مريم بندق
كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للقوى العاملة، حتى 23 مايو 2026، عن تسجيل 11.654 طلب تحويل لعمالة وافدة من القطاعات المحظورة إلى قطاعات أخرى، توزعت على 5 قطاعات رئيسية، تصدرتها المشروعات الصغيرة بفارق كبير عن بقية القطاعات، في مؤشر يعكس حجم الحركة المتزايدة لإعادة توزيع العمالة بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وسط توقعات بأن تفتح هذه المؤشرات الباب أمام مراجعات مستقبلية لسياسات الاستقدام والتحويل. وأظهرت الأرقام والبيانات الرسمية التي تم تعميمها على الصحافيين تصدر قطاع المشروعات الصغيرة بعدما سجل وحده 7.016 طلب تحويل بنسبة 60.2% من إجمالي الطلبات، ما يعني أن نحو 6 من كل 10 طلبات تحويل جاءت من هذا القطاع وحده. وجاء قطاع الزراعة في المرتبة الثانية بتسجيله 2.160 طلب تحويل بنسبة 18.5% من الإجمالي، وهو ما يعكس استمرار حركة انتقال العمالة الزراعية إلى قطاعات أخرى قد تكون أكثر استقرارا أو أعلى دخلا، إلى جانب احتمالية تغير طبيعة بعض الأنشطة الزراعية أو تراجع الحاجة الفعلية لبعض العمالة.
أما القطاع الصناعي فسجل 1.293 طلب تحويل بنسبة 11.1%، وهي نسبة أقل نسبيا مقارنة بالمشروعات الصغيرة والزراعة، ما قد يشير إلى استقرار أكبر في احتياجات العمالة الصناعية أو إلى وجود ضوابط تنظيمية أكثر تشددا في عمليات التحويل داخل هذا القطاع. وفي قطاع الرعي، بلغ عدد طلبات التحويل 1.057 طلبا بنسبة 9.1%، وهي نسبة تعكس بدورها وجود حركة انتقال ملحوظة رغم محدودية حجم القطاع مقارنة بالأنشطة الأخرى، الأمر الذي قد يرتبط بتحديات تشغيلية مشابهة لما تواجهه بعض القطاعات التقليدية.
وفي المقابل، سجل قطاع الصيد أدنى معدلات التحويل بـ128 طلبا فقط، بما يعادل 1.1% من الإجمالي، وهو ما قد يعود إلى صغر حجم القطاع أساسا، ومحدودية العمالة المسجلة فيه مقارنة ببقية القطاعات.












