- تطوير منظومة الكشف عن الذمة المالية والتوسع في تجريم الإثراء غير المشروع
حنان عبدالمعبود
أعلنت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) عن اختتام البلاد تنفيذ إستراتيجيتها الوطنية الأولى لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد (2019 – 2025) بإصدار التقرير السنوي السادس والختامي الذي يتضمن توثيق حصيلة ستة أعوام من العمل المؤسسي المنظم.
وقالت «نزاهة» في بيان صحافي: إن التقرير يؤكد ترسيخ منظومة وطنية متكاملة قائمة على الإصلاح التشريعي وحوكمة أعمال الجهاز الحكومي ورفع كفاءة الخدمات العامة ورقمنتها إلى جانب الإعداد المنهجي للمرحلة الإستراتيجية المقبلة، لافتة إلى أن التقرير السنوي أكد أن نسبة الإنجاز التشغيلي التراكمية لمبادرات الإستراتيجية بلغت نحو 90% بما يعكس مستوى النضج الذي وصلت إليه منظومة تنفيذ السياسات العامة في مجال النزاهة ومكافحة الفساد «رغم التحديات الاستثنائية».
وأفادت بأن الإستراتيجية شهدت – لاسيما في عامها الختامي – خطوات تشريعية مفصلية أبرزها تعديل قانون إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) بموجب المرسوم بقانون رقم (69) لسنة 2025 بما عزز منظومة الكشف عن الذمة المالية ووسع نطاق تجريم الإثراء غير المشروع ورفع مستويات حماية المبلغين عن الفساد، مشيرة إلى صدور مرسوم بقانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجزائية رقم (79) لسنة 2025، مما دعم فاعلية الملاحقة القضائية في قضايا الفساد العابرة للحدود إلى جانب القوانين التي صدرت في الأعوام السابقة ومنها قانون حق الاطلاع على المعلومات وقانون منع تعارض المصالح.
وأوضحت أنه في مجال الحوكمة أحرزت الإستراتيجية تقدما نوعيا عبر اعتماد وتعميم الدليل الوطني لحوكمة الجهاز الإداري ودليله الإجرائي وتعميم مدونات السلوك الوظيفي على مختلف السلطات بما في ذلك السلطة التنفيذية والسلطة القضائية وأجهزة إنفاذ القانون والتأكد من تفعيلها من خلال مشروع (أداء)، إضافة إلى تعزيز منظومة المساءلة والتدقيق الداخلي، ما أسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الثقة بالمؤسسات العامة.
وذكرت «نزاهة» أنه على صعيد الخدمات العامة، واصلت البلاد تقدمها في التحول الرقمي من خلال التطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية (سهل) الذي بات يضم 42 جهة حكومية ويقدم ما يقارب 491 خدمة إلكترونية وصلت إلى ما يفوق الـ505 خدمات، حيث أسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل الاحتكاك المباشر والحد من فرص الفساد، مبينة أن تطبيق «سهل» حظي بتكريم ضمن جائزة التميز الحكومي العربي لسنة 2025.
وأضافت «نزاهة» أنه على صعيد القطاع التجاري والاقتصادي، أسهمت الإستراتيجية في تدعيم قواعد النزاهة والحوكمة من خلال حزمة من المبادرات الهادفة إلى رفع مستوى الانضباط المؤسسي وتعزيز سلامة الممارسات التجارية، مبينة أنه جرى تطوير وتنظيم أطر التدقيق المحاسبي وتعزيز الالتزام بالمعايير المهنية المعتمدة من خلال إقرار قانون مراقبي الحسابات الجديد رقم 103 لسنة 2019 بما يدعم موثوقية البيانات المالية والشفافية في بيئة الأعمال.












