شهدت أروقة الأمم المتحدة في نيويورك حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى، حيث اجتمع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، دولة قطر، المملكة الأردنية الهاشمية، دولة الإمارات العربية المتحدة، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتركزت المباحثات على مستجدات الأوضاع الإنسانية والسياسية المتدهورة في قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة إيصال المساعدات إلى غزة بشكل فوري وآمن ودون أي عوائق، لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها سكان القطاع.
أبعاد الكارثة الإنسانية ومطالبات الالتزام بخارطة الطريق
أعرب الوزراء المشاركون في الاجتماع عن قلقهم البالغ إزاء استمرار المعاناة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة جراء العمليات العسكرية المستمرة. ودعوا إسرائيل إلى الوفاء الكامل بالتزاماتها بموجب المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لوقف إطلاق النار. وشدد المجتمعون على أن حماية المدنيين وفتح المعابر وتسهيل عمليات الإغاثة هي أولويات قصوى لا تقبل التأجيل، مطالبين بإنهاء كافة الانتهاكات والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية ذات الصلة.
خطة شاملة لضمان إيصال المساعدات إلى غزة وإعادة الإعمار
أكد الوزراء أن خارطة الطريق المطروحة تمثل الإطار العملي والوحيد لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة. وتشمل هذه المرحلة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الأمن، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها الإدارية والخدمية كاملة. كما تهدف الخطة إلى البدء الفوري في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار الشاملة، داعين كافة الأطراف المعنية إلى تنفيذ التزاماتها دون أي تسويف أو تأخير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
رفض قاطع للتهجير القسري وتأكيد على حل الدولتين
وجدد الوزراء رفضهم المطلق لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسراً، أو تغيير الطابع الجغرافي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة. وأدان الاجتماع بشدة التوسع الاستيطاني المستمر، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وعنف المستوطنين المتطرفين، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وشدد الوزراء على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن أي حلول يجب أن تؤدي إلى وحدة الضفة الغربية والقطاع، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الدور الأمريكي المحوري وقيادة الرئيس دونالد ترمب
وفي سياق متصل، أشاد وزراء الخارجية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدين على الدور المحوري والحيوي الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في تفعيل وتنفيذ هذه الخطة الشاملة على أرض الواقع. ودعا الوزراء إلى انخراط أمريكي فاعل ومستمر لضمان التزام جميع الأطراف بتعهداتها وتذليل العقبات التي تعترض مسار خارطة الطريق. كما عبروا عن استعدادهم الكامل للعمل المشترك مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة، وإنهاء عقود من الصراع الدامي الذي يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
The post إيصال المساعدات إلى غزة: تحرك عربي ودولي لإنهاء المعاناة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













