أعربت جمهورية أوزبكستان عن قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر للأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، معلنةً إدانتها الشديدة لـ الهجمات على السعودية التي تُشن باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وحذرت وزارة الخارجية الأوزبكية في بيان رسمي من التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات، مؤكدة أنها لا تستهدف أمن المملكة فحسب، بل تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
تنديد دولي واسع يرفض الهجمات على السعودية واستهداف منشآت الطاقة
أكدت الخارجية الأوزبكية في بيانها على الرفض القاطع لأي أعمال عسكرية تستهدف المدنيين أو المنشآت الحيوية والمدنية، وخاصة البنية التحتية لقطاع الطاقة. وتأتي هذه الإدانة في سياق سلسلة من الاعتداءات التي تعرضت لها منشآت نفطية ومدنية حيوية في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة، والتي نفذتها جماعات مسلحة باستخدام تقنيات متطورة كالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الموجهة.
وشددت أوزبكستان على أن استهداف هذه المنشآت الحيوية يتجاوز الصراع الإقليمي ليصيب عصب الاقتصاد العالمي، حيث تعد السعودية أحد أكبر مصدري النفط في العالم، وأي زعزعة لاستقرارها تؤدي مباشرة إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.
أبعاد التهديد على حركة التجارة وأمن الملاحة الدولية
لم تقتصر التحذيرات الأوزبكية على الجانب البري أو منشآت الطاقة، بل امتدت لتشمل سلامة الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية القريبة من شبه الجزيرة العربية، مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتعتبر هذه الممرات شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية يربط الشرق بالغرب، ويمر عبرها نسبة ضخمة من التجارة البحرية الدولية وإمدادات النفط والغاز.
وأوضحت التقارير السياسية أن استمرار التوترات والاعتداءات الصاروخية يهدد حرية الملاحة ويزيد من تكاليف الشحن والتأمين البحري، مما ينعكس سلباً على سلاسل الإمداد العالمية ويزيد من معدلات التضخم الاقتصادي في مختلف دول العالم، بما في ذلك دول آسيا الوسطى التي تسعى لتعزيز روابطها التجارية مع منطقة الخليج العربي.
رؤية تاشكند للحل الدبلوماسي ودعم جهود السلام الأممية
وفي إطار سعيها لتعزيز الاستقرار الإقليمي، دعت وزارة الخارجية الأوزبكية إلى ضرورة الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي، واحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها. وأكدت تاشكند أن النزاعات الإقليمية لا يمكن حلها عبر استخدام القوة العسكرية، بل يجب تسويتها حصراً بالوسائل السياسية والدبلوماسية القائمة على الحوار البنّاء والاحترام المتبادل بين جميع الأطراف المعنية.
كما جددت أوزبكستان دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية التي تبذلها الأمم المتحدة بالتعاون مع القوى الإقليمية والدولية الفاعلة لخفض حدة التصعيد، ومنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة أن تحقيق السلام الدائم والشامل هو السبيل الوحيد لضمان التنمية والازدهار لجميع شعوب المنطقة والعالم.
The post أوزبكستان تدين الهجمات على السعودية وتحذر من تهديد الملاحة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













