اختتم «المؤتمر الدولي للديبلوماسية الإنسانية 2026» اعمال في نسخته الرابعة، والتي جاءت تحت شعــار: «الديبلوماســية الإنسانية.. نحو مجتمعات أكثر مناعة»، وذلك برعاية فخرية من وزير الدولة القطري د.حمد بن عبدالعزيز الكواري، وبتنظيم من المركز الدولي للديبلوماسية الإنسانية بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وسط مشاركة نخبة من الديبلوماسيين والخبراء والأكاديميين والمهتمين بالشأن الإنساني. وشهد المؤتمر جلسات علمية وحوارية تناولت أبرز التحديات المرتبطة بالدبلوماسية الإنسانية، ودور الحوكمة الرشيدة في تعزيز الاستجابة الإنسانية وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والكوارث، إلى جانب استعراض عدد من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال. وفي ختام أعمال المؤتمر، جرى تكريم شخصيتين قياديتين بمنحهما «وسام الخليج للديبلوماسية الإنسانية ومناعة المجتمع لعام 2026م»، تقديرا لإسهاماتهما البارزة في دعم العمل الإنساني والديبلوماسي، وهما د.حمد بن عبدالعزيز الكواري راعي المؤتمر، والديبلوماسي الدولي الكويتي د.بدر محسن المطيري، نائب رئيس منظمة التعاون الإسلامي لدى منظمة الأمم المتحدة في جنيف، والأكاديمي المتخصص في القانون الدولي والاقتصاد السياسي.
وكان د.بدر محسن المطيري قد ألقى المحاضرة الافتتاحية للمؤتمر بعنوان «الحوكمة والممارسات المسؤولة في الديبلوماسية الإنسانية»، حيث أكد خلالها أن نجاح الديبلوماسية الإنسانية لا يعتمد فقط على حسن النوايا أو حجم المساعدات المقدمة، بل يرتبط بصورة مباشرة على وجود منظومة حوكمة فعالة تقوم على الشفافية والمساءلة والحياد والاستقلالية والكفاءة المؤسسية.
وأوضح المطيري أن الحوكمة الرشيدة تمثل حجر الأساس في تعزيز مصداقية العمل الإنساني واستدامته، مشددا على أن دراسة الحوكمة والممارسات المسؤولة في الديبلوماسية الإنسانية أصبحت عنصرا أساسيا في تطوير الاستجابة الإنسانية الدولية وتعزيز فاعليتها في مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم. وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات الديبلوماسية الإنسانية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر مناعة وقدرة على التكيف مع الأزمات الإنسانية والاقتصادية والصحية، إلى جانب ترسيخ مبادئ العدالة الإنسانية والتنمية المستدامة على المستوى الدولي.












