في خطوة أمنية حاسمة تعكس يقظة الأجهزة الأمنية، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن نجاحها في إحباط مخطط إرهابي خطير مرتبط بـ الحرس الثوري الإيراني، والذي كان يهدف إلى زعزعة استقرار المملكة والتخابر مع جهات خارجية. وأفادت الوزارة في بيان رسمي صدر يوم السبت، بأن القوى الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على 41 شخصاً متورطاً ضمن هذا التنظيم السري.
وتأتي هذه العملية النوعية استكمالاً لجهود أمنية سابقة، حيث كانت السلطات البحرينية قد ألقت القبض في الشهر الماضي على 5 أشخاص، بالإضافة إلى تحديد هوية متهم سادس هارب خارج البلاد. وقد ثبت تورط هذه الخلية في جمع وتمرير معلومات دقيقة وحساسة إلى الحرس الثوري الإيراني عبر عناصر إرهابية متواجدة في إيران، إلى جانب تجنيد عناصر محلية لتنفيذ مخططات إرهابية تستهدف أمن وسلامة مملكة البحرين.
وأوضحت وزارة الداخلية في بيانها أن هذه الأعمال العدائية استهدفت بشكل مباشر النيل من سيادة الدولة، واختراق الأجهزة الأمنية، والإضرار بالكيانات الاقتصادية الحيوية. كما سعت هذه المجموعات إلى بث الخوف والرعب بين المواطنين والمقيمين، مما يعرض أمن وسلامة البلاد لخطر حقيقي.
التداعيات السياسية وإسقاط عضوية نواب في البرلمان
على الصعيد السياسي والتشريعي، اتخذ مجلس النواب البحريني يوم الخميس قراراً حازماً بإسقاط عضوية ثلاثة برلمانيين، وذلك إثر اعتراضهم على قرارات سيادية تتعلق بسحب جنسية العشرات من الأشخاص لتسجيلهم مواقف تمجد الهجمات الإيرانية. وأفاد البرلمان في بيانه الرسمي بأنه استعرض تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بشأن الطلب المقدم لإسقاط العضوية.
وقد قرر المجلس بإجماع أعضائه الحاضرين الموافقة على توصية اللجنة بإسقاط عضوية كل من النواب: عبدالنبي سلمان أحمد، ممدوح عباس الصالح، ومهدي عبدالعزيز الشويخ. وجاء هذا القرار الحاسم بعد أن تقدم 37 نائباً بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لإسقاط العضوية عن النواب الثلاثة، في خطوة تؤكد رفض المؤسسة التشريعية لأي تهاون في القضايا التي تمس الأمن القومي.
الموقف الرسمي وتصريحات العاهل البحريني
وفي سياق متصل، أعرب العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عن أسفه الشديد لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب من وصفهم بـ “الخونة”، مؤكداً أنه كان الأجدر بهم أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق. ووجه جلالته رسالة واضحة وحازمة لهؤلاء المشرعين، دون تسميتهم صراحة، مشدداً على أن أمامهم خيارين: إما تقديم الاعتذار الصريح لشعب البحرين، أو اللحاق بمن اختاروا الاصطفاف معهم من الذين غادروا البلاد وأُبعدوا بحكم قضائي عادل نتيجة خيانتهم النكراء.
السياق الإقليمي للتدخلات ومساعي الحرس الثوري الإيراني
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخي وإقليمي معقد، حيث عانت المنطقة لسنوات من محاولات التدخل في شؤونها الداخلية. ويُعد نشاط الحرس الثوري الإيراني في تجنيد الخلايا وبناء شبكات التجسس جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط. وقد دأبت مملكة البحرين، بالتعاون مع حلفائها، على التصدي لهذه التدخلات المستمرة، مؤكدة التزامها بحماية سيادتها الوطنية ومنع أي محاولات لزرع الفتنة الطائفية أو تقويض مؤسسات الدولة.
أهمية الأمن الوطني البحريني وتأثيره على استقرار الخليج
يحمل إحباط هذا المخطط أهمية كبرى تتجاوز الحدود المحلية لتشمل التأثير الإقليمي والدولي. فعلى المستوى المحلي، تعزز هذه الخطوة ثقة المواطنين في كفاءة الأجهزة الأمنية وقدرتها على استباق التهديدات. أما إقليمياً، فإن أمن البحرين يُعد ركيزة أساسية في منظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي. إن التصدي الحازم للشبكات الإرهابية يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي مفادها أن دول الخليج العربي لن تتهاون في حماية ممراتها الاستراتيجية ومصالحها الاقتصادية من أي تهديدات خارجية، مما يساهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين.
The post البحرين: إحباط مخطط الحرس الثوري الإيراني واعتقال 41 متهماً appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













