Close Menu
أيام العربأيام العرب
    رائج الآن

    أول هجوم معلن منذ عام.. الإمارات تستهدف مسلحي حركة الشباب بضربة مسيّرة شمالي الصومال

    الأربعاء 21 أكتوبر 8:47 م

    معاذ اليحيا: انطلاق 4 مهرجانات أكتوبر في جمعية مشرف بخصومات تصل إلى 50%

    الأربعاء 21 أكتوبر 8:46 م

    تفاصيل تصريحات ياسمين رئيس عن طفولتها ورحيل والديها

    الأربعاء 21 أكتوبر 8:44 م
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    عاجل الآن
    • أول هجوم معلن منذ عام.. الإمارات تستهدف مسلحي حركة الشباب بضربة مسيّرة شمالي الصومال
    • معاذ اليحيا: انطلاق 4 مهرجانات أكتوبر في جمعية مشرف بخصومات تصل إلى 50%
    • تفاصيل تصريحات ياسمين رئيس عن طفولتها ورحيل والديها
    • لماذا أصبحت السعودية واحدة من أكثر الأسواق العقارية جاذبية في العالم؟ – أخبار السعودية
    • موسكو نتحدث عن تحضيرات لعقد اجتماع بين بوتين وشي وترامب.. وزيلينسكي يدعو الى تجميد خطوط القتال
    • سفيرنا بالجزائر بحث مع وزير الدولة عميد جامع الجزائر تعزيز التعاون الثنائي بالمجال الديني
    • تصريحات نوال الزغبي حول أصالة ونجوى كرم وحياتها الخاصة
    • «قوى»: 7 أحجام للمنشآت.. والصغيرة حتى 49 عاملاً – أخبار السعودية
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اعلن معنا
    • اتصل بنا
    أيام العربأيام العرب
    اشترك الآن
    • الرئيسية
    • اخر الاخبار
    • اوروبا
      • انجلترا
      • المانيا
      • فرنسا
      • اوكرانيا
      • روسيا
      • ايطاليا
      • اسبانيا
      • الدنمارك
      • السويد
      • بلجيكا
      • تركيا
      • سويسرا
      • هولندا
    • الشرق الأوسط
      • السعودية
      • مصر
      • الإمارات
      • الكويت
      • المغرب العربي
    • العالم
    • سياسة
    • اقتصاد
      • بورصة
      • عقارات
      • طاقة
      • العملات المشفرة
    • تكنولوجيا
    • رياضة
    • المزيد
      • ثقافة
      • صحة
      • علوم
      • فنون
      • سياحة وسفر
      • منوعات
     اختر منطقتك Login
    أيام العربأيام العرب
    الرئيسية»سياسة
    سياسة

    الشبح رقم 10 الذي سلطه الجيش الأميركي على ثوار فيتنام

    فريق التحريرفريق التحريرالخميس 01 مايو 9:15 ملا توجد تعليقات
    فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام بينتيريست البريد الإلكتروني

    “لقد رحل جسدي. أنا ميت يا عائلتي، إنها مأساة، يا لها من مأساة! فيا أصدقائي، ما دمتم على قيد الحياة، عودوا إلى دياركم! عودوا إلى دياركم يا أصدقائي قبل فوات الأوان”.

    ليس ذلك جزءا من رواية أو فيلم رُعب، بل صيحة حقيقية قُدِّمت في صورة صدى أصوات على مدار أيام طويلة، وُجِّهت إلى آذان مقاتلي الڤيت-كونغ (Viet Cong)، شبكة التنظيمات الشيوعية التي حاربت الولايات المتحدة والنظام الموالي لها جنوب فيتنام بين عامي 1955-1975، على أمل أن يرتدع هؤلاء المقاتلون، ويعودوا إلى ديارهم ويتخلّوا عن المقاومة، وذلك في إطار خطة واسعة للحرب النفسية طبَّقتها الولايات المتحدة في فيتنام.

    ثقافة الأموات

    لطالما أكَّد جانب من الثقافة الفيتنامية طيلة عقود على طقوس الرعاية اللائقة بالموتى، في جمع بين التقاليد البوذية والشعبية. ومن المعتقدات الشائعة أنه إذا مات شخصٌ ما نتيجة العنف، أو في مكان بعيد عن منزله، ولم يُدفن بشكل لائق في مقبرة عائلته، فإن روحه ستُصاب بالقلق و”تتجوَّل” بين الأحياء في معاناة.

