تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية والعربية نحو انطلاق الموسم الكروي الجديد 2026-2027، حيث تسعى الأندية الصاعدة في دوري روشن إلى إثبات جدارتها ومقارعة كبار المحترفين. ومع حسم أندية أبها، الفيصلي، والدرعية مقاعدها في دوري الأضواء والشهرة، يبدأ فصل جديد من الإثارة والتحدي في واحدة من أقوى البطولات الإقليمية والعالمية، والتي تنطلق منافساتها رسميًا في الثالث عشر من أغسطس المقبل بمشاركة 18 فريقًا يخوضون 306 مباريات على مدار 34 جولة نارية.
عودة الكبار وبداية عهد جديد للكرة السعودية
تاريخياً، تمتلك أندية مثل أبها والفيصلي باعاً طويلاً وخبرات متراكمة في الدوري الممتاز، حيث يمثل صعودهما مجدداً خطوة لاستعادة هيبتهما الكروية. الفيصلي، الذي سبق له التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين والمشاركة الآسيوية، يعود متسلحاً بخبراته الإدارية والفنية الكبيرة بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني برصيد 73 نقطة. أما نادي أبها، بطل دوري الدرجة الأولى للموسم الماضي برصيد 77 نقطة، فيتطلع إلى تقديم مستويات مغايرة تضمن له البقاء الدائم وتجنب سيناريوهات الهبوط المتكررة. في المقابل، يكتب نادي الدرعية فصلاً تاريخياً غير مسبوق بصعوده للمرة الأولى إلى دوري المحترفين بعد ملحمة كروية مثيرة في الملحق أمام العلا انتهت بنتيجة 2-1 بعد الأشواط الإضافية، محتلاً المركز الثالث برصيد 72 نقطة.
صفقات نارية لتعزيز صفوف الأندية الصاعدة في دوري روشن
لم تقف الإدارات مكتوفة الأيدي أمام متطلبات الدوري القوي؛ حيث تحركت بقوة في سوق الانتقالات الصيفية لتجهيز فرقها. نادي أبها عزز صفوفه بأسماء مميزة مثل الفرنسي عبدو ديالو قادماً من العربي القطري، والحارس دونوفان ليون من أوكسير الفرنسي، إلى جانب صفوان الجهني ومحمد دخيل الله ومصطفى ملائكة من نيوم، وعبدالكريّم دريسي معاراً من الهلال، ولورينت روسييه القادم من الحزم.
من جانبه، دعم الفيصلي صفوفه بالفرنسي ألكسندر ميندي من مونبلييه، والكاميروني كريستيان باسوغوغ من الأخدود، وجيمي سيوني من ويسكا، والبرازيلي أندري جيروتو من التعاون، وفيرناندو باتشيكو من الفتح، بالإضافة إلى عبدالله بن سبيط وأحمد عبده.
أما الوافد الجديد، الدرعية، فقد أحدث ضجة بتعاقده مع المدرب البرتغالي الخبير برونو لاج الذي يمتلك سجلاً حافلاً مع بنفيكا ووولفرهامبتون وبوتافوغو. كما دعم الفريق صفوفه بنجوم محليين ودوليين مثل هتان باهبري، سعيد الربيعي، أمين بخاري، الحارس الصربي نيكولا فاسيليتش، وقاسم لاجامي.
التأثير الفني والتسويقي لزيادة حدة المنافسة
إن صعود هذه الأندية وتدعيماتها القوية يحمل تأثيراً كبيراً يتجاوز النطاق المحلي إلى الإقليمي والدولي. مع التحول الهائل الذي يشهده دوري روشن السعودي وجذبه لأبرز نجوم العالم، تصبح مواجهة الفرق الصاعدة اختباراً حقيقياً لعمق التنافسية في البطولة. تسهم هذه الأندية في توسيع القاعدة الجماهيرية للدوري وزيادة القيمة التسويقية للمسابقة، حيث لم تعد مواجهات الفرق الصاعدة سهلة أو مضمونة للفرق الكبرى المصنفة في المستوى الأول مثل الهلال والنصر والاتحاد والأهلي والقادسية. هذا التوازن الفني يعزز من جاذبية الدوري عالمياً ويزيد من شراسة المنافسة على اللقب وصراع البقاء.
اختبارات مبكرة ترسم ملامح الموسم الجديد
ستكون الجولات الأولى بمثابة جرس الإنذار ومقياس الجاهزية الحقيقي للثلاثي الصاعد. الدرعية سيصطدم في أولى مواجهاته بالنادي الأهلي، بطل دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسمين الماضيين، في مواجهة تاريخية صعبة للوافد الجديد. بينما يلتقي أبها مع الحزم، ويحل الفيصلي ضيفاً ثقيلاً على الهلال. هذه البدايات النارية ستكشف سريعاً مدى قدرة هذه الأندية على مجاراة النسق السريع والقوي لدوري روشن، والإجابة على السؤال الأبرز: هل تكتفي هذه الفرق بالبحث عن البقاء، أم ستتحول إلى الحصان الأسود وتفاجئ الجميع؟
The post الأندية الصاعدة في دوري روشن 2026-2027 وتحدي الكبار appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












