أعلنت وزارة الدفاع اليمنية عن تنفيذ عمليات عسكرية نوعية ودقيقة قام بها الجيش اليمني رداً على الاعتداءات المتكررة التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المدنيين ومخيمات النازحين في عدة محافظات يمنية. وتأتي هذه التحركات الميدانية الحاسمة لردع الانتهاكات المستمرة وحماية الأعيان المدنية والأحياء السكنية التي تعرضت للقصف المباشر خلال الساعات الماضية.
ضربات مسددة من الجيش اليمني تدك معاقل الميليشيا
ونقل موقع “سبتمبر نت” الناطق باسم القوات المسلحة عن مصدر عسكري مسؤول في الوزارة، أن وحدات الجيش اليمني في الجبهة الشرقية، بالتنسيق مع كافة الوحدات والتشكيلات العسكرية على امتداد خطوط التماس، وجهت ضربات مدفعية وجوية مركزة باستخدام الطيران المسير. واستهدفت هذه الضربات بدقة عالية مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ ومصادر نيران تابعة للميليشيا الحوثية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصرها وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية في جبهات القتال المختلفة.
إحباط هجمات مسيرة على مخيمات النازحين في مأرب
وفي سياق متصل، تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش من اعتراض وإسقاط طائرتين مسيرتين مفخختين أطلقتهما الميليشيا باتجاه الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مدينة مأرب المكتظة بالمهجرين قسراً. وأكد المصدر أن التعامل مع الطائرتين تم بكفاءة واقتدار دون تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات بشرية، مشدداً على أن دماء اليمنيين وأمن النازحين خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن القوات المسلحة ملتزمة بواجبها الدستوري والوطني لحماية المواطنين وسيادة البلاد.
جبهة الضالع تشهد انكسارات جديدة للحوثيين
ولم تقتصر العمليات الردعية على جبهات مأرب والشرق فحسب، بل امتدت إلى محافظة الضالع جنوبي البلاد. حيث أكدت القوات العسكرية المرابطة هناك أنها دكت تجمعات وثكنات عسكرية تابعة للحوثيين في جبهات “باب غلق” و”الفاخر” و”مريس” شمال المحافظة. وأسفرت هذه المواجهات عن تكبيد الميليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مما يبرز الجاهزية القتالية العالية التي تتمتع بها القوات الحكومية في مختلف المحاور.
السياق الإنساني والأبعاد الإقليمية للتصعيد العسكري
يأتي هذا التصعيد العسكري الأخير في ظل استمرار الأزمة الإنسانية المعقدة التي يعيشها اليمن منذ انقلاب الميليشيا الحوثية على السلطة الشرعية في خريف عام 2014. وتعد محافظة مأرب مركزاً رئيسياً لملايين النازحين الذين فروا من بطش الميليشيات في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، مما يجعل أي استهداف للمدينة تهديداً مباشراً لكارثة إنسانية غير مسبوقة. ويرى مراقبون أن استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين يقوض جهود السلام الإقليمية والدولية التي تقودها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنهاء الصراع، ويؤكد حاجة الحكومة اليمنية لتعزيز قدراتها الدفاعية لفرض الاستقرار وحماية الممرات المائية الحيوية القريبة من السواحل اليمنية والتي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.
The post الجيش اليمني يدك مواقع الحوثي رداً على استهداف النازحين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










