الأمنية أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على شخصين متورطين ينتميان لخلية تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، حيث تم ضبط عبوة ناسفة كانت مجهزة ومعدة للتفجير بحوزتهما. وأكدت الجهات المختصة في سورية استمرار التحقيقات المكثفة مع المقبوض عليهما للوقوف على كافة ملابسات المخطط، وتحديد الامتدادات والارتباطات التنظيمية للخلية، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية بحقهما.
جهود استباقية ومتواصلة لمكافحة الخلايا النائمة
تأتي هذه العملية في ظل متابعة دقيقة ومستمرة للتحركات المشبوهة، حيث تواصل الأجهزة الأمنية السورية رفع جاهزيتها للتعامل مع أي تهديدات محتملة. ولا تُعد هذه العملية الأولى من نوعها خلال الشهر الحالي، إذ أعلنت قوى الأمن الداخلي في العاشر من الشهر الجاري، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عن تفكيك خلية إرهابية أخرى مرتبطة بتنظيم “داعش” في منطقة الحولة بريف حمص. وكانت تلك الخلية تخطط لاستهداف دور العبادة ودوريات أمنية، مما يبرز اتساع نطاق المتابعة الأمنية لملاحقة بقايا الخلايا النائمة في مختلف المحافظات.
خلفية التهديدات الإرهابية ودور العمليات الاستباقية بعد إحباط مخطط إرهابي في ريف دمشق
على مدى السنوات الماضية، واجهت المحافظات السورية محاولات متكررة من قبل التنظيمات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها وتثبيت وجودها عبر عمليات خاطفة تستهدف المقرات الأمنية والنقاط العسكرية والأحياء السكنية. وتستغل هذه الجماعات مثل تنظيم “داعش” التضاريس المعقدة والمناطق الريفية لإقامة ملاذات آمنة ونقاط انطلاق لتنفيذ هجماتها. إلا أن التحول النوعي في أداء الأجهزة الاستخباراتية السورية، والاعتماد على الجهد الاستباقي والمعلوماتي، أسهم بوضوح في إجهاض الكثير من هذه التحركات قبل وصولها إلى مرحلة التنفيذ.
الأبعاد والدلالات الأمنية للضربة الاستباقية
تحمل الضربات المتتالية ضد خلايا تنظيم “داعش” دلالات ومؤشرات بالغة الأهمية على الصعد المحلية والإقليمية والدولية. فمن الناحية المحلية، يسهم إحباط المخططات الإرهابية في تعزيز حالة الاستقرار الداخلي وحماية أرواح المدنيين وعناصر الشرطة، كما يعزز من ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية وقدرتها على حفظ الأمن والسكينة العامة.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن التصدّي لانتشار هذه الخلايا يمنع امتداد أنشطتها الإرهابية إلى دول الجوار، ويحدّ من المخاطر الإقليمية المتعلقة بظاهرة الإرهاب العابر للحدود. كما يبعث هذا النجاح الأمني برسالة واضحة مفادها أن الاستراتيجيات الأمنية القائمة على جمع المعلومات الدقيقة والتنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة تشكل الركيزة الأساسية لمنع استعادة الجماعات المتطرفة لنفوذها.
The post تفاصيل إحباط مخطط إرهابي في ريف دمشق يستهدف الشرطة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













