أكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين أمس الاثنين ان الاعتداءات الايرانية السافرة على دولة الكويت ودول المنطقة والتي كان آخرها فجر اليوم الإثنين فضلا عن حصار مضيق هرمز تشكل تهديدا مباشرا على الاقتصاد العالمي والطاقة.
جاء ذلك في تصريح ادلى به السفير الهين لـ (كونا) بمناسبة انطلاق أعمال الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي في مدينة (جنيف) السويسرية ومشاركة دولة الكويت بوفد رفيع المستوى برئاسته.
ودعا في هذا الصدد مجلس الامن إلى الاضطلاع بدوره لوقف الخروقات الإيرانية على كل الأصعدة، لافتا إلى أن «استدامة واستقرار أسواق العمل وتأمين بيئة الإنتاج في المنطقة يرتبطان ارتباطا وثيقا بصون السيادة الوطنية للدول والتصدي الحازم للتهديدات الأمنية».
وأشار إلى أن «التوترات الجيوسياسية الراهنة تفرض صياغة إستراتيجيات اقتصادية وعمالية استثنائية لمواجهة التداعيات المحتملة على منظومة العمل وصمود المنشآت الحيوية في أعقاب الاعتداءات الإيرانية السافرة الأخيرة التي استهدفت أمن وسيادة دولة الكويت والتي تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الإقليمي واستقرار مناخ الأعمال والاستثمار».
وأعرب السفير الهين في هذا الصدد عن إدانته الشديدة واستنكاره القاطع لهذه الأعمال العدوانية غير المبررة والتي تعد خرقا سافرا للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار. وأكد أن «انعقاد المؤتمر وبمشاركة فاعلة من أطراف الإنتاج الثلاثة من الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال يعكس رسالة مشتركة وحازمة مفادها أن عجلة البناء والتنمية لن تتوقف أمام محاولات زعزعة الاستقرار وان تحصين بيئة الأعمال يشكل أولوية قصوى ومضاعفة في أوقات الأزمات الجيوسياسية».
واستعرض في هذا المجال محاور أجندة العمل للمرحلة المقبلة والتي تضع في مقدمة أولوياتها تطوير آليات مرنة لتأمين المنشآت الحيوية والإنتاجية وضمان تدفق سلاسل الإمداد والخدمات دون انقطاع إلى جانب تعزيز منظومة الأمان الوظيفي ووضع خطط طوارئ لحماية العمالة وتأمين سلامتها في المناطق المتأثرة بالتوترات مع التركيز على تفعيل قنوات الشراكة والتواصل المستمر بين الحكومات وأصحاب العمل والنقابات العمالية كصمام أمان لتعزيز تماسك الجبهة الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد كذلك على أن «دقة المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الأطر التقليدية إلى تبني قرارات وسياسات استثنائية وعملية تتناسب مع حجم المخاطر المحيطة»، مؤكدا أن «العمل المشترك والتكامل الاقتصادي هما الركيزتان الأساسيتان لتجاوز هذه المحنة والحفاظ على المكتسبات التنموية وضمان استقرار أسواق العمل وازدهارها في المنطقة».
وأوضح أن «تحقيق هذه الأهداف يتطلب توافر بيئة إقليمية ودولية يسودها الأمن والاستقرار واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، معربا عن إدانة دولة الكويت الشديدة لجميع الممارسات والأعمال التي من شأنها تهديد أمن واستقرار دول المنطقة وتقوض جهود التنمية والتعاون بين شعوبها. ودعا السفير الهين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة وحماية أمن الممرات المائية الدولية وضمان حرية الملاحة بما يخدم المصالح المشتركة. وحذر من أن «استمرار الأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط لا يقتصر تأثيره على الجوانب الأمنية فحسب بل يمتد ليشمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وفرص العمل ومستويات المعيشة، الأمر الذي يجعل من ترسيخ الأمن والاستقرار شرطا أساسيا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز رفاهية الشعوب».
وأكد في هذا المجال عزم الكويت مواصلة دعمها للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمنا وازدهارا لشعوب المنطقة والعالم.
يذكر أنه يشارك في أعمال الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي التي انطلقت اليوم وتستمر حتى 12 يونيو الجاري وفود تمثل الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية والبالغ عددها 187 دولة.