    وكان يُعتقد أن هذه الأرواح الجوَّالة في الفولكلور الفيتنامي تجلب الحظ السيئ، وتلعن الناس وتجلب المصائب حتى تُهدَّأ. وقد برزت هذه المعتقدات بالأخص أثناء الحروب، فالجنود الذين يموتون في ساحات القتال البعيدة يُخاطرون، ليس بحياتهم فحسب، بل وبأن يصبحوا أرواحا ضائعة.

    وقد تحدث الأدب الفيتنامي في تلك الحقبة عن هذه المعتقدات كثيرا، مثلما تسرد رواية “حزن الحرب” للأديب باو نينْه، والصادرة عام 1991. وتبدأ الرواية بتصوير جنود في مهمة ما بعد الحرب لجمع عظام رفاقهم الذين قُتلوا من أجل إعادة دفنهم، ثم تبدأ قصة كين، الجندي الفيتنامي الشمالي الذي فقد البراءة والحب بسبب الحرب، ومعاناته مع ذكريات الحرب.

    ويركب كين الشاحنة باحثا عن رفات الجنود الذين سقطوا فيما يتخيل أنه “غابة أرواح صارخة” ويتذكر أن هذا هو المكان الذي دُمِّرَت فيه الكتيبة رقم 27، ولم يبقَ منها سوى حِفنة من الناجين.

    وقد مهَّدت هذه الخلفية الثقافية الطريق لعملية “الروح المُتَجوِّلة” -التي بدأها الجيش الأميركي في فيتنام أثناء النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي- عن طريق استغلال الخوف من الموت بعيدا عن الوطن، والتحوُّل إلى شبح مُعذَّب وفقا للاعتقاد الشائع حينها، ومن ثمَّ سعى مخططو العمليات النفسية الأميركيون إلى استغلال نقطة ضعف في الثقافة الشعبية للعدو للتأثير عليه نفسيا.

    ولم يكن الأمر مجرد طُرفة كما يبدو لأول وهلة، بل إن المستشارين العسكريين الأميركيين كانوا على دراية بهذه المعتقدات الثقافية ومدى تأثيرها العميق على الروح المعنوية الفيتنامية. وفي الواقع، درست قيادة الدعم العسكري الأميركي في فيتنام “إم إيه سي في” (MACV) التقاليد المتعلقة بتلك الأشباح المحلية المزعومة، وصنَّفت أنواعا منها للتأثير على المعتقدين فيها.

    وقد حدَّد تقرير صادر عن قيادة الدعم العسكري في ديسمبر/كانون الأول 1969 أرواحا مختلفة من الفولكلور الفيتنامي يمكن الترويج لاستحضارها من أجل التأثير النفسي، لتشجيع الانشقاقات في صفوف الڤيت-كونغ، وإضعاف معنويات العدو دون قتال مباشر.

    وطُوِّرت من هنا عملية “الروح المُتَجوِّلة” بواسطة المجموعة الرابعة للعمليات النفسية بالجيش الأميركي، وكانت الخطوة الأولى إعداد تسجيل صوتي يبدو للمُستَمِعين الفيتناميين وكأنه صوت الشبح المُتعارف عليه في الثقافة الشعبية. وأمضى المهندسون في إستوديو بمدينة سايغون (عاصمة جنوب فيتنام قبل إعادة تسميتها باسم هو شي مِنه) أسابيع في تسجيل ومزج مؤثرات صوتية غريبة لأجل ذلك الهدف.

    وجُنِّد جنود فيتناميون من الجنوب الموالي لواشنطن، ومنشقون عن الڤيت كونغ، للتسجيل بأصواتهم كي يضمن الأميركيون أن تكون اللغة فصيحة والنبرة حقيقية. ولتحسين جودة الصوت، شغَّل الفنيون بعض الأصوات عبر غُرَف صدى الصوت، وأضافوا مؤثرات مشوهة.

    وكانت النتيجة سلسلة من “أشرطة الأشباح” كما عُرفت، أشهرها “شريط الأشباح رقم 10”. ويبدأ هذا الشريط بموسيقى جنائزية بوذية كئيبة، وصرخات حزينة لامرأة فيتنامية وطفل يناديان الجنود (على سبيل المثال، صوت طفل يتوسل قائلا: عُد إلى المنزل يا أبي!)، وتخلَّل ذلك عويل ورنين أجراس، مما خلّف ضوضاء يمكن الاعتقاد بأنها من العالم السفلي وفقا للمعتقد الشعبي الشائع وقتها.

