في تطور أمني بارز يعكس تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، اليوم الإثنين، عن إغراق زوارق إيرانية يبلغ عددها ستة زوارق، وذلك بعد محاولتها مهاجمة حركة الشحن البحري والسفن التجارية. وفي المقابل، سارعت طهران إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً. يأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه الممرات المائية الدولية استنفاراً أمنياً غير مسبوق لضمان استمرار تدفق التجارة العالمية.
تفاصيل عملية إغراق زوارق إيرانية وتأمين الملاحة
أكد براد كوبر أن القوات الأمريكية تمكنت من فتح مسار آمن في مضيق هرمز لتأمين الملاحة البحرية وحماية السفن التجارية. وأوضح كوبر أن الحرس الثوري الإيراني بادر بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه السفن التجارية، مما استدعى تدخلاً مباشراً لتوفير الحماية اللازمة لها. وأضاف أن العملية التي أُطلق عليها «مشروع الحرية» هي عملية دفاعية بحتة، مشيراً إلى أنه تم نشر مدمرات متطورة مضادة للصواريخ الباليستية لردع أي تهديدات محتملة.
ولفت قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى أن السفن المتواجدة في مياه الخليج العربي تعود ملكيتها إلى 87 دولة مختلفة، مطالباً جميع السفن بضرورة عبور المضيق من خلال الممر الآمن الذي تم تحديده. وتوعد كوبر بالتصدي بحزم لأي هجمات إيرانية مستقبلية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي وفقاً لتوجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما نفى بشكل قاطع تعرض أي سفينة تابعة للبحرية الأمريكية لأي أضرار جراء الهجمات الإيرانية، مشدداً على مواصلة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.
السياق التاريخي للتوترات في مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر من خلاله خُمس استهلاك العالم من النفط تقريباً. تاريخياً، شهد هذا المضيق العديد من التوترات والصدامات بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة خلال فترات التصعيد السياسي والعقوبات الاقتصادية. ولطالما استخدمت طهران التهديد بإغلاق المضيق أو استهداف السفن التجارية كورقة ضغط في مواجهة العقوبات الدولية. وقد أدت هذه التهديدات المتكررة إلى تعزيز التواجد العسكري الأمريكي والدولي في مياه الخليج العربي لضمان حرية الملاحة، مما جعل المنطقة بؤرة دائمة للتوتر الجيوسياسي الذي ينذر باشتعال صراعات أوسع في أي لحظة.
التداعيات الاقتصادية والموقف الأمريكي الحازم
على الصعيد الاقتصادي والسياسي، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن بلاده تقف على أهبة الاستعداد للرد في حال قررت إيران التصعيد. وأوضح بيسنت أن القوات الأمريكية تفرض سيطرتها بشكل كامل على مضيق هرمز، نافياً وجود أي سيطرة إيرانية فعلية على هذا الممر الحيوي. وفي تصريحات أدلى بها لشبكة «فوكس نيوز»، أشار الوزير إلى أن الإيرانيين لا يسيطرون على المضيق، وأن الاقتصاد الإيراني يعيش حالياً في مرحلة سقوط حر، معتبراً أن الوقت الراهن يُعد مثالياً لشركات بلاده الدولية لتكثيف الضغوط على طهران.
وأعرب بيسنت عن أمله في أن تقوم الصين بتعزيز جهودها الدبلوماسية تجاه طهران، لافتاً إلى أنه لا يعتقد أن القيادات الإيرانية المتحصنة في المخابئ تعرف حقيقة ما يجري. إن التأثير المتوقع لمثل هذه الأحداث يتجاوز النطاق المحلي والإقليمي ليصل إلى الاقتصاد العالمي، حيث أن أي تهديد لأمن الملاحة في الخليج العربي ينعكس فوراً على أسعار الطاقة العالمية وتكاليف الشحن والتأمين، مما يضع المجتمع الدولي بأسره أمام مسؤولية حماية هذه الممرات الحيوية.
الرد الإيراني ونفي الاتهامات
في المقابل، وعلى الجانب الإيراني، سارعت طهران إلى نفي الرواية الأمريكية بشكل قاطع. فقد نفى مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى ما وصفه بـ «ادعاءات أمريكا حول استهداف زوارق حربية إيرانية»، وذلك وفقاً لما نقله عنه التلفزيون الإيراني الرسمي. وتعتبر طهران عادة مثل هذه التصريحات جزءاً من حملة تهدف إلى تبرير التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته على حقها في حماية مياهها الإقليمية.
The post أمريكا تعلن إغراق زوارق إيرانية بمضيق هرمز وطهران تنفي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













