أعلن أسطورة ليفربول كيني دالغليش، النجم والمدرب السابق للنادي الإنجليزي ومنتخب اسكتلندا، يوم الثلاثاء عن خضوعه حالياً للعلاج من مرض السرطان. جاء هذا الإعلان بعد أن قام بنشر معلومات تتعلق بوضعه الصحي عن طريق الخطأ عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفعه لإصدار بيان رسمي لتوضيح الصورة لمحبيه ومتابعيه حول العالم.
وأوضح المهاجم السابق البالغ من العمر 75 عاماً في بيانه أن المنشور لم يكن مقصوداً. وقال دالغليش: “كما أشار منشوري غير المقصود على وسائل التواصل الاجتماعي، فإني أخضع حالياً للعلاج من السرطان”. وطمأن الجماهير مضيفاً: “بخلاف استخدامي للهاتف المحمول، فإن العلاج يسير على ما يرام”. وأكد أنه كان يفضل إبقاء هذا الأمر خاصاً، لكن مهاراته التكنولوجية الضعيفة أجبرته على كشفه، مشدداً على تقديره لاحترام خصوصيته وخصوصية عائلته في هذه المرحلة.
من جانبه، سارع نادي ليفربول إلى إرسال رسائل الدعم، مؤكداً وقوفه إلى جانب نجمه التاريخي، ومطالباً الجميع باحترام خصوصيته. ويأتي بيان دالغليش بعد 24 ساعة فقط من الكشف عن إصابة نجم ليفربول السابق الآخر، كيفن كيغان، بسرطان في المرحلة الرابعة، مما شكل صدمة مزدوجة لعشاق كرة القدم الإنجليزية.
مسيرة حافلة بالإنجازات: من هو أسطورة ليفربول كيني دالغليش؟
يُعد أسطورة ليفربول كيني دالغليش واحداً من أعظم الأسماء التي مرت على تاريخ كرة القدم البريطانية. انتقل دالغليش من نادي سلتيك الاسكتلندي إلى ليفربول في عام 1977 ليحل محل كيفن كيغان. وسرعان ما أثبت جدارته ليصبح جزءاً من خط الهجوم المرعب للريدز. خلال مسيرته كلاعب، توج بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي وثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. لم تقتصر نجاحاته على اللعب فقط، بل تولى منصب “اللاعب والمدرب” قبل موسم 1986، ونجح في حصد ثنائية الدوري والكأس في موسمه الأول، ليُطلق عليه عشاق النادي لقب “الملك كيني”، وقاد الفريق لاحقاً للقب الدوري في عامي 1988 و1990، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1989.
تأثير “الملك كيني” على مجتمع كرة القدم وتجاوزه للأزمات
تجاوز تأثير دالغليش حدود المستطيل الأخضر ليترك بصمة إنسانية واجتماعية عميقة، سواء على المستوى المحلي في مدينة ليفربول أو الإقليمي والدولي. تجلى هذا التأثير بشكل واضح في طريقة تعامله الاستثنائية مع كارثة هيلزبره عام 1989، والتي أسفرت عن مقتل 97 من مشجعي ليفربول. حظي دالغليش بإشادة واسعة لوقوفه إلى جانب عائلات الضحايا ودعمه النفسي والمادي لهم، لكن العبء العاطفي لتلك المأساة لعب دوراً كبيراً في قراره بالاستقالة من تدريب الفريق عام 1991.
رغم ابتعاده، عاد دالغليش للتدريب مع بلاكبيرن روفرز وقادهم لإنجاز تاريخي بتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1995. لاحقاً، عاد لتدريب ليفربول في فترة ثانية وفاز بكأس الرابطة، قبل أن يُقال في 2012 بعد موسم مخيب للآمال في الدوري. واليوم، لا يزال دالغليش شخصية محورية في أروقة الأنفيلد، حيث يحضر المباريات بانتظام كعضو غير تنفيذي في مجلس الإدارة. وتكريماً لمسيرته الأسطورية وتأثيره الخالد، تم إطلاق اسمه على أحد المدرجات الرئيسية في ملعب النادي، ليبقى رمزا لا يُنسى في تاريخ الرياضة العالمية.
The post أسطورة ليفربول كيني دالغليش يعلن خضوعه لعلاج السرطان appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













