أكد رئيس المجلس الشعبي الجنوبي بمحافظة شبوة، سيلان حنش العولقي، في تصريحات خاصة لصحيفة «عكاظ»، أن الدعم السعودي لليمن يمثل نموذجاً فريداً للقيادة الحكيمة والإنسانية الصادقة التي تتجاوز مجرد المواقف السياسية والبيانات الدبلوماسية لتتحول إلى واقع ملموس على الأرض. وأوضح العولقي أن بصمات هذا العطاء الأخوي باتت حاضرة في كل بيت يمني، من خلال حزمة واسعة من المشاريع التنموية والخدمية الاستراتيجية التي تلامس الاحتياجات اليومية للمواطنين وتسهم في تخفيف معاناتهم الإنسانية وتوفير سبل العيش الكريم لهم.
عاصفة الحزم وإعادة الأمل: البداية التاريخية لمسار الدعم السعودي لليمن
منذ انطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها مسؤولية تاريخية وأخلاقية لإنقاذ اليمن الشقيق وإعادة بناء مؤسساته التي تضررت جراء الأزمات المتعاقبة. وفي هذا السياق، برز دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) كذراع إنسانية رائدة، حيث نجح في تقديم المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية العاجلة للنازحين والمتضررين في مختلف المدن والقرى اليمنية. ولم يقتصر هذا الجهد على الإغاثة المؤقتة، بل شمل مداواة الجرحى وتسيير الحملات الطبية لمكافحة الأوبئة، مما جعله شريان حياة حقيقي لليمنيين في أحلك الظروف.
مشاريع مستدامة تقود قاطرة التنمية والإعمار
وأشار العولقي إلى أن الجانب التنموي يظل الأبرز والأكثر استدامة وأثراً في مسيرة الدعم. وهنا يأتي الدور الريادي للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY)، الذي أحدث تحولاً ملموساً في قطاعات حيوية متعددة. وفي مقدمة هذه القطاعات يأتي قطاع الطاقة والكهرباء؛ حيث قامت المملكة بتمويل إنشاء وتوسعة محطات توليد الطاقة في عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، إلى جانب تقديم منح المشتقات النفطية السخية التي تضمن استمرار التيار الكهربائي وتمنع غرق المحافظات في الظلام الدامس.
كما امتدت يد العطاء السعودية لتشمل قطاع التعليم عبر إعادة تأهيل عشرات المدارس ودعم التعليم الجامعي، إيماناً بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لاستعادة الدولة واستقرارها. وفي القطاع الصحي، برزت مشاريع كبرى مثل إعادة تأهيل وتشغيل «مستشفى عدن العام» و«مستشفى الأمير محمد بن سلمان»، وتزويدهما بأحدث الأجهزة الطبية. وعلى صعيد البنية التحتية والنقل، ساهمت المملكة بفاعلية في تطوير مطار عدن الدولي، وتأهيل ميناء عدن لاستعادة مكانته الاقتصادية، فضلاً عن دعم قطاعي المياه والزراعة عبر حفر الآبار وإنشاء السدود لدعم المزارعين والصيادين وتحقيق الأمن الغذائي.
أهمية الدعم السعودي وأثره الإقليمي والدولي
يحمل هذا الدعم المستمر أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحدود المحلية لليمن لتلقي بظلالها الإيجابية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. فاستقرار اليمن وتنميته يمثلان صمام أمان لمنطقة شبه الجزيرة العربية وممرات الملاحة الدولية الحيوية مثل باب المندب. وما يميز هذا العطاء السعودي، بحسب العولقي، هو أنه دعم أخوي صادق ينبع من مسؤولية المملكة كقائدة للعالمين العربي والإسلامي، دون أي أجندات خفية أو تدخل في الشؤون الداخلية. واختتم العولقي تصريحه مؤكداً أن كل حجر بناء، وكل منارة أضيئت، وكل مريض عولج، ستبقى شواهد حية في ذاكرة التاريخ على ريادة المملكة الإنسانية والتزامها بنماء يمن آمن ومزدهر.
The post الدعم السعودي لليمن: بصمات إنسانية وتنموية في كل بيت appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













