أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في تصريحات حازمة، أن الولايات المتحدة تمتلك القوة الكافية للتعامل مع التهديدات الخارجية بمفردها. وخلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته في البيت الأبيض، وجه ترمب انتقادات لاذعة للدول الأوروبية، مشدداً على أن واشنطن لم تكن بحاجة إلى أي مساعدة خارجية في حرب أمريكا مع إيران، ومؤكداً أن القوات الأمريكية تمكنت من سحق التهديدات الإيرانية في الأسبوع الأول من المواجهة.
خيبة أمل أمريكية من الحلفاء خلال حرب أمريكا مع إيران
أعرب الرئيس الأمريكي عن خيبة أمله العميقة تجاه مواقف الدول الأوروبية الحليفة، وتحديداً إيطاليا، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وإسبانيا. وأوضح أنه كان من اللائق دبلوماسياً وعسكرياً أن يعرض هؤلاء الحلفاء مساعدتهم خلال حرب أمريكا مع إيران، حتى وإن لم تكن واشنطن بحاجة فعلية لهذا الدعم. وأشار إلى أنه فكر جدياً في مقاطعة قمة الناتو في أنقرة بسبب هذا الموقف، قبل أن يعدل عن قراره. وفي سياق متصل بالسياسات الأوروبية، وجه ترمب انتقاداً لاذعاً للمرشح لمنصب رئيس الوزراء البريطاني الجديد، واصفاً إياه بأنه ليبرالي للغاية، وتوقع ألا يسمح بفتح بحر الشمال لعمليات التنقيب عن النفط والغاز، مما يعكس تبايناً في الرؤى الاقتصادية والسياسية بين الإدارة الأمريكية والقيادات الأوروبية الجديدة.
جذور التوتر وتصاعد النفوذ النووي في الشرق الأوسط
تعود جذور التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران إلى عقود من الخلافات السياسية والأمنية، والتي تفاقمت بشكل ملحوظ مع سعي طهران المستمر لتطوير برنامجها النووي. وفي هذا السياق، أيد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، موقف الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن الإجراءات الحازمة التي اتخذها الرئيس ترمب ضد طهران كانت في غاية الأهمية. وأوضح روته أن طهران كانت قاب قوسين أو أدنى من الحصول على قدرات نووية عسكرية، وهو ما كان سيشكل تهديداً وجودياً ومباشراً ليس فقط لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، بل للأمن والسلم العالميين. هذا الموقف الحازم يعكس استراتيجية واشنطن في تحجيم النفوذ الإيراني ومنع سباق تسلح نووي في المنطقة.
تحديات الإنتاج الدفاعي ومستقبل التحالفات الدولية
لم تقتصر المباحثات في البيت الأبيض على الملف الإيراني، بل امتدت لتشمل تقييم القدرات العسكرية لحلف الناتو. فقد أشار مارك روته إلى وجود ضعف واضح في الإنتاج الدفاعي على ضفتي الأطلسي، مؤكداً أن الحرب الدائرة في أوكرانيا كشفت عن فجوات كبيرة في سلاسل التوريد العسكرية. وشدد على الضرورة الملحة لزيادة الإنتاج الدفاعي والتصنيع العسكري في القارة الأوروبية، وهو ملف سيكون على رأس أولويات أجندة قمة الناتو القادمة. ولإبراز حجم التعاون اللوجستي رغم الخلافات السياسية، لفت روته إلى أن العمليات العسكرية شهدت انطلاق نحو 5 آلاف طائرة أمريكية من قواعد عسكرية أوروبية خلال أسابيع الحرب، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للقواعد الأوروبية بالنسبة للعمليات الأمريكية.
الإفراج المشروط عن الأصول وتخفيف العقوبات المؤقت
على الصعيد الاقتصادي والدبلوماسي، تتخذ الإدارة الأمريكية خطوات محسوبة في التعامل مع الأصول الإيرانية. فقد صرح مندوب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، مايك والتز، بأن طهران ستقوم بشراء محاصيل زراعية من الولايات المتحدة مقابل استخدام أموالها المجمدة. ويأتي هذا الإجراء بموجب اتفاق حديث أُبرم بين البلدين لتخفيف حدة التوترات الإنسانية. وأوضح والتز في تصريحات لشبكة فوكس نيوز أن الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها لن تُسلم نقداً، بل ستُودع في حساب بنكي خاص يخضع لرقابة صارمة لضمان استخدامها في الأغراض المحددة. وأكد المندوب الأمريكي أن هذا الرفع للعقوبات المفروضة على طهران هو إجراء مؤقت ومشروط، مما يؤكد استمرار سياسة الضغط الاقتصادي التي تتبناها واشنطن لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية.
The post ترمب ينتقد أوروبا: لم نحتج لدعمكم في حرب أمريكا مع إيران appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