    وفي شريط الأشباح رقم 10، كان الصوت الرئيسي لجندي يُفترض أنه ميت من الڤيت كونغ وباللغة الفيتنامية، حيث أخذ يرثى موته وروحه في الجحيم، ويتوسَّل إلى رفاقه أن يعودوا إلى ديارهم كي يتجنَّبوا مصيره. ويقول نصُّ أحد المقاطع “لقد رحل جسدي، أنا ميت يا عائلتي” وقد كُتب النص بعناية ليلامس مشاعر مستمعيه، فهو يدعو مثلا إلى بر الوالدين، ويحذر من العذاب الروحي، ويحث على الفرار من المعركة بوصفه السبيل الوحيد للنجاة من الهلاك.

    تكتيكات الحرب النفسية

    بعد تجهيز الأشرطة، نفَّذت القوات الأميركية العملية ميدانيا، وكانت مكبرات الصوت الوسيلة الرئيسية لإيصال أصوات تسجيلات الأشباح لجنود شمال فيتنام، وركَّبت الولايات المتحدة حينها مُكبِّرات صوت قوية على مروحيات وقوارب الدوريات البحرية السريعة التي كانت قادرة على تغطية المنطقة المطلوبة بالكامل.

    واستخدمت واشنطن أيضا مُكبِّرات صوت صغيرة محمولة، حيث تسلَّل الجنود الأميركيون قرب معسكرات الفيتناميين، أو إلى مناطق أنفاقهم وسط الظلام، ثم علقوا مكبرات الصوت على الأشجار أو وضعوها قرب المخابئ.

    وكان البث يبدأ عادة حوالي الثامنة مساءً، بعد حلول الليل وهدوء الغابة، ثم يستمر بشكل متقطع طوال الليل، إذ كان مقاتلو الشمال المُنهَكون أكثر عُرضة للارتباك والخوف عند استيقاظهم على أصوات غريبة تتردَّد في ظلمة الغابة، وكان أحد أهداف العملية كذلك تشويش راحة الفيتناميين. ولزيادة الخداع، أضافت فرق العمليات النفسية بعض التعديلات مع الوقت، فمع المونولوج الرئيسي “الروح المُتَجوِّلة” تضمَّنت الأشرطة عناصر من الفولكلور الفيتنامي.

    فمثلا، استُحضِرت أشباح حيوانات مألوفة في التراث الشعبي الريفي في فيتنام، ومن بين الأرواح الأكثر شرا استُخدم “شبح شد العقدة” الذي يغمغم “كو كو” (رقبتان، رقبة) كي يحث الناس على شنق أنفسهم والانتحار.

    وتمثلت الإستراتيجية العامة في خداع متعدد الأوجه، يجمع بين الرمزية الثقافية (الأشباح، واللعنات المتوارثة) والاضطراب الحسي (أصوات غريبة في الظلام) والرسائل الإقناعية (أصوات تحث على الاستسلام) لتقويض إرادة العدو في القتال.

    وقد حقَّقت عملية “الروح المُتَجوِّلة” نتائج متباينة على أرض الواقع، حيث أثارت طيفا من ردود الفعل الفيتنامية، تراوحت بين الرعب والاستسلام والتحدي، وهناك أدلة على أن بث الأشباح حقق في بعض الحالات تأثيره المقصود، وكانت هناك حالات ذعر وفرار في صفوف الڤيت-كونغ بالفعل.

    ووفقا لضابط متقاعد من مجموعة العمليات النفسية الرابعة، فإن أول تجربة لشريط الأشباح -الذي شُغِّل من قارب في ليلة مظلمة- أعقبها استسلام 13 مقاتلا. غير أن فريقا من المسؤولين عن عملية “الروح المُتَجوِّلة” أفادوا بأن مقاتلي الشمال سرعان ما أدركوا الأساليب الأميركية، ومن ثمَّ فقد تأثيره، بل وأصبح رد الفعل الفوري في كثير من الأحيان إطلاق النار باتجاه مصدر الصوت، حتى أوقِف البرنامج أوائل السبعينيات.

