خاض الجيش اليمني مواجهات عسكرية عنيفة ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية في جبهات مأرب والجوف، أسفرت عن إحباط محاولات تسلل هجومية وتكبيد الميليشيا خسائر بشرية ومادية فادحة. وأكدت مصادر ميدانية مقتل وإصابة أكثر من 15 عنصراً حوثياً خلال التصدي لهجوم مباغت حاولت الميليشيا تنفيذه على أطراف السلسلة الجبلية، حيث أجبرت القوات الحكومية العناصر المهاجمة على التراجع والفرار بعد معارك استمرت لعدة ساعات تحت غطاء جوي مكثف من الطيران المسير الاستطلاعي والقتالي الذي استهدف تعزيزات الحوثيين المتجهة نحو خطوط التماس.
ضربات نوعية يوجهها الجيش اليمني في جبهات مأرب والجوف
تزامنت هذه الاشتباكات مع عمليات عسكرية واسعة النطاق نفذتها القوات الحكومية في عدة محاور استراتيجية بمحافظتي مأرب والجوف. واستهدفت الضربات تجمعات وثكنات للميليشيا الحوثية في جبال الردة بمديرية الجوبة، بالإضافة إلى تدمير محطة اتصالات حيوية في جبل هيلان غربي مأرب بواسطة الطيران المسير. كما نجحت القوات في تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية وعتاد عسكري متطور للميليشيا في منطقة الكسارة وجبهة صرواح، مما شلّ قدرة الحوثيين على المناورة الهجومية في تلك المناطق. وامتدت الضربات العسكرية لتطال جبهة العلم شرقي محافظة الجوف، حيث استهدف الطيران معسكراً تدريبياً للميليشيا الحوثية، محققاً إصابات دقيقة ومباشرة.
الجذور التاريخية للصراع وأهمية جبهة مأرب الاستراتيجية
تأتي هذه التطورات الميدانية في سياق صراع مستمر منذ سنوات، حيث تمثل محافظة مأرب العمق الاستراتيجي والاقتصادي للحكومة اليمنية الشرعية، كونها تضم حقول النفط والغاز ومحطة مأرب الغازية لتوليد الكهرباء. ومنذ بدء الحرب، سعت ميليشيا الحوثي للسيطرة على هذه المحافظة الحيوية لتعزيز موقفها المالي والسياسي، إلا أن صمود القوات المسلحة مسنودة بالقبائل المحلية حال دون تحقيق تلك الأطماع. وتعد جبهات مأرب والجوف بوابات الدفاع الرئيسية عن المناطق المحررة، مما يجعل السيطرة عليها هدفاً محورياً لكلا الطرفين في معادلة الصراع اليمني المعقد.
التداعيات الإقليمية والدولية للتصعيد الحوثي المستمر
يحمل هذا التصعيد العسكري الأخير دلالات هامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يثبت المقاتلون جاهزيتهم العالية لردع أي محاولات لفرض واقع عسكري جديد بالقوة. وإقليمياً ودولياً، يهدد استمرار القصف الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والذي طال مؤخراً مدينة المخا الساحلية القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي، سلامة الملاحة البحرية الدولية وأمن الطاقة العالمي. وتضع هذه الهجمات المتكررة جهود السلام الأممية والإقليمية في مهب الريح، مما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لوقف الانتهاكات الحوثية المستمرة.
الموقف الرسمي اليمني والالتزام بحماية المدنيين
وفي رد فعل رسمي على هذا التصعيد، حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، من أن الهجمات الحوثية تمثل اختباراً جديداً لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام في اليمن. وأكد العليمي أن الحكومة الشرعية لن تسمح بتحويل التزامها بالسلام إلى فرصة للميليشيا لاختيار توقيت ومكان هجماتها، مشدداً على أن الرد على هذه الاعتداءات هو حق مشروع ومكفول لحماية المدنيين واستقرار المناطق المحررة، وضمان عدم انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من الصراع الشامل.
The post الجيش اليمني يجهض هجمات حوثية واسعة في مأرب والجوف appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













