أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية الشديدين إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح سفارة في القدس المحتلة. وأكدت المملكة أن هذه الخطوة تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، فضلاً عن كونها تمثل مساساً مباشراً بالوضع القانوني والتاريخي القائم للمدينة المقدسة.
وأوضحت الخارجية السعودية في بيان رسمي لها، أن الموقف الدولي الراسخ يشدد على عدم جواز تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة. وأشارت إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يساهم في تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام. كما جددت المملكة دعوة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وكافة الأطراف الدولية المعنية، للقيام بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، والتصدي العاجل للسياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تداعيات خطوة افتتاح سفارة في القدس على قرارات الشرعية الدولية
تأتي هذه التطورات في ظل التزامات المجتمع الدولي المحددة بموجب القرارات الأممية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن مثل القرار رقم 478 لعام 1980، الذي دعا جميع الدول إلى عدم الاعتراف بال قانون الأساسي الإسرائيلي الذي أعلن القدس عاصمة موحدة، وحث الدول التي أنشأت بعثات دبلوماسية هناك على سحبها. وتعتبر أغلبية دول العالم والأمم المتحدة أن الوضع النهائي لمدينة القدس يجب أن يُحدد عبر مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين استناداً إلى مبدأ حل الدولتين ومبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة العربية السعودية عام 2002.
أهمية الموقف السعودي والتأثير السياسي الإقليمي والدولي
يعكس البيان السعودي الموقف الثابت والمستمر للمملكة في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، يحمل الاستنكار السعودي وزناً سياسياً كبيراً بحكم ثقل المملكة القيادي في العالم العربي والإسلامي. ويرى مراقبون سياسيون أن نقل أو افتتاح البعثات الدبلوماسية في القدس المحتلة يبعث برسائل تضر بمسار عملية السلام، حيث يعزز الإجراءات أحادية الطرف ويعرقل مساعي تهيئة الظروف المناسبة للعودة إلى طاولة المفاوضات.
دعوات دولية للالتزام بالقوانين وحماية قرارات الأمم المتحدة
شددت المملكة العربية السعودية على أن احترام قرارات الشرعية الدولية هو السبيل الوحيد لمنع تصاعد التوتر في المنطقة وضمان تحقيق الاستقرار الإقليمي والدائم. إن استمرار بعض الدول في اتخاذ خطوات تتجاهل قرارات الأمم المتحدة يضعف منظومة العمل الدولي القائمة على احترام القانون والمواثيق الدولية.
وفي هذا السياق، تؤكد الرياض مجدداً ضرورة تكثيف الجهود الدولية لحماية الشعب الفلسطيني وإعادة إطلاق عملية سلام جادة ومباشرة تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للمرجعيات الدولية المعترف بها.
The post السعودية تدين افتتاح سفارة في القدس وتدعو للتحرك الدولي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