    الأسوانغ ومحاربة الشيوعية بالفلبين

    جسَّدت عملية “الروح المُتَجوِّلة” موضوعا أوسع في الحرب النفسية يتعلق باستغلال المعرفة الثقافية المحلية لتحقيق ميزة إستراتيجية، وهو أمر لم يكن جديدا بالكُليَّة. فأثناء الحرب العالمية الثانية، حاولت العمليات النفسية الأميركية استغلال مخاوف اليابانيين الثقافية وشعورهم بالعار أثناء المجهود الحربي، وهو نهج افترض إمكانية تحويل معتقدات العدو غير العقلانية ضده.

    وفي خمسينيات القرن العشرين إبَّان الحرب الباردة، استخدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أساليب غير تقليدية لمواجهة التمرُّد الشيوعي بالفلبين، منها الخرافات المحلية، مثل أسطورة “الأسْوانغ” (Aswang) وهو مخلوق أسطوري يشبه مصاص الدماء وكان يُعتقَد بأنه يتغذى على الدم والأعضاء، خاصة من الحوامل والأطفال، وأنه يمكن أن يتحوَّل إلى أشكال متعددة، مثل خنزير أو كلب أو نسر بحجم إنسان، وعادة ما شاعت هذه الأساطير لتفسير الأمراض المفاجئة والوفيات الغامضة في الريف الفلبيني.​

    وقد نفَّذ إدوارد لانسديل، وهو ضابط بسلاح الجو الأميركي، خطة نفسية تعتمد على خرافة الأسوانغ، فحين اختطف الجنود الأميركيون أحد المتمردين الشيوعيين وقتلوه بطريقة تحاكي هجوم الأسوانغ، ثقبوا رقبته بثقوب تشبه آثار أنياب مصاص الدماء، وعلقوا جثته مقلوبة على شجرة، حتى نزف دمه بالكامل.

    وعندما عثر زملاؤه على الجثة، اعتقدوا بأن الأسوانغ هو المسؤول بالفعل، مما أثار الذعر ودفع كثيرين للهروب من المنطقة. ​وكان نجاح لانسديل بمثابة مقدمة لعملية “الروح المُتَجوِّلة” في فيتنام.

    ومن بين أساليب لانسديل الأخرى في العمليات النفسية ما أسماه “عين الله” حيث كانت القوات الحكومية تُحدِّد القرى المعروفة بتعاطفها مع الشيوعيين. وفي الليل، كانت فرق العمليات النفسية تتسلل إلى المدينة وترسم عينا على الجدران المواجهة لمنازل الناس.

    وفي ثقافة تلك المناطق، كانت هذه “العين التي ترى كل شيء” ومن ثمَّ ساد الاعتقاد أنها ترى هذا الشخص وتخبره بأنها تعرف أنه خائن. وفي حالة أخرى، عندما أراد لانسديل من جميع الكاثوليك شمال فيتنام الانتقال جنوبا، أذاع مرارا وتكرارا للكاثوليك عبر وسائل عدة رسالة تقول “مريم العذراء المُبارَكة تتجه جنوبا”.

    وقد تورَّط لانسديل في العديد من العمليات النفسية الغريبة، حيث دبَّر عملية “النمس” للإطاحة بالزعيم الكوبي فيدل كاسترو عبر إقناع الشعب الكوبي الكاثوليكي بأنه المسيح الدجال. وكان من المفترض أن تبث هذه الرسالة ليلا ونهارا، بالتزامن مع إطلاق قذائف الفسفور في سماء هافانا إيذانا بعودة المسيح كما يُفترض، ولكن العملية لم تُنفَّذ في الأخير.

    نفَّذ إدوارد لانسديل، وهو ضابط بسلاح الجو الأميركي، خطة نفسية تعتمد على خرافة الأسوانغ (ويكيميديا)Major General Edward Lansdale, 1963 (US Air Force Photograph).

    الاستغلال الثقافي إستراتيجية حرب

    في العقود التالية على حرب فيتنام، ناقش المتخصصون بالجيش الأميركي فعالية العمليات النفسية المُستندة إلى الثقافة المحلية، وإلى الآن لا تزال عملية “الروح المُتَجوِّلة” كاشفة لأي مدى قد تذهب الجيوش للتسلُّل إلى عقول خصومها، ومُحفِّزة لبناء أساليب جديدة تستغل العناصر الثقافية والعاطفية في الصراعات السياسية.

