أكدت الحكومة العراقية موقفها الثابت والرافض بشكل قاطع لأي محاولات تستهدف استقرار المنطقة، مشددة على منع استخدام أراضيها أو المرور عبر أجوائها لتنفيذ أي عمليات عدائية ضد الدول العربية والإقليمية. وفي خطوة عملية تؤكد هذا التوجه، أعلنت بغداد عن إجراءات حازمة للتعامل مع تداعيات الاعتداءات على المملكة والإمارات، مبينة أن سيادة العراق وأمن جيرانه خط أحمر لا يمكن التهاون فيه. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد التزام العراق بمبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية التي تمنع استخدام أراضي الدول كمنطلق لتهديد الأمن الإقليمي.
التطورات الأمنية الأخيرة وموقف القيادة العراقية
وفي تفاصيل الموقف الرسمي، صرح الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، في بيان رسمي، أن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، ترأس الاجتماع الأول للمجلس الوزاري للأمن الوطني. وخلال هذا الاجتماع الحاسم، عبر الزيدي عن إدانته الشديدة للعمليات التخريبية الأخيرة. وأوضح البيان أن الحكومة العراقية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات لزج البلاد في صراعات إقليمية، مؤكداً أن توجيهات صارمة صدرت للجهات الأمنية والعسكرية بتكثيف المراقبة على الحدود وفي الأجواء العراقية لضمان عدم استغلالها من قبل أي جهات مسلحة أو ميليشيات خارجة عن القانون.
تشكيل لجنة تواصل مشتركة بشأن الاعتداءات على المملكة والإمارات
ولضمان الشفافية والتعاون المشترك، تمخض اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني عن قرار استراتيجي يتمثل في تشكيل لجنة خاصة رفيعة المستوى. تهدف هذه اللجنة إلى مفاتحة الجهات المعنية في البلدين الشقيقين للوقوف على تفاصيل الاعتداءات على المملكة والإمارات. وقد وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والأمنية الرادعة بحق أي أطراف أو أفراد يثبت تورطهم في هذه الأعمال، خاصة في حال ثبوت استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لتلك الهجمات. يعكس هذا القرار حرص بغداد الشديد على إدامة التعاون الأمني والاستخباراتي مع دول الخليج العربي، وتحديداً السعودية والإمارات، لدرء المخاطر المشتركة.
الانعكاسات الإقليمية والدولية لقرارات الأمن الوطني العراقي
تكتسب هذه الخطوة العراقية أهمية بالغة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات أمنية معقدة تتطلب تضافر الجهود. تاريخياً، عانى العراق من تبعات الصراعات بالوكالة، وتسعى القيادة الحالية إلى النأي بالبلاد عن سياسة المحاور، وتحويل العراق إلى عامل استقرار وسلام في المنطقة. إن التعاون المباشر مع دول الخليج من خلال لجان أمنية مشتركة يساهم في تعزيز الثقة المتبادلة، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والسياسي. كما أن المجتمع الدولي ينظر بإيجابية إلى هذه التحركات التي تعزز من سيادة الدولة العراقية وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مما ينعكس إيجاباً على أمن إمدادات الطاقة واستقرار الملاحة والاقتصاد العالمي ككل.
The post العراق يرفض الاعتداءات على المملكة والإمارات ويشكل لجنة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













