جددت الحكومة العراقية تأكيد مواقفها السياسية والدبلوماسية الثابتة الرافضة بشكل قاطع لـ سياسة المحاور والاصطفافات في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء، حيدر العبودي، في بيان رسمي صدر يوم الإثنين، أن موقف بغداد واضح وحاسم تجاه النزاعات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن العراق لن يكون جزءاً من أي محور أو اصطفاف عسكري أو سياسي قد يهدد استقرار المنطقة أو يجر البلاد إلى صراعات خارجية لا تخدم مصالح الشعب العراقي العليا.
تعزيز السيادة الوطنية وتأمين الأجواء العراقية
وفي إطار حماية السيادة الوطنية وتطوير القدرات الدفاعية للبلاد، أشار العبودي إلى أن القائد العام للقوات المسلحة وجه الجهات العسكرية والأمنية المعنية بالعمل الفوري على تأمين وتحديث منظومات الدفاع الجوي العراقي. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لضمان حماية الأجواء العراقية من أي اختراقات محتملة، وتأكيداً على قدرة القوات المسلحة الوطنية على إدارة الملف الأمني بشكل كامل ومستقل، بالتزامن مع التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في المنطقة.
التنسيق العسكري لإنهاء مهام التحالف الدولي
كما كشف المتحدث باسم الوزراء عن وجود تنسيق أمني وعسكري منتظم ومستمر مع القوى الدولية، يهدف إلى تسلم المواقع العسكرية التي تشغلها قوات التحالف الدولي حالياً. وأوضح أن هذا التنسيق يسير وفق جدول زمني محدد لضمان انتقال سلس وكامل للمسؤوليات الأمنية بحلول 30 سبتمبر القادم، مما يعزز من جاهزية القوات العراقية لفرض الأمن والاستقرار الداخلي دون الحاجة إلى تدخلات خارجية مباشرة.
رؤية علي فالح الزيدي لتثبيت ركائز الدولة وتجنب سياسة المحاور والاصطفافات
منذ تسلمه رئاسة الحكومة في شهر مايو الماضي، وضع رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على تقوية مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية الرسمية، ومكافحة الفساد المالي والإداري. وقد حرص الزيدي على بناء علاقات متوازنة مع جميع دول الجوار، رافضاً بشكل قاطع أن يشكل العراق منطلقاً لأي اعتداءات أو عمليات عسكرية تستهدف دول الجوار الإقليمي، وهو ما ينسجم تماماً مع رفض بغداد المستمر لتبني سياسة المحاور والاصطفافات.
التوازن الدبلوماسي بين واشنطن وطهران
وفي سياق تعزيز العلاقات الخارجية المتوازنة، سعى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى تقوية علاقات العراق مع الإدارة الأمريكية، حيث زار واشنطن مؤخراً والتقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث ملفات التعاون الاقتصادي والأمني المشترك. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية النشطة على الرغم من العلاقات الوثيقة والتاريخية التي تربط بين بغداد وطهران، مما يعكس رغبة العراق في لعب دور الوسيط الإيجابي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف الإقليمية والدولية المختلفة، بدلاً من الانجرار وراء سياسات الاستقطاب التي تضر بمصالح البلاد.
The post الحكومة العراقية ترفض سياسة المحاور والاصطفافات بالمنطقة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