    وأثناء حربي العراق وأفغانستان، استمرت العمليات النفسية الأميركية على النمط ذاته، حيث ركَّزت على المنشورات والبث الإذاعي ووسائل الإعلام المتنوِّعة للتأثير في المجتمعات المحلية. وهناك مثالٌ صارخ من أفغانستان عام 2005، عندما ورد أن فريقا للعمليات النفسية للجيش الأميركي قام بتشويه جثث مقاتلين من طالبان واستخدمها رسالة نفسية لترهيب خصومه، بحسب تقارير استقصائية أسترالية.

    ووفقا للتقارير، أحرق جنود أميركيون قرب قندهار جثتي مقاتلين من طالبان عَمْدا، ثم أذاعوا عبر مكبرات الصوت سخرية باللغة البشتونية المحلية، قائلين “لقد سمحتم لمقاتليكم بأن يُرموا ويُحرَقوا، أنتم خائفون من استعادة جثثهم”. وكان انتهاك المواثيق القانونية التي تُوجب مراعاة التقاليد عند دفن الموتى يهدف إلى إضعاف معنويات مقاتلي طالبان، ورد الجيش الأميركي بأن تحقيقاته في الحادث أظهرت أن الجنود أحرقوا الجثث المتحللة لأسباب صحية وبالتالي فإنهم لم ينتهكوا مواثيق جنيف الخاصة بالحرب.

    وإبَّان غزو العراق عام 2003، بثَّت وحدات العمليات النفسية الأميركية رسائل إلى الجنود العراقيين تحثهم على الاستسلام بدلا من الموت، مع نداءات صيغت أحيانا بدافع إنقاذ الأسرة وعدم تفويت فرصة رؤية أطفالهم يكبرون، وغالبا ما كانت المنشورات التي أُلقيت على الخطوط العراقية عامي 1991 و2003 تُصوِّر سيناريوهات موتٍ عبثي في ​​الصحراء، والحث على عدم إهدار الحياة في سبيل قضيةٍ محكوم عليها بالفشل.

    وإلى جانب ذلك، كانت فرق مكبرات الصوت الأميركية تشكك في شجاعة المقاتل وإيمانه ورجولته، على أمل استدراجه نحو الاستسلام أو تقويض عزيمته.

    ونشأت عن تلك الأساليب مشاريع عمليات نفسية متنوِّعة. فمثلا، منتصف العقد الأول من القرن الـ21، ابتكرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية “عملية عيون الشيطان” التي تضمَّنت تصنيع دمى متحركة على هيئة أسامة بن لادن مع طلاء الوجه بمادة حساسة للحرارة تُحوِّل وجه بن لادن عند تعرضها للحرارة إلى شخصية شيطانية حمراء الوجه ذات عيونٍ خضراء.

    وقضت هذه الخطة بتوزيع هذه الألعاب في باكستان وأفغانستان لإرهاب الأطفال وآبائهم، وتأليب الرأي العام على زعيم القاعدة، لكن العملية أوقِفت ولم تنفذ في الأخير.

    العقيدة المعلوماتية

    وتُشدِّد العقيدة العسكرية الأميركية الحديثة على فهم عملية صنع القرار لدى الخصم والأبعاد الثقافية التي ينتمي إليها، ويكمُن الترابط بين حرب فيتنام وحربي العراق وأفغانستان في إدراك أن الحروب تُخاض على الصعيد النفسي بقدر ما تُخاض على الصعيد المادي. ولا يزال تدريب الجيش الأميركي على العمليات النفسية يتضمن دراسة أساطير ومعتقدات الثقافات المُستَهدفة.

    ففي سبتمبر/أيلول 2022، أمر البنتاغون بمراجعة شاملة للعمليات النفسية التي تنفذها القوات الأميركية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد اكتشاف منصات مثل تويتر وفيسبوك لشبكات حسابات مزيفة مرتبطة بالجيش الأميركي.​

    وقد كشف تقرير مشترك من مركز ستانفورد لمراقبة الإنترنت وشركة “جرافيكا” عن حملات تأثير سرية تهدف إلى تعزيز السرديات المؤيدة للغرب في دول مثل روسيا والصين وأفغانستان، وذلك عبر استخدام الأنماط الثقافية السائدة في تلك المجتمعات.

    واستخدمت هذه الحملات حسابات مزيفة بوجوه أُنشِئت بواسطة الذكاء الاصطناعي، وروَّجت لمحتوى يدعم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وتُظهر هذه الأحداث في الأخير كيف أصبحت وسائل التواصل ساحة معركة جديدة في الحروب النفسية والمعلوماتية والثقافة، بديلا عن مكبرات الصوت والراديو والتلفزيون التي شاع استخدامها طيلة القرن العشرين.

    والحقيقة أن الكثير من تلك المسالك لم تؤدّ إلى نجاحات تضاهي التكاليف التي سخرت لها، فمثلا في فيتنام خاضت واشنطن حربا على عدو لم تفهمه، في بيئة لا تدرك تعقيداتها، بحسب ما عبرت عنه الصحفية الأميركية الحاصلة على جائزة “بوليتزر” فرانسيس فيتزجرالد، في كتابها “حريق في البحيرة.. الفيتناميون والأميركيون في فيتنام”، حين وصفت مأساة “الغربة المعرفية” الأميركية تلك بقولها: “إن الأميركيين تاهوا بغباء في تاريخ شعب آخر”.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr تيلقرام واتساب البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    الأمم المتحدة تدعو لوقف «كابوس العنف» في السودان – أخبار السعودية

    السودان: «ضغوط إخوانية» لرفض الهدنة

    بوتين يطلق خطة كبرى لاستخراج المعادن النادرة

    بري: إسرائيل تعرقل انتشار الجيش اللبناني

    رئيس وزراء العراق: دمج الفصائل في الجيش بعد انسحاب «التحالف الدولي»

    روسيا تُضيّق الخناق على قوات أوكرانية في خاركوف ودونيتسك

    رغم نفي نيجيريا للاتهامات الأمريكية.. ترمب يوجّه وزارة دفاعه بالاستعداد لحرب

    زهران ممداني.. أول حاكم مسلم لولاية نيويورك

    السودان خارج السيطرة.. غوتيريش يطالب بوقف فوري لإطلاق النار

    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اخر الأخبار

    معاذ اليحيا: انطلاق 4 مهرجانات أكتوبر في جمعية مشرف بخصومات تصل إلى 50%

    الأربعاء 21 أكتوبر 8:46 م

    تفاصيل تصريحات ياسمين رئيس عن طفولتها ورحيل والديها

    الأربعاء 21 أكتوبر 8:44 م

    لماذا أصبحت السعودية واحدة من أكثر الأسواق العقارية جاذبية في العالم؟ – أخبار السعودية

    الأربعاء 21 أكتوبر 8:22 م

    موسكو نتحدث عن تحضيرات لعقد اجتماع بين بوتين وشي وترامب.. وزيلينسكي يدعو الى تجميد خطوط القتال

    الأربعاء 21 أكتوبر 7:46 م

    سفيرنا بالجزائر بحث مع وزير الدولة عميد جامع الجزائر تعزيز التعاون الثنائي بالمجال الديني

    الأربعاء 21 أكتوبر 7:45 م

    رائج الآن

    تصريحات نوال الزغبي حول أصالة ونجوى كرم وحياتها الخاصة

    الأربعاء 21 أكتوبر 7:43 م

    «قوى»: 7 أحجام للمنشآت.. والصغيرة حتى 49 عاملاً – أخبار السعودية

    الأربعاء 21 أكتوبر 7:21 م

    إلهام شاهين تسخر من منتقدي «المومس الفاضلة»: لم تُعرض أصلاً – أخبار السعودية

    الأربعاء 21 أكتوبر 7:20 م

    ترامب يعرض المساعدة الإسرائيلية على السعودية.. هل تقترب الرياض من التطبيع تحت ضغط الحوثيين؟

    الأربعاء 21 أكتوبر 6:45 م

    «العدل» تشارك في مؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة

    الأربعاء 21 أكتوبر 6:44 م
    فيسبوك X (Twitter) تيكتوك الانستغرام يوتيوب
    2026 © المحقق الأوروبي. جميع حقوق النشر محفوظة.
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • إعلن معنا
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    تسجيل الدخول أو التسجيل

    مرحبًا بعودتك!

    Login to your account below.

    نسيت كلمة المرور؟